رئيسية

مركز صحفي يهاجم السوداني.. بطاقة دعوة للدكتاتورية من شباك المحتوى الهابط

بغداد / عراق اوبزيرفر

رفض مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين والصحفيات، اليوم الثلاثاء، الاعتقال والحكم على صناع المحتوى والمؤثرين بذريعة حملة “المحتوى الهابط” التي شنتها وزارة الداخلية ، مشيراً الى ان حكومة محمد شياع السوداني تسعى لقمع الحريات وكبت الاصوات المعارضة لنهجها.

وقال مركز ميترو في بيان تلقته “عراق اوبزيرفر”، إن “المادة 38 من الدستور العراقي تضمن حرية الرأي والتعبير بكافة الطرق والوسائل، لكن وزارات وهيئات في الحكومة العراقية، تلجأ الى أصدار قرارات ولوائح، تفرغ هذه المادة الاساسية الدستورية من محتواها، بل وتطالب بتطبيق كل العقوبات المكممة للافواه الذي صدرت في زمن النظام الدكتاتوري والواردة في قانون العقوبات البغدادي المرقم 111 لسنة 1969، وتضيف اليها عقوبات جديدة أشد وأقسى”.

واوضح، “فبعد قرارات اللجنة التي شكلتها وزارة الداخلية بمتابعة ما يسمى بالمحتوى الهابط، تحت عنوان (بلغ)، وتم بموجب ذلك القاء القبض على عدد من صناع المحتوى، بل وصدور احكام بالسجن تراوحت بين 6 أشهر إلى سنتين”.

وتابع المركز في بيانه “خرج علينا الناطق بأسم وزارة الداخلية مفتخراً بأن عدد البلاغات عن ما يسمى بالمحتوى الهابط، التي وصلت الوزارة لحد الان قد بلغت 95 ألف بلاغ، أي اننا عدنا الى المخبر السري والقضايا الكيدية، طالما لايوجد هناك تعريف قانوني غير قابل للتأويل ل”لمحتوى الهابط”.

واضاف، “من المحزن ان تخرج علينا نقيبة المحامين، تهدد فيها المحامين بالغاء اسمائهم من سجل النقابة ومنعهم من ممارسة مهنة المحاماة، كل محامي يعلن انه دافع عن احد افراد ما يسمى بالمحتوى الهابط، بينما القانون يسمح حتى لاعتى المجرمين والقتلة والسارقين بتوكيل محام للدفاع عنهم”.

واشار مركز ميترو الى ان “هيئة الاعلام والاتصالات تستعد لاصدار لائحة، تطالب بها بتطبيق قانون العقوبات العراقي 111 لسنة 1969 أضافة الى ذلك تطبيق بعض بنود قانون مكافحة الارهاب ونصوص قانونية عقابية اخرى، على كل من يمس الدولة وكياناتها ورموزها بل وحتى من يمس النقابات والاتحادات التنظيمة، وكذلك تلزم المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي التسجيل في هيئة الاعلام والاتصالات واخذ الموافقات الرسمية وتسديد الرسوم المالية قبل الشروع بالنشر، وكما تفرض اللائحة غرامات مالية وعقابية مختلفة ولاتسمح بنشر مايعكر مزاج الزعماء الكبار او انتقاد النظام “الديمقراطي” الحالي وموؤسساته “الدستورية”، فضلا عن فرض الهيئة على اصحاب المحتوى الممول، دفع نسبة من قيمة التمويل لهيئة الاعلام والاتصالات”.

ونوه الى ان “إحدى مواد اللائحة تضمنت تجريم اي شخص يحض على مقاطعة الانتخابات، مع ان ذلك حق طبيعي لكل مواطن/ة في النظام الديمقراطي”، لافتا الى ان “اللائحة يراد لها ان تتحول الى قانون يمنح مجلس هيئة الاعلام والاتصالات المكون من أطراف سياسية جاءت بالمحاصصة، صلاحيات رقابية مطلقة وواسعة للتحكم بالمحتويات المنشورة”.

وبين ان “اللائحة المكونة من 17 فصلاً و 36 مادة عقابية، لايوجد مثلها حتى في الدول الاكثر بعداً عن الديمقراطية. وقبل ذلك تمت القراءة الاولى لقانون جرائم المعلوماتية، الذي يهدد في الكثير من جوانبه حرية الرأي والتعبير”.

ولفت المركز الى انه “اصبح من الواضح ان الحكومة تسعى لقمع الحريات وكبت الاصوات المعارضة لنهجها، بحجج واهية ظاهرها خير وباطنها يهدد حرية الرأي والتعبير ويكتم الانفاس”. وتابع البيان ان “مركز ميترو الذي اطلق منذ سنة حملة توعية ضد التضليل والاخبار والمعلومات الكاذبة، وليس عن طريق قرارارات و قوانين تعسفية، للحد من حرية الرأي والتعبير”.

وختم بالقول، إن “مركز ميترو يرفض هذا النهج ويرى ان هذه القرارات واللوائح تشكل خطراً حقيقياً على النظام الديمقراطي ويهدد بشكل جدي حرية الرأي والتعبير، ويطالب الرأي العام وكل المعنيين بالدفاع عن حقوق الانسان وحرية الرأي والتعبير الوقوف ضد هكذا قرارات ولوائح تقييد الحريات العامة والخاصة، كما يطالب المنظمات المختصة بحرية الرأي والتعبير والمنظمات المدافعة عن حرية وحقوق الانسان، بتنظيم حملة جادة للوقوف ضد مثل هذا التجاوز على حقوق الانسان وحريته في التعبير عن آرائه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى