اقتصادالعراقتحليلاترئيسية

مداهمات واعتقالات.. هل تعالج الحلول الأمنية أزمة الدولار؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

أثار اعتقال تجار وعاملين في بورصتي الكفاح والحارثية، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، بشأن إمكانية تلك الإجراءات من الوقوف بوجه تغول الدولار، وصعوده الصاروخي، فيما طالب سياسيون بضروة إجراء تفاهمات واضحة مع الولايات المتحدة حيال هذا الأمر.

ونفذت قوة من الأمن الاقتصادي، اليوم السبت، حملة واسعة، لتعقب المضاربين بالدولار، في بورصتي الكفاح والحارثية، فيما اعتقلت عدداً منهم.

مصدر أمني، أكد لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “قوات الأمن الاقتصادي، تحركت بعد ورود معلومات عن وجود أشخاص متورطين، بالتلاعب في سوق العملة الأجنبية، وتحرير صكوك وهمية، بهدف سحب الدولار من البنك المركزي، لتداهمهم وتعتقل عدداً منهم”.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “عملية الاعتقال لا تعني الإدانة، وإنما سيُعرض المتهمون على المحاكم، لتحديد جنايتهم، فيما إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم”، مشيراً إلى أن “حملات أخرى مرتقبة، ربما ستنال من تجار كبار”.

ولفت إلى أن “السبب الأبرز وراء اعتقال هؤلاء التجار، هو امتناعهم خلال الأيام الماضية عن بيع الدولار، والاحتفاظ بكميات كبيرة منه واقتصار نشاطهم على الشراء فقط”.

بدوره، يرى الباحث في الشأن الاقتصادي، نبيل العلي، أن “المعالجة الأمنية او البوليسية الخاصة ببورصتي الكفاح والحارثية، تتعلق بنشاط مكاتب صيرفة في إجراء حوالات غير قانونية (حوالات سوداء)”، مبيناً أن “هذه الحوالات هي المساهم بعملية ارتفاع سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي في السوق المحلي”.

وبين ان “ضبط الحوالات السوداء وتقليلها سيساهم بخفض سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي في السوق المحلي، وهذا سبب مداهمة بورصتي الكفاح والحارثية من قبل الأمن الاقتصادي”.

وأضاف المختص في الشأن المالي والاقتصادي، أن “الحوالات السوداء تخرج خارج النظام المصرفي، الى دول الجوار، وهناك تدخل في النظام المصرفي”.

وفي بيان لها، قالت وزارة الداخلية، إنها “تسعى الى تحقيق الأمن الاقتصادي ومتابعة المخالفين للقوانين والضوابط في عملية سعر صرف الدولار بشكل يومي ووضع الخطط الملائمة لمتابعة المتلاعبين بالأسعار ومحاسبتهم وفق القانون، حيث نفذت الأجهزة الأمنية المختصة عملية أمنية في العاصمة بغداد والمحافظات للقبض على المتلاعبين بأسعار صرف الدولار خارج الضوابط والتعليمات وكذلك أصحاب محال الصيرفة غير المرخصة”.

ويرى خبراء أن المعالجة الأمنية في نهاية المطاف قد تُسهم ولو بنسب متوسطة في معالجة الأزمة.

وتوجد في الحارثية والكفاح، أسواق غير نظامية تتاجر بالعملات خارج نظام المصارف، وهي تخلق على الدوام حالة من الإرباك والفوضى.

ويرى زعيم ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي، أن حل أزمة الدولار، تكمن بالجلوس مع الأميركان وسيطرة الدولة على حركة المصارف والحوالات.

وقال المالكي في حوار تلفزيوني، تابعته وكالة “عراق أوبزيرفر” إن “أزمة الدولار جنبة منها حقيقية وهو عدم السيطرة على حركة الدولار والحوالات التي كانت لمستوردين وتجار وحركة بنوك”، مبيناً أن “الاميركان يراقبون وسلاحهم في العالم الدولار وأي دولة يريدون إخضاعها يخضعوها بالدولار وكل المحاولات لإيجاد عملة تنافس الدولار لم تنجح”.

وأضاف، “نحن حريصون من هذا السلاح الأميركي من التلاعب والتبييض، لكن حصل تلاعباً وتهريباً ومخالفات من بعض البنوك والتجار، والحكومة تعلم بذلك وهذا يؤثر على مخزوننا من الدولار كذلك”.

وتابع المالكي أن “أزمة الدولار في الآونة الأخيرة، أخذت طابعاً سياسياً يُراد منه ضرب الحكومة، وجعلها لن تستطيع ايقاف التداعيات الخطيرة”، مؤكداً أن “هنالك من يتربص بالحكومة وبالدولة من بوابة الدولار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى