آراء

مـع رسـلي

رسلي المالكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

تتضح ازدواجية المعايير الغربية في كل مرة يتم بها المساس بالمقدسات الاسلامية أو الإساءة للشعوب التي تنظر لها الحضارة الغربية على انها لا تستحق التعاطف أو احترام مقدساتها، فمثلا، يتم السماح لأي فرد بإحراق نسخة من القران المقدس لدى المسلمين في الوقت الذي لا يسمح به بإحراق علم المثليين أو انتقاد مسيراتهم التي باتت موجهة نحو عقول الأطفال في تلك البلدان وبلاد العالم الأخرى سواء كانت رافضة أو مؤيدة لهذا التوجه.

قيام لاجئ عراقي بإحراق القرآن على مرأى ومسمع العالم دون اكتراث لمشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم هو أمر تعده السويد طبيعياً ويندرج تحت يافطة حرية التعبير، بينما أي انتقاد للمثلية ورفض العوائل لانخراط أبناءها في حملة التثقيف حولها سيواجه بالرفض والوصم بشتى الحجج، وهنا تبرز العين العوراء للمعايير الغربية، على الصعيد نفسه، في موقع فيسبوك والمنصات الأخرى التابعة لشركة ميتا لايتم منع نشر فيديوهات حرق القرآن، بينما يعاقب المستخدم في حالة انتقاده للمثلية بمنشور أو صورة، ربما المنصة الوحيدة الناجية من مجزرة المعايير هذه هي تويتر، إذ ينتقد صاحبها الجديد رجل الأعمال العالمي أيلون ماسك المثلية بتغريداته على المنصة بمنتهى الشفافية والصراحة، وهو ما قد لا يروق للتوجهات الغربية تلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى