تحليلاتخاص

مطار بغداد.. أيقونة الفوضى ورمز التسيب في العراق !!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

من أراد دليلاً على حمّى الفوضى التي يعيشها العراق، فلينظر إلى مطار بغداد الدولي، التي تتجسد فيه هشاشة إدارة الدولة، وضعف مؤسساتها، وتضارب قراراتها، وتهاون القائمين عليه، بإجراءات السلامة والبروتوكول، بأوضح صورة، وما حصل اليوم خلال زيارة السوداني، وتوبيخه أحد المسؤولين هناك إلا نزراً يسيراً من فوضى كبيرة تعيشها تلك المنشأة الحيوية.

وبدءاً من دخول المسؤولين وأبنائهم وأقاربهم وحماياتهم، الذين يتهافتون إلى البوّابات، بشكل يثير الاشمئزاز، وهم يتلفتون يمنة ويسرة، لحماية ولي نعمتهم، وصولاً إلى ختم جوازاتهم، الذي يتم عادة بشكل مخالف للقانون، سواءً بعد عبورهم، دون تمحيص وتدقيق، في ظل تورط الكثير من المسؤولين وأبنائهم بملفات فساد.

وعندما أراد المتورط الرئيس بسرقة القرن، نور زهير، الهرب من العراق، فإنه أول ما فكر فيه هو مطار بغداد الدولي، وبالفعل تمكن من عبور سلسلة من الإجراءات التفتيشية، وركوب طائرته الخاصة، على رغم ملاحقته من قبل السلطات، وهو ما يضع علامة استفهام حول طبيعة الإجراءات، المتخذة هناك.

زيارة السوداني

وينسحب هذا الوضع سريعاً، نحو الخدمات، المقدمة للمواطنين، بدءاً من ركوبهم سيارات التاكسي، بمبالغ باهضة، وتدخل سائقي الكراج المقارب للمطار، وإصرارهم على حمل الحقائب بعد عودة المسافرين، وتنافسهم على المسافر المنهك وهو ما يستدعي المعالجة الفورية، وإعادة هيكلة هذه المنشأة الحيوية، باعتبارها بوابة العراق نحو العالم.

وكثيراً ما شكا عراقيون، من إجراءات التفتيش والتدقيق، عبر إنزالهم من السيارات، لأكثر من مرة خلال الطريق الواصل إلى المطار، وتكرار نفس الإجراءات، حتى داخل المطار، إذ تُتفش الحقائب لأكثر من مرة، في أجهزة مشابهة، وعلى رغم ذلك فقد سجل العراق تهريب كميات من المخدرات، والدولارات وبطاقات الماستر كارد.

أخيراً، وخلال زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فقد شهد المطار حادثاً مؤسفاً، عندما حدث تصادم بين سيارة تابعة لوزارة الدفاع، وأخرى تقودها موظفة في المطار، ما أدى إلى وفاتها وإصابة زميلتها، وهو ما أثار تساؤلات عن سبب قيادة تلك الموظفة بهذه السرعة في منشأة حيوية، مثل المطار.

وخلال زيارته إلى المطار، شاهد السوداني، زحاماً كبيراً وفوضى داخل المطار، حيث أظهر مقطع فيديو تناقله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، السوداني وهو يوبّخ مسؤولاً في مطار بغداد الدولي.

ويظهر في الفيديو السوداني رفقة وزير الداخلية عبد الأمير الشمري وهو يتحدّث غاضباً مع أحد المسؤولين في المطار، بسبب حالة الفوضى.

ويقول السوداني للمسؤول غاضباً: “وين الوزير! وين المدير”.

ملف الحقائب

ويعد الشارع المؤدي إلى صالة مغادرة ووصول المسافرين من الطرق ذات التحصين الأمني المكثف، والمغلقة أمام عجلات المواطنين منذ 20 عاماً، ويسلكه الراغبون بالسفر عبر باصات أو سيارات خاصة باهظة الأجرة لغرض الوصول الى الصالة.

وخلال زيارته فتح السوداني، ملف تأخر حقائب المسافرين، وما يواجهه الداخلون إلى العراق، من تأخر في تسلم حقائبهم، فيما شدد على ضرورة معالجة الأمر.

وخلال الأشهر الماضية، كان المطار الدولي، محط اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب المشكلات التي كانت تتكشف بسرعة مثل قضية المرافق الصحية، التي أثارت حينها جدلاً واسعا، عندما أظهرت المرافق الصحية في وضع يُرثى له، وهي خربة ومتسخة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى