آراء

مع رسـلي

رسلي المالكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

لم تكن البلاد في حالٍ أسوأ من هذا الحال أبداً من قبل طيلة عمر الدولة العراقية الحديثة، لم يتحكم بها خونة وعملاء صريحين كما هو اليوم، ولم تنتشر المخدرات والممنوعات فيها كما يحدث الآن، حدثني صديقٌ قادمٌ من الناصرية في جنوب العراق عن الحال هناك، قال لي بالحرف: “الناس لم يعد لديها أمل، لقد مات أحد الشباب من مواليد 1989 بجلطةٍ في القلب، الوضع أصبح لا يطاق أبدا”.
الحر الشديد والتصحر القاتل، نقص المياه وجفاف المسطحات المائية، الفقر المدقع، الموت السهل، المخدرات والإدمان، السلاح والعصابات الإيرانية، سيطرة الأحزاب الدينية على كل الدولة وابتلاعها لكل الموارد لم يترك مجالاً للحياة اليومية، التخدير الديني المذهبي للعقول أنهى أي أملٍ بالنهوض وقضى على قوة الشباب الفكرية، ومن جانبٍ آخر تقف القوانين التي تشرعها الأحزاب المستفيدة في البرلمان سيفاً بوجه كل من يحاول انتقاد الوضع، قوانينٌ توضع بتوصياتٍ من جهاتٍ دينية شعرت بغضب الشارع تجاهها.
المناسبات الدينية لمختلف الطوائف صارت زر الـ(Reset) للمجتمع، كلما تصاعدت النقمة جاء موسمٌ ليعيد برمجة العقول على طاعة الجهات المسيطرة على البلد، ويعيدها للوضع المطلوب، هذا عدا سيطرة إيران على وسائل الإعلام والإنفاق عليها من المال العام العراقي، بما يضمن ديمومة غسل العقول وبرمجتها خدمةً للنفوذ الإيراني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى