العراقتحليلاتخاص

“معارك الكوتا” تؤخر المصادقة على نتائج الانتخابات

بغداد / عراق اوبزيرفر

تقترب مفوضية الانتخابات من المصادقة على النتائج النهائية لاقتراع الثامن عشر من أكتوبر الماضي، فيما برز جدل حيال الجهة التي ينبغي أن تصادق على تلك النتائج.

وأكدت المفوضية أن الطعون الواردة “لا تؤثر” في نتائج الانتخابات، مشيرة إلى أن “أغلبها كانت حول الكوتا ونظام احتساب المقاعد”.

وكشف عضو الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات، أحمد العبيدي، للوكالة الرسمية، أن “المفوضية افتتحت مدة الطعون 3 أيام بعد إعلان نتائج انتخابات مجالس المحافظة”، كاشفا أن “مدة تسلم الطعون انتهت يوم 31 ديسمبر الماضي”.

وأوضح، أن “المفوضية باشرت بإرسال الطعون إلى الهيئة القضائية وبانتظار الإجابة عليها خلال مدة 10 أيام”، لافتا إلى أن “أكثر الطعون المقدمة للمفوضية بشأن مسألة (الكوتا) ونظام احتساب المقاعد”.

ولا يتوقع مراقبون أن تؤثر تلك الطعون على نتائج الانتخابات، وإنما ممكن أن تُغير في عدد مقاعد بعض الاحزاب، في نينوى، وكركوك، وصلاح الدين، بداعي وجود كوتا، يجب أن تُحتسب، حيث يدور خلاف حول آلية الاحتساب.
بدوره، ذكر مصدر مطلع، أن “المعركة تدور حاليا حول مسألة احتساب الكوتا، حيث تسعى كتل سياسية إلى اقتناص عدد أكبر من الكوتا لصالحها، خاصة وأن آلية احتساب الكوتا، غير واضحة بشكل تام وقطعي في الانتخابات”.
وقال المصدر، لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “تأخير اعلان المصادقة النهائية على النتائج مرتبط بتسويات سياسية، حيث تسعى المفوضية، إلى اجراء موازنات بين القوى، فيما يتعلق بالكوتا، على أمل إرضاء الجميع، بما يضمن لها قبولاً نسبياً بعد المصادقة النهائية على النتائج”.

تصنيف الطعون

وتصنف الطعون بحسب مفوضية الانتخابات إلى ثلاث (صفراء وخضراء وحمراء)، حيث لاتؤثر الصفراء على نتائج الانتخابات لكونها شكاوى غير مكتملة شكلاً وموضوعاً، أما الخضراء تكون عادة مرتكبة من قبل موظفي الاقتراع أو الوكلاء أو المراقبين أو حتى الأجهزة الأمنية، وتكون غير مؤثرة على نتائج الانتخابات، لكن تحتاج إلى تحقيق لغرض معاقبة المقصرين، في حين ستؤثر الحمراء على النائج لكونها تتعلق بالتزوير أو التلاعب بأوراق الاقتراع، أو تغيير في سجل الناخبين.

وتشهد محافظة كركوك صراعا محتدما بين الكتل العربية والكردية على تشكيل الإدارات المحلية، حيث يسعى الاتحاد الوطني الكردستاني، صاحب المقاعد الأكثر عددا لبدء حوارات مع جميع الأطراف، للظفر بمنصب المحافظ، في حين، تمسكت القوى العربية بالمحافظ الحالي ودعت لتجديد الولاية له.

وتتوزع مقاعد (الكوتا) لقوى المكونات من المسيحيين والايزيديين والشبك والصابئة المندائيين والكرد الفيليين على ست محافظات في انتخابات المجالس المحلية، حيث توزعت المقاعد العشرة بحسب تقسيم مفوضية الانتخابات، كالآتي: 3 مقاعد في بغداد ومثلها في محافظة نينوى وكذلك مقعد واحد في كل من البصرة وكركوك وواسط وميسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى