العراقالمحررتحليلاتخاص

مشاركة المسؤولين في الانتخابات المحلية .. ماذا تعني ؟

 

تشير البيانات الأخيرة إلى ارتباط أكثر من 30 شخصية وحزبا بشكل مباشر او غير مباشر بالسلطة داخل تحالفات انتخابية تنوي المنافسة على مقاعد مجالس المحافظات البالغة 275 مقعداً.
ويضم قادة التحالفات وأحزاب منضوية فيها 4 وزراء في الحكومة الحالية، و6 محافظين مستمرين في المنصب، يُضاف إلى ذلك 18 نائباً، الى جانب رئيس ونائب رئيس البرلمان، ومستشارين حاليين في الحكومة، وقادة الحشد.

ويمنع على تلك الشخصيات –حسب القانون- استخدام المال العام او المناصب في ادارة الحملة الانتخابية او الترويج للقوائم، لكن مراقبين واحزاب قاطعت بشكل مبكر الانتخابات المحلية المقبلة، تفترض ان مهمة منع احزاب وشخصيات السلطة من استخدام المال السياسي “شبه مستحيلة”.

وانتقد مرشحون في 2018 رئيس الوزراء آنذاك حيدر العبادي لاستخدامه طائرات رئاسية في التنقل بين المحافظات للترويج لقائمته (تحالف النصر). وتحدث مرشحون اخرون في بغداد، عن ان زملاءهم في احزاب السلطة استخدموا في العاصمة 100 سيارة حكومية لتوزيع الصور الانتخابية، وكان هذا قد حدث عقب وقت قصير من توقيع القوى السياسية ما عرف حينها بـ”ميثاق الشرف الانتخابي” الذي ضم عدة بنود منها عدم استخدام موارد وأموال الدولة في الدعاية.

وعلى الرغم من وضع المفوضية العليا للانتخابات في العراق حداً أقصى للإنفاق في الحملات الانتخابية المُقرر انطلاقها قبل ستين يوماً من الانتخابات المحلية المنتظرة في 18 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، تشكّك أطراف سياسية عراقية بإمكانية التزام الأحزاب المتنفذة بتلك الحدود، وسط دعوات لمتابعة مصادر الأموال التي تُصرف في الحملات الانتخابية.

وتخالف تلك الحوادث نظام الحملات الانتخابية رقم 3 الصادر من المفوضية عام 2023، وقواعد السلوك الخاصة بالمرشحين الصادرة من المفوضية في هذا العام.

وتعتبر هذه الانتخابات بالنسبة للقوى الشيعية (الإطار التنسيقي) اول اختبار على نتائج ادارة الحكومة منذ أكثر من عام، اما الاحزاب السُنية فهي تخوض الانتخابات المحلية لاول مرة بدون وجود تنظيمات متطرفة او اتهامات للسكان بالتعاون مع تلك الجماعات.

والنقطة الاهم بحسب ما يدور بين الاوساط السياسية ان مكاتب الاحزاب الاقتصادية تنتظر مكاسب هائلة في المحافظات بسبب “الموازنة المالية الكبيرة”.
50 تحالفاً
ويرأس التحالفات الانتخابية التي وصلت الى 50 تحالفاً 4 وزراء وهم: ثابت العباسي وزير الدفاع، خالد بتال، وزير الصناعة، محمد تميم، وزير التخطيط، واحمد الاسدي وزير العمل.

كما يشارك كل من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في قيادة تحالف كبير وعدد من القوائم الجانبية، ونائبه محسن المندلاوي يقود تحالفا من 10 تيارات.

ويقود 16 نائبا تحالفات وتيارات منضوية في تلك التحالفات أيضا.
وحددت المفوضية العليا للانتخابات في العراق، في وقت سابق، تعليمات بشأن الحد الأعلى للإنفاق على الحملات الانتخابية، وذكرت فيها أن مدة الإنفاق الانتخابي تبدأ من تاريخ بدء الحملة الانتخابية ولغاية يوم الصمت الانتخابي، الذي يحدد بقرار من مجلس المفوضين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى