تحليلاتخاص

مدمرات واشنطن في مواجهة “بهشاد” الإيرانية.. المنطقة في وسط الجحيم!!

بغداد/عراق أوبزيرفر

برغم المساعي والتحركات الدولية، الرامية إلى إيجاد حل للتوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، كتشكيل تحالف “حارس الازدهار” بقيادة الولايات المتحدة، وبريطانيا، وبمشاركة دول عدة، فضلاً عن المهمة الأخيرة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، إلا أن تلك المساعي، يبدو أنها بحاجة إلى الكثير الوقت لإحراز تقدم.

منذ أن بدأ حركة الحوثيين حملتها ضد الملاحة في البحر الأحمر، تحت شعار منع السفن الإسرائيلية أو تلك التي على علاقة معها من العبور عبر مضيق باب المندب، فإن امن الملاحة تعرض إلى ضربة قوية، تسببت بانعكاسات سريعة، على الأمن الغذائي، فضلاً عن ارتفاع الأسعار في بعض البلدان، ما دفع الولايات المتحدة لإرسال العديد من المدمرات إلى الشرق الأوسط.

ولم يتوقف الأمر على حركة الحوثيين، بل برزت خلال الأيام الماضية، حرب الناقلات والسفن، حيث كان لسفينة بهشاد الإيرانية الدور الرئيسي في إمداد الجماعة التي تعتبرها واشنطن من أبرز الوكلاء التي تمدها طهران والسلاح، لتعزيز قوتها في اليمن.

مهام لبهشاد

وخلال الأشهر الماضية، كانت إيران تمسك بخط بحري رئيسي عبر السفينة “بهشاد”، التي تضطلع بمهام متعددة، كتقييم المعلومات والتحركات، فضلاً عن اتهامها بالتجسس في خليج عدن، إذ تشير تقارير إلى أنها كانت المحرك الأهم لبعض العمليات العسكرية كالقصف والتعرض للسفن بالإضافة إلى الحركة البحرية وإعاقتها أو من شأنها أن تساهم في تعطيلها، وسط تساؤلات عن طبيعة الأهداف الإيرانية في هذه المنطقة الحيوية، وفيما إذا كانت بالفعل دعماً للفلسطينيين، أم تطويراً لجماعة الحوثي، المتهمة برعاية المصالح الإيرانية هناك.

ورست سفينة بهشاد التي تعد سفينة “تجسس” إيرانية في خليج عدن بتاريخ الحادي عشر من كانون الثاني لهذا العام، حيث شهدت المنطقة توتراً غير مسبوق دفع بالإدارة الأمريكية إلى الموافقة على شن ضربات من دول عدة أبرزها أميركا وبريطانيا وفرنسا على مواقع للحوثيين للمرة الأولى منذ أعوام.
الخبير الأمني العراقي كمال الطائي، يرى أن “حرب الناقلات والتجسس والقرصنة تصاعدت في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، خاصة وأن الولايات المتحدة تمتلك ترسانة قوية من التكنولوجيا غير المعروفة، والتي تُعنى بحروب المستقبل، والاستفراد في استخدام التقنيات، ما يمنحها قوة في المنطقة”.
وأضاف الطائي لوكالة “عراق اوبزيرفر ” أن “العراق يجب أن يبقى بعيداً عن تلك التوترات، فهو لا يمتلك أية أسلحة أو ذخائر يمكن أن يناور بها”، مشيراً إلى ضرورة تدخل الحكومة الاتحادية، في منع الجماعات المسلحة من ممارسة نشاطها”.

هجوم سيبراني
في المقابل، تشير تقارير أميركية، إلى أن “إدارة (CIA) ترى أن ما يهم إيران على سبيل المثال هو ألا تقوم أميركا باستهداف سفن التجسس الإيرانية المرابطة في خليج عدن كالسفينتين “بهشاد” و”سافيز” اللتين قامتا بدور مركزي على مستوى القيادة والسيطرة والتوجيه للصواريخ والمسيرات المفخخة الحوثية”.

ونقلت الشبكة الأسبوع الماضي، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، إن واشنطن شنت مؤخرًا هجومًا إلكترونيًا على سفينة عسكرية إيرانية تجمع معلومات استخباراتية عن سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن.
وقال المسؤولون الأميركيون: إن “الهجوم الإلكتروني كان جزءًا من رد إدارة الرئيس، جو بايدن، على هجوم الطائرات بدون طيار، الذي شنته الفصائل المدعومة من إيران في العراق، وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين في الأردن أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي، وإصابة عشرات آخرين”.

ويرجع خبراء في الشأن السياسي وفي العلاقات الأمريكية الإيرانية إلى ان المرحلة الحالية تمر بظروف حساسة للغاية خاصة استهداف جماعات لديها صلات بإيران في العراق وسوريا واليمن ولبنان أي ما يعني كل الجبهات التي تحاول طهران الدفاع عن نفسها من خلالهم حتى دفع بالاخيرة إلى تحريك السفينة من خليج عدن إلى السواحل البحرية الجيبوتية، وتعريضها للخطر.

هل نشهد صراع مدمرات؟
وتعمل السفينة “بهشاد” كقاعدة عمليات أمامية لقوات الكوماندوز الإيرانية، وتتهمها الولايات المتحدة، بأنها تمد الحوثيين بالمعلومات والمسيرات الانتحارية بالإضافة إلى المعلومات التي تحصل عليها الجماعة من الخبراء الإيرانيين بحسب تقارير غربية.

في الأثناء قال موقع “راديو فري يوروب” إن “من ضمن الأهداف التي تحاول الولايات المتحدة التخلص منها هو سفينة (بهشاد) ما دفع ذلك بطهران إلى إخراجها للسواحل الجيبوتية، حيث أكدت إيران أن السفينة مخصصة للشحن وللتجارة فقطن في حين تنفي المواقع الأمريكية الرواية الإيرانية مستدلة على تصاعد الأحداث بعد أن رست في خليج عدن.

ويقول خبراء إن من غير المرجح أن تضرب الولايات المتحدة بهشاد وهو ما ستعتبره إيران تصعيدا كبيرا وقد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى