العراقتحليلاتخاص

محنة رواتب كردستان.. الآمال معلقة على تعديل الموازنة المالية!!

بغداد / عراق اوبزيرفر

يبدو أن ملف أزمة رواتب موظفي اقليم كردستان ستصاحب العراق لزمن طويل، في ظل الخلافات المستمرة حولها، خاصة وان الاوساط الشعبية اصيبت بالاحباط بعد اتفاق الموازنة، الذي نص على ارسال بغداد تلك الرواتب، لكن ذلك لم يحدث، وهو ما شكل عودة نحو المربع الأول.

ومع حلول الشهر الأول من عام 2024 تدور المناقشات في أروقة مجلس النواب العراقي حول تعديل بنود بعض فقرات موازنة 2024 بعد أن أقر البرلمان العام الماضي موازنته الثلاثية للأعوام (2023، 2024، 2025) ليتجاوز إشكالية المناقشات والجدل السياسي الذي يستمر أشهراً كل عام قبل إقرار الموازنة.

تفاقم الخلافاتوتتفاقم الخلافات السياسية بعد مطالبات كثير من ممثلي المحافظات بمزيد من التخصيصات لمحافظاتهم، فضلاً عن خلافات أخرى بين الحكومة الاتحادية والإقليم، مما يؤدي إلى عرقلة الحياة الاقتصادية بالبلاد نتيجة عدم وجود موازنة.
ويبدو أن الخطوات العملية في تطبيق الموازنة تطلبت مراجعة لبعض بنودها من أجل أن تكون أكثر ملاءمة للوضع الاقتصادي للبلاد ولحل بعض الإشكالات والخلافات، بخاصة المتعلقة بالخلاف الدائر ما بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان.

وبحسب المالية النيابية فإن مجموع موازنة 2024 سيزداد إلى 206 تريليونات دينار (156 مليار دولار)، إذ أنه بموجب قانون الموازنة الاتحادية في المادة 77 ثانياً فإن على مجلس الوزراء تقديم جدول بيانات محدثة عن الوضع الاقتصادي المتوقع لعام 2024، على أن يتم عرضها على مجلس النواب للتصويت.

مأزق الانفاق الفعلي

وهذا النص يلزم الحكومة بتحديث بياناتها وجداولها بحسب خطة الإنفاق القادمة، لكن هذه الجداول لم تصل إلى مجلس النواب.

وتشير بيانات الموازنة إلى أن الإنفاق الفعلي لموازنة 2024 تمت زيادتها من 199 تريليون دينار (150 مليار دولار) إلى 206 تريليونات (156 مليار دولار)، إذ إنه بموجب المادة 60 من الموازنة فإن لمجلس الوزراء إضافة تخصيصات لتعويض نفقات الكهرباء والتجارة ومشتريات الأدوية والحنطة، وبذلك تمت زيادة الموازنة بمقدار 7 تريليونات دينار (5.3 مليار دولار).

بدوره أشار عضو اللجنة المالية جمال كوجر إلى وجود بعض التعديلات التي ستجرى في الموازنة بخصوص الخلافات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان. موضحاً “هناك حلول لمشكلتين كبيرتين من ضمن المشكلات بين الحكومتين: الأولى متعلقة بتعويضات موظفي الإقليم، والحل المقترح أن تكون الرواتب جزءاً من موازنة الإقليم، والأخيرة جزءاً من الإنفاق الفعلي، ومقترح التعديل هو إخراج جميع رواتب الموظفين ومن ضمنهم موظفو الإقليم من الإنفاق الفعلي إلى النفقات الحاكمة، وبذلك سيتم ضمان رواتب الموظفين بغض النظر عن الخلافات السياسية بين الحكومتين.

لكن تلك التعديلات مرهونة – وفق مطلعين – بارسالها من قبل الحكومة، إذ لا يمكن للمجلس اقرار تعديلات تتضمن جنبة مالية.
ويؤكد خبراء الاقتصاد وجود كثير من الفقرات في حاجة إلى تعديل، لا سيما مجموع الصادرات النفطية، مشيرين إلى وجود فرصة لاستمرار الإنفاق على المشاريع المرصودة للأعوام 2023 و2024 و2025.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى