تحليلاتخاص

مليارات وضرائب.. هل بدأت معركة ضرب مصالح السياسيين الكبار ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يخشى مراقبون للشأن الاقتصادي ، ان تتم عملية تسويف الاستحقاقات المالية الحكومية للمصارف ودوائر الضرائب من الشخصيات الكبار المتنفذين ، في ظل وجود عجز مالي كبير يضرب الاسواق المحلية وجمود عام في عملية “البيع والشراء .

وارجع المراقبون الى إن عدم فرض الاستحقاقات والمساومة تدخل من باب الاحتيال ،فيما تساءلوا كيف يمكن فرض استحقاقات مالية كبيرة على المواطنين واستثناء شخصيات كبيرة منه ، ما يعني فقدان الثقة من المواطن ببعض المؤسسات في ظل وجود قرار حكومي بخفض الفوائد على القروض لعموم المواطنين ؟.

فيما دعت النائبة عالية نصيف رئيس الوزراء وديوان الرقابة المالية والادعاء العام وهيئة النزاهة إلى تكثيف الجهود لاستحصال الديون التي بذمة أفراد وشركات لصالح المصرف العراقي للتجارة (TBI) والتي تتجاوز 750 مليون دولار.

وقالت في بيان اليوم” في الوقت الذي يشهد فيه العراق نهضة عمرانية وخدمية وبحاجة إلى سيولة نقدية لتغطية المشاريع، توجد فرصة أمام الدولة لتمويل جزء من المشاريع من خلال استحصال ديون المصرف العراقي للتجارة والتي بذمة العديد من الأفراد والشركات، حيث توجد 750 مليون دولار بذمة شركتين، وبذمة المقترضين من بينهم الشقيقان الكردييان (خ.ب.ع) و (س.ب.ع) ، بالإضافة إلى المدعو (ك.م.الشمري) .

وبينت نصيف :” ان هذا المبلغ الكبير في حال استرداده من هؤلاء المقترضين ستتمكن الدولة من توظيف هذه السيولة النقدية في عدة مجالات”.

آلية جديدة للقروض

الى ذلك أوضح المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، آلية العمل بإعادة النظر في احتساب فوائد القروض.

وقال صالح ، إن “القرار الذي وجه فيه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الخاص بإعادة النظر باحتساب فوائد القروض، يصب في مصلحة المواطن المقترض مباشرة ولاسيما من المصارف الحكومية، ذلك بإعادة احتساب الفائدة السنوية التي كانت تتقاضاها المصارف على كامل مبلغ القرض الممنوح الى المواطن المقترض الى حين تاريخ تسديده كاملاً”.

وأضاف أن “القرار يسري على أرصدة القروض غير المسددة، وهو توجيه مهم سيخفف من أعباء الفائدة التي تفرض على كامل المبلغ المسدد وغير المسدد لغاية تاريخ التسديد النهائي لكامل القرض كما كان يجرى في السابق”، مبيناً أن “الأسلوب الثابت في استيفاء فوائد القروض (أي الأسلوب التراكمي) يستبطن مضاعفات غير محسوسة في استيفاء معدل الفائدة نفسه، وبشكل مكرر بسبب طريقة الحساب التي كانت معتمدة بموجب الممارسات المصرفية التي كانت سائدة”.

وأشار صالح  الى أنه “ابتداءً من العام الحالي تغيرت طرق احتساب الفائدة السنوية على القروض المصرفية، لاسيما الحكومية الممنوحة للمواطنين لتصبح كلفة القرض بأقل ما يمكن عند احتساب الفائدة التي تعاقد عليها صاحب القرض مع المصرف عند منحه القرض”، مؤكداً أن “هذا القرار يسري على الجهاز المصرفي العراقي كله من دون استثناء، والقروض الممنوحة جميعاً بما في ذلك قروض الإسكان”.

وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، قد وجه في وقت سابق، وزارة المالية والبنك المركزي العراقي و المصارف الحكومية والأهلية بإعادة النظر في احتساب الفوائد المدفوعة على القروض الممنوحة للمواطنين باستعمال أسلوب الفائدة البسيطة التناقصية بدلاً من الأسلوب التراكمي الذي يحمل المقترض أعباء تثقل من كاهلهم بحسب الوكالة الرسمية”.

مليارات في مهب الريح

بدورها أكَّدت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الجمعة، تنفيذها عمليَّات ضبط كشفت عدم جباية أكثر من ثلاثة مليارات دينارٍ لمصلحة مُديريَّـة زراعة ذي قار وشركة التجهيزات الزراعيَّة في المُحافظة.

وذكر مكتب الإعلام والاتصال الحكوميّ في بيان, أنَّ “فريق عمل مكتب تحقيق ذي قار، الذي انتقل إلى مُديريَّة الزراعة في المُحافظة رصد بعد إجراء التحرّي والتدقيق، وجود هدرٍ بلغ مقدارُه (1.935.719.494) دينارٍ، نتيجة عدم قيام المُديريَّة بجباية الديون المُترتّبة بذمَّة الفلاحين لسنواتٍ سابقةٍ عن بدلات إيجار العقود الزراعيَّة، وعدم اتباعها الإجراءات القانونيَّة لجبايتها”.

وتابع المكتب أنَّ “الفريق كشف عدم قيام شركة التجهيزات الزراعيَّة بمُتابعة منظومات الري الحديثة التي تمَّ تجهيزها للفلاحين وآلية عملها، فضلاً عن عدم مُتابعة تسديد مبالغها من قبل الفلاحين والبالغة (1.202.012.969) دينارٍ”، مُوضحاً أنَّ “الفريق ضبط أصل معاملات تجهيز الفلاحين بتلك المنظومات”.

وأضاف “تمَّ ضبط الأضابير الأصليَّـة الخاصَّة باستلام الآليات والمعدَّات من الشركة العامَّة للتجهيزات الزراعيَّة بموجب معاملاتٍ ووكلاء وهميِّين دون علم أصحاب العقود الزراعيَّة خلال العام ٢٠١٨”، لافتاً إلى أنَّ “العمليَّـة تمَّت بالاتفاق مع مدير الفرع السابق؛ ممَّا ترتَّب على إثرها حدوث هدرٍ في المال العام”.

على صعيدٍ مُتَّصلٍ، تمكَّن الفريق، وبالتعاون مع جهاز المُخابرات الوطني، من “ضبط (32) مُعاملة تجهيز حاصدات من قبل الشركة العامَّة للتجهيزات الزراعيَّـة”، مُنوّهاً بانَّ “أصحاب تلك المعاملات لم يقوموا بتسديد الديون الحكوميَّة المُترتّبة بذمَّتهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى