تحليلاتخاصرئيسية

مرشح أشعل الأزمة السياسية.. ترتيبات انسحاب السوداني جاهزة

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تحول ترشيح القيادي السابق في حزب الدعوة الإسلامية، محمد شياع السوداني، إلى أزمة سياسية، في ظل الرفض القاطع من زعيم التيار الصدري، تجاهه ما يجعل حظوظه في تسلم المنصب ضعيفة.
ويرى الصدر، بأن السوداني، من فريق المالكي، وأن ترشيحه جاء في سياق الخصومة والعداء بين الطرفين، كما أنه سيثبت الدولة العميقة التي بناها المالكي، ويزعزع أوضاع التيار، أو يطلق ملاحقات أمنية ضده.
وبعد ترشيح السوداني، في يوليو/ تموز الماضي، أطلق الصدر، عبر الحسابات الشخصية التابعة له، مثل “صالح محمد العراقي” حملة سخرية واسعة، من هذا الترشيح، وأعقب ذلك سلسلة نشاطات ميدانية، مثل اقتحام المنطقة الخضراء، وصولاً إلى اندلاع الاشتباكات المسلحة مع قوى الإطار التنسيقي.
ومع قرب إرسال الوفود التفاوضية إلى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، سيكون السوداني، أحد النقاط الأساسية المطروحة للنقاش، ما يجعل إمكانية استبداله قائمة، ليكون كبش فداءً وحل للأزمة المستفحلة بين الطرفين.
ولا تتوقع أوساط سياسية، أن يقبل الصدر، بحكومة يشكلها محمد شياع السوداني، إذا ما وافق بشكل عام على إمضاء حكومة الإطار التنسيقي، وهو ما يجعل الإطار في أزمة أخرى، تحاشاها خلال الفترة الماضية، بكل ما أوتي من قوة.
وعندما يُسئل قادة التنسيقي، عن إمكانية استبدال السوداني، فإن جوابهم يأتي بالنفي القاطع، وهذا لا يعود بشكل أساس إلى الثبات على الموقف، وإنما لإيمان قوى الإطار بصعوبة التوافق على مرشح آخر، في داخلها، خاصة مع وجود رؤوس طامحة نحو المنصب، مثل حيدر العبادي، وحسين العبطان، وقاسم الأعرجي وآخرين.
وجدد الاطار التنسيقي ، اليوم الجمعة، تأكيده على إبقاء ترشيح محمد شياع لرئاسة الحكومة الجديدة، قائماً، مؤكدا عدم طرحه اي مخطط لاستبدال شياع في الوقت الراهن.
وقال النائب عن الاطار عارف الحمامي في تصريح صحفي، إن “أمر تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة محمد شياع السوداني حسم باتفاق وتوافق جميع القوى السياسية العراقية ولا تراجع عن هذا الامر”.
وأضاف أنه “بعد انتهاء مراسيم زيارة الأربعين بايام قليلة سيتم حسم تشكيل الحكومة الجديدة خصوصا أن مرشح الاطار لرئاسة الوزراء مدعوم من قبل الأغلبية البرلمانية”.
ولا يواجه السوداني معارضة من الكتل السياسية الكردية أو السنية، لاعتماده مبدأ إرضاء الجميع، وهو ما يجعل رفضه من تلك الكتل، أمر بعيد نسبياً، لكنه يواجه فيتو من الصدر فقط.
ووجد السوداني، نفسه في “براثن” صراع، ليس له فيه ناقة ولا جمل، فأنصار الصدر، يقولون إن الاعتراض ليس على شخص السوداني، وإنما على آلية اختياره، والطريقة التي تمت فيها، لكن العراقيين يعرفون أن الصدر، يريد بذلك قطع الطريق على المالكي، في تعزيز نفوذه داخل الدولة، بداعي أن السوداني، قيادي سابق في حزب الدعوة، ومحسوب على فريقه.
بدوره، ذكر مصدر، في تحالف الفتح، أن “رئيس التحالف هادي العامري، مع قوى أخرى، مثل حيدر العبادي، وعمار الحكيم، غير متمسكين بالسوداني، ومسألة استبداله مطروحة، لكنهم أيضاً يريدون حصول ذلك خلال المفاوضات المرتقبة بين الطرفين، إن وافق الصدر، على استقبال الوفود، بسبب عدم معرفة موقفه لغاية الآن، من انسحاب حلفائه ورغبتهم بتشكيل الحكومة وهي رغبة الإطار التنسيقي كذلك”.
وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق اوبزيرفر” أن “دولة القانون وعصائب أهل الحق هم المتمسكون بترشيح السوداني، وهذا غير منطقي في ظل الأزمة الحالية، والرفض الحاصل من قبل التيار الصدري، ما يستدعي مرونة كبيرة في التعامل”، مشيرا إلى أن “الرأي المطروح الآن هو أن ينسحب السوداني من تلقاء نفسه، تجنباً لإحراجه، أو إحراج القوى السياسية في داخل الإطار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى