اقتصادالعراقخاصرئيسية

مزاد بيع الدولار.. حالة فريدة لا تحصل إلا في العراق

بغداد / عراق أوبزيرفر

أوضح المستشار الإداري والاقتصادي، الباحث في العلاقات الاقتصادية الدولية، زياد الهاشمي، اليوم الأحد، سبب توجه العراق لمزاد بيع الدولار، فيما أكد أنها حالة فريدة لا تحصل في باقي دول.

وقال الهاشمي، إن “مزاد العملة عام ٢٠٠٤ بتشجيع من المستشارين الامريكان كحل سريع لضبط توازن سعر الدينار العراقي واستقرار الاقتصاد وفي ظل غياب نشاط تجاري وصناعي عراقي قادر على تنويع ايرادات السوق من الدولار”.

وأضاف أن ” مع مرور الوقت واستمرار عمل مزاد العملة، حصل نوع من الاعتماد الاقتصادي على هذه الطريقة لضخ الدولار في الاقتصاد مما أدى الى سلسلة من السلبيات”.

وبين الهاشمي، أن “هذا الإجراء أعطى ذريعة للحكومات المتعاقبة بعدم تبني سياسات نقدية سليمة او إنفاذ تشريعات تحفز الاستثمار في القطاع الصناعي والخاص، كما فتح المجال لخلق منظومة فساد هائلة تقتات على المزاد وتسهيلات نظام التحويل الخارجي وتهريب العملة لجيوب بارونات الفساد”.

وأشار إلى أن مزاد العملة “جعل الاقتصاد العراقي مرهوناً بنشاط مزاد العملة، دون وجود حقيقي لنشاط القطاع الخاص والقطاع الصناعي ودون استثمارات داخليه و خارجية كان من الممكن ان تكون رافداً رئيسياً للدولار في الاسواق العراقية”.

وخلص الخبير الاقتصادي، إلى القول، إن “صانع القرار السياسي والاقتصادي في العراق استمر في تطبيق حل وقتي (لحماية الاقتصاد من الانهيار) وأسس عليه نظامه الاقتصادي وفتح المجال لمافيا الفساد، وأضاع فرصه التحول التدريجي نحو اقتصاد مفتوح جاذب للاستثمار متنوع المصادر، ليتحمل العراق تبعات هذا القرار الكارثي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى