رئيسيةعربي ودولي

مديرة صندوق النقد تحضّ سياسيي لبنان على “وضع الشعب في المقام الأول”

متابعة/عراق اوبزيرفر
 حضّت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الخميس السياسيين اللبنانيين على “العمل لإرساء الاستقرار في البلاد” و”وضع بلادهم وشعبهم في المقام الأول” بغية الخروج من أزمة اقتصادية يرزح لبنان تحت وطأتها منذ العام 2019.
وقالت غورغييفا في مؤتمر صحافي عقدته في إطار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي “نحن بحاجة إلى التزام واضح على المستوى السياسي باستقرار لبنان. ضعوا بلادكم وشعبها في المقام الأول”.
وتابعت “لا يسعنا أن نفعل شيئا ما لم تجرَ الإصلاحات”، وأضافت “لا يمكن إيجاد حل إلا إذا وضع اللاعبون السياسيون انقساماتهم جانبا ووضعوا أنفسهم في خدمة الشعب اللبناني الذي لا يستحق أقل من ذلك”.
انتقادات
وليست المرة الأولى التي يوجّه فيها صندوق النقد الدولي انتقادات للسلطات اللبنانية حول إجراء الإصلاحات اللازمة لتحرير مساعدات دولية، وقد اعتبرت الهيئة عقب زيارة إلى بيروت أن هذا “التأخير قد يكون مكلفا للبلاد”.
اتفاقٌ مبدئي
وفي نيسان/أبريل، أعلن الصندوق توصله إلى اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات. لكن تطبيقها مرتبط بالتزام الحكومة تنفيذ إصلاحات مسبقة وإقرار البرلمان لمشاريع قوانين ملحة، أبرزها قانون “كابيتال كونترول” الذي يقيّد عمليات السحب وتحويل العملات الأجنبية من المصارف، ومشروع قانون موازنة 2022، إضافة الى إقرار تشريعات تتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعديل قانون السرية المصرفية.
وفي أواخر أيلول/سبتمبر أقرّ البرلمان اللبناني قانون موازنة العام 2022 الذي يشكل أحد الشروط الرئيسية للصندوق لتحرير شريحة مساعدات مالية للبلاد.
لكن العديد من الإصلاحات الكبرى لا تزال من دون تطبيق، خصوصا تعديل قانون السرية المصرفية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإقرار قانون “كابيتال كونترول”.
اتفاق تاريخي
من جهة أخرى، توصّل لبنان الثلاثاء إلى اتفاق “تاريخي” مع إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية ورفع العوائق الرئيسية من أمام استكشاف آبار الغاز في شرق المتوسط، بعد مفاوضات استمرت عامين.
ولبنان الذي يشهد انهيارا ماليا، سيتعين عليه الانتظار سنوات ليتمكن من الاستفادة من أي ثروة غازية بما أن عملية استكشاف حقل قانا لم تبدأ بعد.
ومنذ العام 2019، يرزح لبنان تحت وطأة أزمة اقتصادية كبرى يحمّل قسم كبير من الشعب مسؤوليتها لسوء إدارة الطبقة السياسية التي تحكم البلاد منذ عقود وفسادها وإهمالها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى