آراء

مـع رسـلـي

رسلي المالكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

ايها الموجود كبيرا في النفس..
منذ الازل ..
وحتى الابد ..
اعيشك نفسا في داخلي ، ودما في عروقي، و احملك على كفي في حلي وترحالي ..

ايها الخالد ابدا، و العظيم منزلةً، انني لاتوكأ عليك في ادنى خطواتي، واشعر بك في اعماق ضحكاتي، كفوفك لم تخذلني يوما، و عيونك لم تغف عني لطرفة عين، يدير البشر ظهره عني، ويغلق بابه في وجه تفكيري، فاجدك هناك تنتظر ما سيبدو منهم، وحين ترى مابدا، تتاسف له، و تقرر بان تفتح بابا من صنع يدك امامي ..

احس بانك وجدت لي ، ولي وحدي، اسير على طولي بين الغادرين ولا ابالي، لانك هناك، الاشد و الاعلم، وان اخترتَ عودتي اليك فلا ابالي، فانا اشتاقك وانت لا تُرى بغير القلب، فكيف اصطبر على لقائك بالقلب و العين؟

فطنت على وجودك ولم ازل صغيرا، وشعرت بك غير الذي يشعره بك الناس، احاطتك بي امر لا يسعني شكره، ولا يكفيني الثناء عليه، تبعد افات البشر عن طريقي كأن لم تكن، وتقرب الي من انا بحاجة اليه بارادتك..

حار الناس ممن يعرفوني بما انا عليه معك!
يسألونني ليل نهار .. كيف انت معه .. هل تؤمن به .. هل تراه ..؟
فابتسم، لان لا احد سيفهم ما نحن عليه، لا فكرٌ ولا ادراك، حتى انا لا استطيع وصف علاقتي بك، ايها الاب الكبير، و المعلم العظيم ..

اغفر لي غضبتي منك، اليوم و الامس، وكل حينٍ يبد مني ما يبدُ تجاهك، فانني بقلب، وانت بغير قلب، احن اليك كما احن الى دارنا القديمة، وآوي اليك كما آوي الى وسادتي كل ليلة، فلا مفر منك الا اليك، اهجرك و اعود لحضنك، ولولا انني اقدسك، لاسميت نفسي ابنك، لشدة ما اراه منك من عطف وقرب ..

لن ادعوك لتديم علي قربك، ولا لتمن علي بدوام عطائك، لانني اعرف ما يعني لك حبٌ خلقتَه بيننا، بعيدا عن الاساليب التقليدية التي يطلب بها الناس منك، فانت تعلم بما احب، و تعمل على ان تريني ما احب، و اعلم ان ذلك ما تحب ..

واختم قولي معك ايها الاب، بما قاله من عظّمك واحبّك من قبلي ..

اطال اهلُ الانفس الباصرة ..
تفكيرهم في ذاتك القادرة ..
ولم تزل ياربُ افهامهم ..
حيرى كهذي الانجم الحائرة ..

فلتبقَ لي ..

#رسلي_المالكي
9 خلود 1 هجرية
9 تموز 2016 ميلادية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى