العراقتحليلاتخاص

مصائد الموت.. طريقة أخرى لقتل العراقيين

بغداد/ مراسل عراق أوبزيرفر

على رغم مرور نحو خمسة أعوام على تحرير محافظة نينوى، من تنظيم داعش الإرهابي، وقبلها المحافظات الأخرى، إلا أن القنابل والمقذوفات الحربية ما زالت تقتل سكان تلك القرى، وتفجعهم، بين الحين والآخر.

في آخر تلك الحوادث، لقي طفلان مصرعهما، وأصيب ثلاثة آخرون، بانفجار مقذوف حربي، في منطقة عمر قابجي، شرقي مدينة الموصل، في حادثة هزت المدينة، وأعادت ملف مخلفات تنظيم داعش إلى الواجهة.

وذكر مصدر أمني لـ”عراق اوبزيرفر” أن “مقذوفاً حربياً انفجر على عدد من الأطفال كانوا يلهون في القرية، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم، وإصابة ثلاثة آخرين”.

وأضاف المصدر، أن “سكان القرية هرعوا إلى موقع الحادث، لإنقاذ الضحايا، فيما وصلت قوة أمنية، في الوقت ذاته لاتخاذ الإجراءات الروتينية”.

وتفتح تلك الحادثة، واقع المدن المحررة، والمخاطر التي تحيط بأطفالها، خاصة في بعض القرى النائية، التي اتخذها تنظيم داعش، معسكرات له في تدريب عناصره.

وكانت إحصائية للأمم المتحدة، قد أكدت أن مئة طفل قُتلوا أو أصيبوا في الأشهر التسعة الأولى من عام 2021، جراء انفجار ألغام ومتفجرات من مخلفات الحروب في العراق، فيما تؤكد المنظمات الإنسانية بأن هذا الخطر يهدد شخصا من كل أربعة، عادّةً العراق من أكثر الدول تضرراً في العالم جراء هذه المخلفات.

في هذا الصدد، يؤكد مدير عام دائرة شؤون الألغام في وزارة البيئة ظافر محمود خلف، أن “المساحة المسجلة لدينا من العبوات الناسفة تصل الى 62 كيلو مترا مربعا بعد أن كانت 415 كيلو مترا”.

وأضاف أن “بعض الأقضية مثل البعاج لم يكتمل مسحها بسبب أوضاعها الأمنية، ولا توجد لدينا خارطة كاملة عن نسب التلوث فيها، ولكن نتوقع أنها قليلة، ولا تحتاج زمنا طويلا لتطهيرها”.

وفي وقت سابق، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف” من مخاطر الألغام والمخلفات الحربية على الأطفال، في العراق، فيما طالبت بتوسيع عمليات البحث، وتكثيف جهود مكافحة تلك الألغام.

من جهته، يرى الباحث في الشأن الأمني حسين الكناني، أن “الألغام موجودة ومنتشرة في غالبية مناطق العراق، ولم تقتصر على المناطق الغربية منه، وهناك تعاقدات مع شركات أجنبية وغيرها لإزالة الألغام، ولكن العمل يجري

بصورة بطيئة، إذ نحتاج إلى تقييم جديد وإيجاد شركات قادرة على ممارسة العمل ذاته في مختلف مدن العراق”.
وأكد الكناني في تصريح صحفي، أن “هناك إمكانيات متطورة وكشفا عبر الأقمار الصناعية وأجهزة تحسس، وهذه كلها ستسهل من عملية إزالة الألغام”.

وتغطي الألغام والمخلفات الحربية، مساحات كبيرة في العراق، وباتت مدفونة في مزارع وعلى الطرق، ما دفع الى بدء حملة دولية لحظر الألغام الأرضية إلى تصنيف العراق باعتباره أكثر دول العالم تلوثا بالذخائر والألغام.

وكان هناك سقف زمني بموجب التزامات العراق الدولية، أن يكون عام 2018 اعلان العراق خاليا من الألغام، لكن بسبب اجتياح تنظيم داعش، عدة مدن في البلاد، طلب العراق تمديد المهلة حتى العام 2028 ليكون العراق خاليا من الألغام، بشكل نهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى