تحليلاتخاص

مقاعد الكوتا في كردستان.. موضوع خلاف جديد لكنه فرصة للبارتي!!

اربيل/ عراق أوبزيرفر

بعد صراعها الطويل مع الهيئة القضائية في مفوضية الانتخابات، تمكنت المكونات في إقليم كردستان، من انتزاع خمسة مقاعد للكوتا، خلال الانتخابات النيابية في إقليم كردستان، وهو ما اعتُبر بمثابة النصر، غير أن طريقة التوزيع هذه المقاعد، أثار حفيظة هذه المكونات التي طالبت بإعادة النظر فيها، لعدة اعتبارات.

وقررت الهيئة القضائية للانتخابات في قرار تخصيص 5 مقاعد للمكونات في إقليم كوردستان بواقع مقعد في محافظة دهوك ومقعدين في محافظة أربيل ومقعدين في محافظة السليمانية، لينخفض عدد مقاعد المكونات من 11 مقعداً إلى 5 لكل المكونات الثلاثة (الكلدان، السريان والآشوريين) والأرمن والتركمان أيضاً بواقع 5 للتركمان و5 للمسيحيين وواحد للأرمن”.

وعندما منحت الهيئة القضائية مقعدين للمسيحيين في السليمانية، فإن ذلك أثار حفيظة المكون الذي لا يمتلك عدداً كافياً من النفوس هناك، ما فوّت عليه فرصة الحصول على هذين المقعدين والاستفادة منهما بشكل كبير.

غضب مسيحي

وقال يونادم كنا، وهو رئيس ائتلاف الرافدين إن “منح مقعد للتركمان وآخر للمسيحيين في السليمانية، في حين أن عدد عوائلنا هناك لا يتجاوز 150 عائلة بينما بلغ عددها في دهوك أكثر من 30 ألف عائلة، يتطلب إعادة النظر بهذا القرار”.

وطالب كنا في تصريح صحفي، بـ”مراجعة هذا الأمر وأن لا يكون حل مشكلتنا ضمن حل الصراع بين أربيل والسليمانية”، مؤكداً: “نحن لا علاقة لنا بهذا الصراع”.

بدوره، يرى المحلل السياسي، هافال مريوان، أن “ما منح المكونات خمسة مقاعد، يأتي لإحساس الهيئة القضائية بضرورة إنصاف الأقليات، وهذا ما تحدثنا به منذ بادئ الأمر”، مشيراً إلى أن “أهمية إبعاد الصراعات الحزبية عن حقوق المكونات في الإقليم وإنصافهم، بعيداً عن أية اعتبارات أخرى”.

وأضاف مريوان لـوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “المحاباة والمجاملات السياسية هي من منحت المكون المسيحي مقعدين في السليمانية، برغم وجود عدد قليل فقط، ما يستدعي المراجعة والنظر بالقرار من جديد، وإقراره بواقعية”.

في المقابل جاء قرار الهيئة القضائية ليمنح الحزب الديمقراطي الكردستاني فرصة أخرى نحو إمكانية العدول عن قراره، والعودة مجدداً إلى مسار الانتخابات والمشاركة فيها، خاصة إذا ما تمت تلبية جميع شروطه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى