آراء

مـع رسلـي

رسلي المالكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

كان بناء الدولة بعد عام 2003 أعوجاً من اليوم الأول، وهذه هي النتائج.

فابتداءً من حل الجيش وتفكيك المؤسسات الأمنية والعسكرية، بدأت مرحلة بناء أعوج للدولة العراقية وصلت لما وصلت إليه.

تلا حل الجيش تأسيس جيش جديد وأجهزة أمنية على أسس طائفية، حتى أصبحت أجهزة الداخلية مرتع للمليشيات الإيرانية في حينها، إلى جانب مجلس الحكم البائس الذي كان كل عضو فيه يشكل طائفة أو قومية أو حزب، وهذه كانت بذرة التشكيل المحاصصاتي المستقبلي للدولة.

ثم جاءت الجمعية الوطنية التي رسمت الكل السياسية في البرلمان لاحقاً، للسنة ثلث، للكورد ثلث، للشيعة الثلثين، للأقليات بعض المقاعد، وثبت هذا التقسيم إلى الآن.

ثم جاء تقسيم المناصب الرئيسية: رئاسة الجمهورية للكورد، رئاسة الوزراء للشيعة، رئاسة البرلمان للسنة، وهكذا قسمت الوزارات على نفس النهج.

بدأت لاحقاً في عهد المالكي عملية بناء الدولة العميقة، كل موظفي الدولة مقسمون وفق الطوائف والقوميات تبعاً للتقسيمات في المناصب العليا، وهلم جراً.

وبين تلك الخطوات، كان يتم غزل دستور عراقي جديد سيتحول إلى نطع خانق للدولة والشعب على السواء، وشيئاً فشيئاً، غاصت الدولة الجديدة في الوحل، ووصلت لمأزق عقيم، الحركة للتغيير ستغرق الدولة أكثر، والبقاء ساكنين سيغرقها أيضاً، ولم يبق هناك حل سوى المعجزة الإلهية، أو التدخل الخارجي الكاسح.

#رسلي_المالكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى