تحليلاتخاص

معركة شبكة الإعلام .. توافق بين المالكي والخزعلي لحسم المناصب

بغداد/ عراق أوبزيرفر

معركة جديدة أطلقتها القوى السياسية العراقية، عنوانها رئاسة شبكة الاعلام العراقي، للظفر بها، بعد قرار المجلس بعدم القناعة بأجوبة رئيس الشبكة نبيل جاسم، ما يعني سحب الثقة عنها، لينتهي عهد جاسم المثير للجدل بعد أربع سنوات مليئة بالملفات واللغط ومحاولات الإقالة الكثيرة من قبل القوى السياسية للسيطرة على أبرز هيئة للإعلام الحكومي في البلاد.
وحلت شبكة الإعلام العراقي محل وزارة الإعلام لكنها لم تنجح حتى الآن في لعب دورها الأساسي كصوت للدولة والمواطن، وسط اتهامات بالفساد والتحيز الطائفي والحزبي.

واستجوب مجلس النواب الثلاثاء الماضي نبيل جاسم ، وبعد ذلك صوت المجلس بالأغلبية على عدم الاقتناع بأجوبته، وذلك بعد أن أعلن المجلس عن الاستجواب قبل أيام نظرا لوجود شبهات فساد ومعلومات أخفاها جاسم عن الدولة، حسب اتهامات وجهها النائب المستجوب رائد المالكي.

وكان جاسم قد تسلم منصبه بناء على تكليف من رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي في عام 2020، وبعد أن تسلم محمد شياع السوداني رئاسة الحكومة قرر إبقاء جاسم في منصبه، خلال حملته لتغيير رؤساء الهيئات المستقلة والمديرين العامين، في بداية العام الماضي، وأثيرت الكثير من القضايا ضد نبيل جاسم، وقد قرر مجلس أمناء شبكة الإعلام أكثر من مرة إقالته، لكن جاسم يعود بقرار حكومي ويتم نقض قرار مجلس الأمناء، قبل أن تتم إقالة أعضاء مجلس الأمناء منذ أشهر من البرلمان.
وكشفت مصادر محلية أن شبكة الإعلام العراقي توشك على الخضوع لتغييرات مهمة تبدأ باستبعاد رئيسها نبيل جاسم وتوزيع المناصب مناصفة بين ائتلاف دولة القانون وحركة عصائب أهل الحق، إذ كان من المفترض أن تجري هذه التغييرات قبل أشهر، لكن الإطار التنسيقي قرر تأجيلها للانشغال بتشكيل مجالس المحافظات واختيار المحافظين.
المالكي والخزعلي

وتشير مصادر مطلعة لـ”عراق أوبزيرفر” إلى أن “رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي سيحصل على منصب رئيس الشبكة لأحد أنصاره إذ رشح مؤخراً محمد الحمد، وهو عضو في مجلس الأمناء بعد أن قدّم استقالته، بينما ستذهب رئاسة مجلس الأمناء إلى زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي”.

وبحسب المصادر، فإن “هذا الصراع أشعله غياب التيار الصدري، الذي كان يرفض ولو بشكل نسبي التدخل في عمل الشبكة، كما أن بعض أنصاره كانوا ضمن مجلس الأمناء، وقناة العراقية”.

وقالت مصادر لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “عدد الموظفين المسجلين ضمن الشبكة يبلغ حوالي ثلاثة آلاف وخمسمئة موظف، كما يوجد نحو 200 متعاقد وأكثر من 400 ضمن عقود 313، وهو رقم يفوق نظيرات الشبكة في الهيئات العربية”.
وبرغم ذلك تواجه انتقادات حادة حول طبيعة أدائها، وغياب صوت الوطن، وانحيازها الدائم للعملية السياسية، ورعاتها، دون الاكتراث إلى معاناة المواطنين.

ولا تعد الشبكة، التي تمتلك إذاعات وقنوات فضائية وصحفا ومجلات، مؤثرة في المشهد الإعلامي العراقي، حيث يعتبر الصحافيون أن أداءها “مخيب جدًا خلال التحديات الكبيرة التي واجهت العراق، وفي الوقت الذي كان فيه العراقيون معتمدين على مؤسسات الشبكة من أجل الوصول إلى حقيقة ما يحصل، أو للبحث عن مصدر يستندون عليه في مواجهة الحرب الإعلامية المتطرفة سواء خلال فترات الحرب الطائفية أو خلال فترة داعش”.
وتحولت رئاسة الشبكة منذ تأسيسها عام 2004، مثار جدل في الأوساط العراقية، باعتبار تابعيتها الدائمة للقوى السياسية، فضلاً عن وجود رغبات صريحة بالاستحواذ عليها بشكل كامل، للتحكم في الرأي العام، وتخصيص الأموال لشركات الانتاج التابعة للقوى السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى