آراء

“ملف المغيبين والنازحين والتوظيف السياسي”

كتاب_الميزان يكتب لـــ عراق_اوبزيرفر:

“ملف المغيبين والنازحين والتوظيف السياسي”

عانت المحافظات الغربية مشكلات مجتمعية تراكمية على مدى19 عامًا، إذ تتوازى بمقدار هذه المعاناة مع الوسط والجنوب لكن طبيعة هذه الملفات مختلفة، نتيجة لاختلاف الطبيعة المجتمعية والأحداث، ولكن ما أنتجته أحداث 2014 وما تبعها من مشكلات أخذت الحصة الأكبر في معاناة المجتمع في هذه المحافظات.

من أبرز المشكلات التي عانت المحافظات الغربية منها هو ملف المغيبين الذي يعد من أهم الملفات وأخطرها، لأنه مرتبط بحقوق الإنسان والتغيب القسري وحرمان المغيبين من العيش والحياة، فضلًا عن كونه مرتبطًا بفصائل تمتلك سلاحًا ومحصنة، غير قادر أحد على محاسبتها أو مساءلتها عن الأسباب وراء هذا التغييب أو مكان اختفائهم، كما يوجد مغيبون على يد تنظيم داعش الإرهابي والذي يعد من أشد التنظيمات إرهاباً وخطورة على المجتمعات.

يعد ملف النازحين من الملفات الشائكة والعالقة، لأن فيه تداعيات مالية وأمنية وديموغرافية وطائفية، ولا جدية في إنهائه لوجود أحزاب سياسية مستفيدة ماديًا من بقاء هذا الملف، لأنه يعد المغذي المالي لتمويل هذه الأحزاب، ومع وجود تحديات أمنية، هناك جهات أمنية ترفض عودة مئات العوائل بحجة أن مناطقهم غير مستقرة وتشكل مصدر تهديد أمني.

بدأت الأحزاب السياسية السنية المشاركة بالسلطة تبني ملفات خاصة يعاني منها مجتمعهم الانتخابي، إذ استخدمت هذه الأحزاب المتاجرة في هذه الملفات واستغلالها انتخابيا، ولكن ما حدث في تشكيل حكومة السيد السوداني لم يكن مختلفاً عن الحكومات الماضية، إذ إنَّ الأحزاب السياسية السنية تستخدم هذه الملفات كورقة سياسية في المفاوضات وللحصول على المكاسب وإعطاء شرعية لهذه المفاوضات وتضليل الرأي العام بها، فما يحدث في المفاوضات شيء مختلف ومغاير عمّا يشاع في البيانات والإعلام، لإعطاء شرعية لهذه التحالفات وتمريرها.

إن عدم جدية الكتل السياسية المفاوضة بتصفير ملفات النازحين والمغيبين، جاء نتيجة أن بعضها مرتبط بإرادة خارجية تغطى على القرار الداخلي السياسي والحكومي.

يوجد ملفان اثنان هما (المغيبين والنازحين) في العراق، إذ إنَّ هذين الملفين مهمان، ويتطلب من الحكومة العراقية الحالية معالجته، والكشف عن مصيرهم، فلسنا بحاجة إلى تشكيل لجان تحقيقية إزاء هذا الأمر، فالموضوع ضد شرعية حقوق الإنسان ويجب فتح الملف لكون المسببين معروفين، فنحن بحاجة إلى جراءة حكومة السيد السوداني وإنهائه بأسرع وقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى