تحليلاتخاص

مقابلة زوجة البغدادي.. داعش من الداخل وجدل لا ينتهي !!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
عاصفة من الجدل أثارتها المقابلة التلفزيونية، التي أجريت مع أسماء محمد، زوجة زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في الشارع العراقي، بين متعاطف مع بعض ما ذكرت، وبين من رأى أنها تسوق لنفسها وتعلن براءتها من التنظيم المتشدد، بينما ذهب آخرون إلى ضرورة الاستفادة من المعلومات التي قدمتها حول قادة التنظيم .
وبين من رأى أن المقابلة تمثل تفاصيلاً مهمة، يجب اطلاع الشعب عليها، خاصة وأن التنظيم المتشدد تسبب بالكثير من المآسي لأبناء الشعب العراقي، ولا بد يطلعوا على تلك الخبايا، فيما رآى آخرون أن الحوار كان بمثابة اعلان البراءة والندم، على ما حصل، وأنها لو كانت كذلك يجب أن تهرب من التنظيم وتسلم نفسها للقوات العراقية.
في المقابل، أصدرت النائبة في البرلمان العراقي، فيان دخيل، بيانًا حول المقابلة، منتقدة ما وصفته بمحاولة تسويق معاناة العائلة، كما حذّرت الحكومة من التهاون والانجرار وراء هذه الطريقة.
وفي 15 شباط/فبراير الجاري، أعلن مجلس القضاء الأعلى، أن “محكمة تحقيق الكرخ الأولى وضمن خطتها لاستعادة المتهمين بقضايا الإرهاب الهاربين خارج العراق تمكنت من استعادة عائلة المجرم الإرهابي أبو بكر البغدادي”، مبينة أن “التحقيقات مستمرة معهم للكشف عن أهم أسرار عصابات داعش الإرهابية”.
وقالت دخيل في بيان إنه “بعد المقابلتين اللتين عرضتهما قناة العربية الحدث مع الإرهابية أسماء محمد زوجة الإرهابي المقبور أبو بكر البغدادي والإرهابية ابنته زوجة الإرهابي منصور  أصبح واضحًا أن هذه العائلة الإرهابية تحاول تسويق مظلوميتها ومعاناتها على حساب ضحايا هذا التنظيم الإرهابي والمجازر التي ارتكبها بقيادة رب هذه العائلة”.
ونبهّت دخيل إلى أن زوجة البغدادي “اعترفت بمرافقته في جميع مراحل إنشائه للتنظيم حتى القضاء عليه فضلًا عن مشاركتها الفاعلة في إدارة بعض مفاصل التنظيم وحضورها العديد من الاجتماعات في منزلها بوجود البغدادي وبغيابه فضلًا عن كذبها وتدليسها فيما يخص تعاملهم الوحشي مع السبيات الإيزيديات والذي كشفته وفندته الناجية البطلة سيبان خليل في مقابلتها مع نفس المحطة”.
وقالت دخيل إن “التهاون مع هؤلاء الإرهابيين يعد إهانة كبيرة لأرواح الشهداء وضحايا التنظيم الإرهابي من جميع مكونات الشعب العراقي ومن الأيزيدين بصورة خاصة وسيعد هذا التهاون إن حصل لا سمح الله محاولة للتغطية على الفضائع والمجازر التي اقترفها التنظيم الإرهابي بقيادة المجرم المقبور أبو بكر البغدادي الذي كان يدير التنظيم أمام أعين زوجته وأبنته”.
أمنياً، يرى العميد المتقاعد، حميد العبيدي، أن “زوجة زعيم داعش، لم تبح بكل المعلومات التي لديها، فواضح أنها لم تُسأل عن كل شيء تعرفه، ويجب على القوات الأمنية العمل بشكل جدي، لمعرفة التفاصيل الدقيقة، لكيفية نشوء هذا التنظيم، ومراحل تطوره، وصولاً إلى ما كان عليه”.

وأضاف العبيدي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “فهم نشوء داعش سيمكن العراقيين من تجنب ولادة مثل تلك التنظيمات المتطرفة مستقبلاً، كما يمكنه مواجهتها بقوة، في حال برزت، بالاعتماد على الكنوز المعرفية التي يمتلكها، باعتبارها شهد سابقاً تجارب مماثلة”.

وكان حديث أسماء محمد، عن علاقتها بالعدناني، ربما أكثر ما أثار الجدل، بعد أن رفضت الإجابة عن سؤال المذيع المتعلق حول طبيعة هذه العلاقة.

وشاعت أنباء عن تزوج العدناني بأسماء محمد بعد وفاة البغدادي، خاصة وأنها تعرفه جيداً، وكان من المقربين لزوجها السابق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى