تحليلاتخاص

معادلة القوة والنفوذ .. ماذا يعني فوز بزشكيان بالنسبة للعراق؟ 

 

بغداد/ عراق أوبزيرفر

ختمت إيران انتخاباتها بفوز مسعود بزشكيان الإصلاحي بعد تفوقه في الجولة الثانية على منافسه المحافظ سعيد جليلي، وفي قراءة للتغير الذي سيطرأ على المنظومة السياسية الإيرانية بعد وصول المحافظين للسلطة الإيرانية من جديد، يعتقد مراقبون أن سياسة إيران لن تتغير بل هي مرتبطة بالمرشد الأعلى.

وفي العراق، يبدو أن هناك تفاؤلاً حذرا بشأن هذا الفوز، نظرًا لتاريخ بزشكيان ودوره السياسي في إيران، إذ يمكن أن يؤدي هذا التغيير إلى تعزيز الاستقرار في العلاقات بين العراق وإيران، وهو ما يسعى إليه الكثير من السياسيين العراقيين الذين يرون في بزشكيان شخصية معتدلة وذات خبرة في التعامل مع القضايا الإقليمية، إلا أن هناك بعض التحفظات، حيث يعتقد البعض أن التغييرات الجذرية قد تكون محدودة، وأن تأثير بزشكيان على الفصائل المسلحة في العراق قد لا يكون كبيرا.

بدوره، قال فرهاد علاء الدين، وهو مستشار السوداني للشؤون الدولية، إن “رئاسة بزشكيان ستكون امتداداً طبيعياً لرئاسة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي”.

وأوضح علاء الدين، في تصريح صحفي، أن “العراق ينظر إلى ثوابت العلاقة بين الدولتين بصرف النظر عن الأشخاص”، مشيراً إلى أن “الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي كان على وشك زيارة بغداد قبيل وفاته، وأن بغداد تتطلع الآن أن يكمل الرئيس بزشكيان ما كان يعمل عليه الرئيس رئيسي”.

من المتوقع أن يسهم بزشكيان في تهدئة التوترات بين الفصائل المسلحة في العراق، نظرا لخلق اتجاه عام في المنطقة حيال التهدئة، إلا أن تأثيره على الأرض يعتمد بشكل كبير على مدى قدرته على تحقيق توافق داخلي في إيران حول سياسته الخارجية تجاه العراق، خاصة وأن الفصائل المسلحة في العراق قد تتلقى إشارات متباينة من طهران، وقد تؤدي هذه الإشارات إلى تغييرات طفيفة في تحركاتها وسلوكها، ولكن من غير المحتمل أن تشهد تحولات جذرية في مواقفها أو استراتيجياتها.

تحديات ليست هينة!

ولا يمكن التحديات التي تواجه بزشكيان ليست هينة، حيث يتعين عليه التعامل مع ضغوط داخلية من تيارات مختلفة في إيران، والتي قد تكون لها رؤى متباينة حول كيفية التعامل مع العراق، وهو ما يتطلب منه القدرة على إدارة هذه التناقضات، التي ربما ستكون عاملا حاسما في مدى نجاحه في تحقيق أهدافه الإقليمية.

 

أما المحلل السياسي الإيراني حسين الديراني، فيرى أن “العلاقات الإيرانية – العراقية لن تتغير قيد أنملة”، مضيفاً أن “العراق له أهمية خاصة بالنسبة لإيران، وعلاقات سياسية إستراتيجية نظرا للموقع الجغرافي في المنطقة العربية والإسلامية”.

 

حصل بزشكيان على 16 مليونا و384 ألفا و403 أصوات، فيما حصل سعيد جليلي على 13 مليونا و538 ألفا و179 صوتا، وهو ما يؤكد صعود شعبية الإصلاحيين.

 

وهنَّأ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الرئيس الإيراني الجديد بمناسبة انتخابه رئيساً، وعبَّر في برقية عن تمنياته له بالنجاح والتوفيق في مهامه، مؤكداً “عمق العلاقات بين البلدين الجارين الصديقين”، ودعا إلى “مواصلة التنسيق بأعلى المستويات، وفي المجالات كلها، وبما يخدم المصالح المشتركة”.

كما كتب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، على منصة “إكس”: “نتطلع في ‏إقليم كردستان والعراق إلى تطوير علاقات الصداقة القديمة، ومواصلة التعاون المشترك مع إيران على أساس المصالح المشتركة وحسن الجوار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى