تحليلاتخاص

من بوابة الجمعة الموحدة.. هل ينهي الصدر عزلته السياسية؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

تتجه أنظار العراقيين مرة أخرى صوب التيار الصدري بعد غياب دام لأشهر عن المشهد السياسي، الذي دعا أنصاره إلى صلاة موحدة في عموم محافظات البلاد عدا البصرة اليوم الجمعة 13 يناير (كانون الثاني)، في توقيت يثير تساؤلات حول غاياته، خصوصا وأن الدعوة تتزامن مع إتمام حكومة الإطار التنسيقي برئاسة محمد شياع السوداني شهرها الثالث.

 

ويسود الشارع العراقي ترقب كبير لما سيخرج من تصريحات سياسية عقب صلاة الجمعة، إذ يرى مراقبون أنها تمثل أولى خطوات إنهاء مقتدى الصدر اعتكافه السياسي المستمر منذ شهر أغسطس (آب) العام الماضي، بعد الصدامات الدامية بين أنصاره والفصائل المسلحة الموالية للإطار، الصدامات التي أسفرت عن مقتل عشرات من الصدريين.

 

مخاوف من الإقصاء

 

تأتي دعوة التيار الصدري تلك في وقت تشهد فيه البلاد أزمات عدة، على رأسها استمرار انهيار الدينار مقابل الدولار، فضلاً عن دعوات تشريع قانون جديد للانتخابات والمفوضية من قبل قوى الإطار، بعد خسارتها الانتخابات التشريعية الأخيرة ضمن القانون الحالي، وهو ما قد يستفز التيار بشكل كبير.

 

ويرى محللون أن ثمة عوامل أخرى تقف خلف محاولة التيار إعادة إحياء قواعده الشعبية، يتمثل أبرزها بإرسال رسالة إلى حلفاء طهران بعدم المضي بأي حراك من شأنه إقصاء وجوده في مفاصل الدولة.

 

وأما العامل الآخر فيرتبط بانتخابات مجالس المحافظات التي يفترض أن تجرى في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إذ يعتقد مراقبون أن التيار يحاول إعادة ترتيب أوضاع قواعده الشعبية مرة أخرى قبل الشروع بالانتخابات.

ويقول عضو التيار الصدري عصام حسين لـ”عراق أوبزيرفر” إنّ “انتخابات مجالس المحافظات يمكن أن تكون بوابة كبيرة لبناء سياسات جديدة تمهد لوجود محافظين بمستوى المسؤولية لقيادة المحافظات إلى بر الأمان من خلال الإعمار والتطور والنزاهة وتحجيم الفساد”.

 

نهاية الـ100 يوم

 

وتأتي دعوة التيار للصلاة الموحدة على بعد أيام قليلة من مرور 100 يوم على تشكيل حكومة الإطار، وهو الأمر الذي يدفع العديد إلى النظر للتوقيت على أنه فرصة مناسبة لعودة التيار لواجهة “المعارضة الفاعلة” مرة أخرى.

 

ويبدو أن علامات التحرك الصدري باتت تلوح في الأفق” كما يعبر مدونون، إذ يعتقدون أن الصدر “لن ينتظر طويلاً أمام جملة التحديات والتهديدات المحيطة بالتيار والتي تستوجب تدخلاً مباشراً، لأنها ستكون بمثابة تهديد وجودي له.

 

ائتلاف إدارة الدولة

 

يعتقد مختصون بالشأن السياسي، “أن الخلافات بين قادة ائتلاف إدارة الدولة وعلى رأسهم الإطار، يوحدها شعورهم بالخطر، لافتين إلى ان أكثر ما يخشاه بعضهم هو عودة التيار للتظاهرات”، في إشارة واضحة لما قد يأتي بعد عودة الصلاة الموحدة للتيار.

 

بدوره، أكد عضو الإطار التنسيقي النائب عن ائتلاف دولة القانون مهند الخزرجي، “سعي غالبية الكتل السياسية لتعديل قانون الانتخابات بأقرب وقت ممكن”.

 

إذن لا شك أن تخوف قوى الإطار التنسيقي من عودة الصلاة الموحدة لأتباع التيار الصدري موجود إلا أنه مخفي حتى الآن، فهم يعتقدون حسب محللين أن هذه التجمعات الصدرية لها ما بعدها، فضلاً عن رسالتها الأهم والتي مفادها بأن “التيار حاضر وقادر على التحرك في أية لحظة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى