تحليلاتخاص

من جبال كردستان إلى الحنّانة.. تعويل عراقي على مبادرة بارزاني

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يعتزم رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، إجراء جولة تشمل العاصمة بغداد، والنجف، لعرض مبادرة تهدف إلى انهاء الانسداد السياسي والأزمة المستمرة منذ الانتخابات النيابية المبكرة التي جرت في تشرين الأول الماضي، فيما كشفت مصادر عن أبرز الملفات التي يحملها بارزاني في جعبته خلال الجولة.
ومن المقرر أن يلتقي بارزاني في بغداد قادة الإطار التنسيقي، خلال اليومين المقبلين، فضلا عن القوى المستقلة وسيلتقي في النجف برئيس التيار الصدري مقتدى الصدر وقد يرافقه بالزيارة الى النجف رئيس تحالف الفتح هادي العامري.
وقالت مصادر سياسية لـ”عراق أوبزيرفر” إن “بارزاني حصل على الضوء الأخضر من الأطراف المختلفة، خاصة التيار الصدري، وكذلك الإطار، بإمكانية القبول بتسوية تحقق مصالح الطرفين، وتلبي رغبة الصدر، بحل البرلمان، وإجراء الانتخابات النيابية المبكرة، وفق الطريقة والآلية التي يريدها”.
وبحسب تلك المصادر، فإن “بارزاني سيوازن بين رغبات الجميع، عبر تسوية يطرحها للطرفين، وربما سيطرح أن يكون رئيس الحكومة الانتقالية برعاية صدرية، أو التجديد للكاظمي، وهذا يعود إلى عدم ثقة الصدر، بالمرشحين الآخرين، الذين ربما يتخذوا إجراءات عقابية ضد تياره، أو يبعدونهم عن المناصب التنفيذية في جسم الدولة”.
وأشار المصدر، إلى أن “الطرفين متفقان بالفعل على حل البرلمان وإجراء الانتخابات المبكرة، لذلك ستكون طلباتهم ورؤيتهم هي موضوع مبادرة بارزاني”.
وبقدوم بارزاني إلى العاصمة بغداد، فإن ملامح القبول بتلك المبادرة تبدو واضحة لدى الأطراف السياسية، إذ يُستبعد القيام بتلك المبادرة، دون الحصول على ضوء أخضر، من الكتل السياسية، تجنباً لإحراج نفسه، وإحراجهم كذلك، وهو ما يعطي مؤشراً عن وجود لين في المواقف من قبل الصدر.
حالياً، ينحصر الخلاف بين الطرفين، هو شخص رئيس الحكومة، وتعديل قانون الانتخابات، وفي الوقت الذي ترفض فيه قوى الإطار التنسيقي، التجديد للكاظمي، قد لا يمانع الصدر، خاصة وأن الأخير لديه تجربة مع الكاظمي، كانت مقبولة نسبياً.
وإذا أطلق بارزاني مبادرته، فإنها ستكون الثانية خلال عدة أشهر، إذ كانت الأولى تهدف إلى إشراك بعض قوى الإطار التنسيقي في حكومة الأغلبية الوطنية، وعلى رغم رضا الصدر بتلك المبادرة، من الناحية المبدئية، وفرض مشاركة منظمة بدر بزعامة هادي العامري، لكن الأخير رفض واصطف إلى جانب قوى التنسيقي.
وإذا كانت العلاقة بين بارزاني والصدر، على مستوى عالٍ من القدر والاحترام، فإن إمكانية نجاح بارزاني، بحلحلة الأمور، ستعني الكثير بالنسبة للوضع السياسي، وسيُسجل له بأنه تمكن من حل أطول فترة خلافات سياسية بشأن حكومة عراقية منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى