آراء

مرة اخرى حول جريمة حرق القرآن

غالب الشابندر يكتب لـ عراق اوبزيرفر

مرة اخرى حول جريمة حرق القرآن
ردود فعل غاضبة مرَة اخرى على جريمة حرق الكتاب العزيز ، هذه المرة لم تات من مسلمين عرب وغير عرب في اوربا او امريكا او أفريقيا او اسيا او اي بقعة من بقاع العالم ، بل من داخل الغرب سواء الامريكي او الاوربي، ومن علية القوم في هذه المجتمعات البعيدة عن الاسلام ، والتي اهملت الدين في حياتها العقدية والاجتماعية والسياسية ، واقصد بعلية القوم رؤساء وزراء وحكومات ومنظمات دولية وغير دولية ذات تاثير كبير على مجرى الاحداث في العالم خاصة على الصعيد الثقافي .
امين عام الامم المتحدة اجاب على رسالة الاب الحنون علي السيستاني معربا عن أسفه لما حصل ، ويؤكد في الاثناء ان منظمة الامم المتحدة تدين مثل هذه الممارسات غير ااحضارية ، رئيس وزراء الدانمارك الحالي بدوره يدين حرق كتاب المسلمين فيما رئيس وزراء الدانمارك السابق يطالب البرلمان الدانماركي بتشريع قانون يمنع مثل هذا التصرف ، حرق الكتب السماوية والاساءة الى الاديان ، بوتين يحتضن القران. ويعلن تعاطفه مع المسلمين
ماذا يعني كل هذا ؟
حتما انه انتصار معنوي للقرآن الكريم، بل هناك بعض التوقعات التي تقول : كما ان حادث 11 سبتمبر تحول الى دافع حيوي لدراسة الاسلام ، سواء على صعيد العقيدة او الشريعة ، وكان لذلك دوره الايجابي في تصحيح كثير من المفاهيم الخاطئة عن هذا الدين ، كذلك جريمة حرق القرآن قد تشكل حافزا قويا لدى مفكري الغرب لدراسة القرآن ، وحتى لو ان بعض نتائج هذه الدراسة قد تكون غير دقيقة الًا ان الامر هنا ايضا مفيد من جهة اخرى ، فحواها ان كتابنا المقدس اصبح ذا اهمية لدى بعض مفكري الغرب ، وهذا قد يفتح الباب على مصراعيه للتعامل مع القرآن الكريم ، ومن ثم يكون الطريق مفتوحا للوصول مرة الى الحقيقة ، ونحن نعلم ان علم الانثربولوجيا اختلقته العقلية الغربية لامضاء حق الغرب باستعمار من اسمتهم بالشعوب البدائية ، ولكن تحول هذا العلم على يد كثير من رواده ضد هذا اللون من التصور بحق هذه الشعوب .
ان هذه النتائج الايجابية لم تكن بسبب شناعة العمل الذي قام به هذا الاحمق، وانما يعود الى حكمة المرجع الديني الاسلامي الاعلى علي السيستاني في التعامل مع الحدث ، كانت رسالته هي الكوة النيرة التي من خلالها اتخذ هؤلاء الغربيون الموقف الجديد ذي النكهة الصحيحة اتجاه الحدث
رسالة السيستاني نقطة ضوء جديدة في تاريخه المفعم بالمواقف القيمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى