آراء

مـع رسـلـي

رسلي المالكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

لا يمكن وصف حال الاقتصاد العراقي إلا بكون البلاد عبارة عن “محطة تعبئة وقود” الكوكب، يبيع النفط ويدفع الرواتب ويسيّر الدولة، ليس إلا.
في الوقت الذي تقوم فيه البلدان بتحويل أموال النفط والمعادن إلى استثمارات في مشاريع وشركات خارج أراضيها وداخلها لتتضاعف، فترى بلدان الخليج العربي مثلاً تشتري الأسهم والحصص في الشركات العالمية، وتشتري الأراضي الزراعية في البلدان الأجنبية وتستثمرها، وتدخل في الصناعات والتطبيقات الإلكترونية، بل حتى في صناعة الترفيه وألعاب الفيديو، الأمر الذي يجعل الدولار المنفق في هذه الاستثمارات يتضاعف مرة ومرتين وثلاثة دون أن تبذل تلك الدول جهداً في مضاعفته.
في البلدان التي ترغب بأن يكون لديها استقرار اقتصادي تسعى الحكومات إلى تنويع مصادر الدخل قدر الإمكان لضمان الاستقرار المادي لها، إلى جانب إنشاء صناديق متعددة لحفظ المال فيها لحالات الضرورة، كصناديق الأجيال وصناديق الكوارث والصناديق السيادية، أما في العراق فهناك احتياطي الدولار والذهب فقط، دون أية صناديق أخرى.
تتعلق حياة العراقيين اليوم بأسعار النفط العالمية، أي انخفاض سيسبب مشكلة في الميزانية ويزيد العجز، كل دولار يرتفع أو ينخفض من أسعار النفط يعني عجزاً أو فائضاً في الميزانية، وهنا لف العراق الحبل على عنقه بنفسه، ومنع نفسه من أن تكون حرةً في اقتصادها، وأصبح أسير الأحداث العالمية التي تؤثر على أسعار النفط.

رسلي المالكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى