تحليلاتخاص

مع انطلاق “كوب 28” في دبي .. تغيرات المناخ تفتك بالأهوار !

متابعة/ عراق أوبزيرفر

بينما يجتمع العالم في دبي، لبحث التغيرات المناخية، فإن أبرز الدلائل على تلك المتغيرات، هي الأرض العراقية، وتحديداً منطقة الأهوار التاريخية، وما يستدعي الخروج من الاجراءات السابقة، والعمل على تحديث منظومة التعاطي مع الأزمات.
والجفاف الذي تعاني منه أهوار العراق، هو الأسوأ منذ 40 عاما، مما يهدد التنوع البيئي لحياة الاهوار من اسماك وطيور وماشية واضطرار مزارعين للهجرة بظروف سيئة لمناطق مدنية مثل البصرة والنجف او بغداد.
وسكان هذه المنطقة الممتدة عبر ملتقى نهري دجلة والفرات، ومنذ ما يقارب من 5 آلاف عام، اعتادوا على صيد الأسماك وزراعة المحاصيل وتربية حيوان الجاموس وبناء بيوت من القصب على المسطحات المائية والتي تعرف بالمضيف، ولكن حالات تغير مناخي وتلوث في المياه وانشطة استخراج نفط قريبة من المنطقة، مع بناء سدود على منابع النهر، يهدد بقاء هذا النظام البيئي الحساس والحياة التراثية الثقافية للمنطقة التي يرجع تاريخها لعهد السومريين.
وبحسب رئيس مجموعة الحفاظ على بيئة العراق جاسم الأسدي، فإن حالة الجفاف مستمرة منذ أربع سنوات الى الان، وحولت مناطق واسعة كانت مغمورة بالمياه والزراعة الى منطقة صحراوية، كما أن نسبة الملوحة تتصاعد في القنوات والممرات المائية المتقلصة مسببة موت الأسماك وهلاك الجاموس.
أكثر البلدان عرضة للتغيرات
ويصنف برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة العراق على انه أحد أكثر البلدان عرضة لتبعات التغير المناخي بسبب عوامل مرافقة متمثلة بارتفاع درجات الحرارة وقلة هطول الأمطار والجفاف وندرة المياه مع تكرر العواصف الرملية والترابية.

ويقول خبراء بيئة انه بالإضافة الى حالات الجفاف، فان هناك تلوثا يساهم في انهيار بيئة المنطقة، حيث ان ملايين الأمتار المكعبة من المخلفات الصناعية يتم طمرها في الأنهر والقنوات المائية التي تغذي الاهوار.

ويقول نشطاء بان معدلات التلوث الناجمة عن ابار النفط العملاقة في البصرة ومحافظات جنوبية أخرى وما يصاحبها من حرق مادة الغاز المصاحب، قد وصلت لمستويات تنذر بخطر وتعتبر مصدرا رئيسيا للإصابة بأمراض السرطان والعجز الكلوي وأمراض أخرى.

ويرى خبراء أن اللوم مُلقى على بلدان الجوار تركيا وايران في بناء السدود على منابع الانهر والسيطرة على مياه الروافد دون مراعاة للاتفاقيات الدولية، بينما يؤكد مختصون، إنه ازمة المياه تزداد سوءا، كما يتوجب على بلدان حوض نهري دجلة والفرات ان يضعوا خلافاتهم على جنب وينسقوا ويتعاونوا لإنجاز ما يتعلق بجوانب حقوق الانسان في المياه والتنمية.

لكن تلك الدول، تُلقي باللائمة على العراق أيضاً، بسبب الهدر الكبير الحاصل في المياه، دون اعتماد منظومات الري الحديث، كالمرشات وغيرها، وهو ما يتسبب بفقدان الكثير من المياه، خاصة في المناطق الزراعية، حيث يعتمد المزارعون هناك على الري السيحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى