تحليلاتخاص

مطالبات باجراءات حكومية صارمة بعد فيديو مسيرة حي الجامعة.

بغداد/ عراق أوبزيرفر

باستهجان وادانة استقبلت الأوساط الاجتماعية في العراق، فيديو لمجاميع في شارع الربيع بحي الجآمعة في بغداد، تردد هتافات طائفية، وسط دعوات لتدخل رئيس الوزراء ووزير الداخلية ومحاسبتهم.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، هذا الفيديو بشكل مكثف، عبر مختلف المنصات، وسط حالة من الاستنكار والمطالبات الواسعة، بضرورة عدم ترويج تلك الخطابات، ومحاسبة المتورطين فيها.

وتعكس تلك الوقائع حالة من بقايا التلوث الطائفي التي مر بها العراق خلال السنوات الماضية، بل رآها مراقبون ومعلقون بأنها إشارة خطيرة تتطلب تدخلاً حكومياً حازماً.

وتساءلت الاوساط الاجتماعية في العراق، عن سبب بروز تلك الخطابات بعد سنوات عاشتها البلاد شهدت مآس عدة، وتمكنت بشق الأنفس، من تجاوز تلك المرحلة العصيبة، لكن تلك المشاهد تتكرر في مناسبات عدة.

في المقابل أكد آخرون أن هؤلاء الأشخاص بأعدادهم القليلة وغياب الشخصية القائدة لهذا التجمع لا يمثلون أي توجه ديني، أو اجتماعي، بل يمثلون أنفسهم، ولا ينبغي تعميم الخطابات على الجميع، خاصة إذا ما علمنا أن أغلبة افراد المجتمع وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، رفضوا تلك الممارسات التي يمكن أن تهدد الأمن المجتمع.

بدوره، ذكر مصدر مطلع، أن “وزارة الداخلية العراقية، أجرت تحركات عدة لتطويق تلك الأزمة، ومحاولة اعتقال الأشخاص المتورطين بتلك الممارسات، أو أكبر قدر ممكن منهم، لمنع أية تداعيات، خاصة وأن جهات دينية في العراق، أوصلت رسائل غضب بضرورة التدخل، قبل إصدار أي بيانات استنكارية أو تنظيم وقفات احتجاجية”.

ضرب للأجواء الإيجابية

وتأتي تلك الهتافات في ظل أجواء مجتمعية، تمكن فيها العراقيون من الخروج من عنق الزجاجة الطائفية، وتصدير الخطاب الوطني، والعمل خلال سنوات عدة، على ردم الهوة بين المكونات والطوائف، وهو ما انعكس إيجاباً على الأوضاع الأمنية في البلاد، وأعطى دفعة بإمكانية مغادرة تلك المرحلة الصعبة.

ولم تكن هذه الحادثة التي تشهدها العاصمة بغداد، وإنما شهدت خلال السنوات الماضية حوادث مماثلة، خاصة في مدينة الأعظمية، لكنها في الغالب كانت تنتهي بتدخل السلطات الأمنية واعتقال المتورطين، وإجراء لقاءات مع زعامات دينية سنية.

دعوات للتدخل

على الجانب الآخر، طالب سياسيون عراقيون، وصناع رأي، بضرورة تدخل الجهات الأمنية، ومنع العبث بأمن البلاد، ومحاسبة هؤلاء المتورطين.

ودعا السياسي العراقي، حيدر الملا، الحكومة إلى ضرورة التدخل، وكبح جماح مؤججي الفتنة الطائفية.

وقال الملا في تعليق عبر منصة X، إن ” توظيف ذكرى وفاه الامام موسى الكاظم لإثاره النعرات الطائفيه من خلال المساس بصحابه رسول الله وزوجاته (رض) لاتؤشر عن مدى الانحراف الديني فقط وانما المتاجره بالدين لتقويض الاستقرار المجتمعي من أجل إرضاء اسيادهم لاغير”.

في المقابل قال الخبير في الشأن الأمني عياد الطوفان، تعليقاً على ما حصل، ” نتحداكم تشرعون قانون ازدراء الأديان وشتم الرموز الدينية، الذي أصبح لابد منه حفاظاً على المجتمع العراقي”.

ومع بروز تلك الحوادث، تتعالى أصوات بعض القوى السياسية في العراق التي تطالب بسن تشريع يجرّم الإساءة للمراجع والرموز الدينية، وذلك في مسعى للسيطرة على تلك الممارسات التي تتنافي مع الآداب العامة، وتهتك السلم المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى