العراقالمحررتحليلاتخاص

من صور عاشوراء .. الامام الحسين يلاحق “الفاسدين” شهيداً

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

وصف اكاديميون ثورة الامام السبط الحسين بن علي “عليهما السلام” بانها ثورة الفقراء التي ألبت الرأي العام العالمي على امتداد عمر الثورة الخالدة “1350” عاماً وحتى اللحظة ،ويرون اشعاعها بدأ يتدفق في عموم اصقاع الارض، لارعاب الفاسدين اينما حلوا وارتحلوا  .

وقالوا ،ان الثورة الحسينية كانت ولا تزال وستبقى ايقونة الثورات على المستوى الاسلامي والعربي وحتى على المستوى العالمي لما لها من آثار ايجابية تلهب الحماسة ويرتفع النسق سنة بعد اخرى لما لها من تفاصيل تثير الحماسة منذ بدايتها وحتى نهاية المأساة، والتي لها الكبير بازاحة الفاسدين في اصقاع الارض وباتجاهاتها الاربعة دون النظر الى العرق والجنس واللون  .

ثورة اخلاص ..وخلاص

الباحث والاكاديمي الدكتور علي عبد الكريم يقول لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان ثورة الامام الحسين عليه السلام ،ثورة قلبت الموازين الكبرى لعموم الفاسدين على امتداد التاريخ ،وكان صداها يرتد الى يومنا هذا وحتى يوم القيامةلانها ثورة اخلاص ،وخلاص ، فكانت بحق ثورة عموم الطبقات الرافضة للفساد والاستئثار بالمال العام على حساب الشعوب .

ولفت الى ان الثورة بمسمياتها الكثيرة تعد خلاص ممنهج ضد التبعية للفاسدين على المستويين الرسمي والاتباع للطبقات المهيمنة على مقدرات الشعوب اقتصادياً ومالياً ،فكانت بحق ثورة رافضة لكل من يسيىء الى القيم الانسانية وافقار الشعوب مهما كانت الاسباب فلا طاعة للفاسد ابدا ،فكانت ثورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى .

ويرى عبد الكريم ،ان الثورة الحسينية العظيمة يجب ان تطبق في واقعنا المرير الذي نعيشه منذ عقدين من الزمن ،فنرى الشعارات ترفع هنا وهناك ،لكن للاسف لا تترجم على ارض الواقع وكأن القضية التي يرفع شعارها البعض مجرد “ذكرى” حالها حال المناسبات الاخرى .

والكلام للباحث والاكاديمي ، يتنافى والحقيقة الناصعة التي ضحى من اجلها سيد شباب الدارين ريحانة المصطفى الامام الحسين “عليه السلام” فالاولى ان تترجم الشعارات الى واقع عملي ملموس يسير على ذات النهج الذي رفض فيه الامام الحسين “عليه  السلام” الفساد مهما كان ،وضحى باعظم ما يملك من اجل الثبات على المواقف .

ويرى استاذ اللغة العربية السيد حسن الصميدي ، ان ثورة الامام الحسين ، صرخة ابدية في وجه الفساد على امتداد عمر التاريخ ، ومنذ استشهاده عليه السلام وصدى الرفض “يملأ” الافاق شرقا وغربا ، وترى الهيام بالغوص في عمق بحر هذه الثورة التي كانت ولم تزل “زلزالا مرعباً” لعموم الفاسدين الذين انحرفوا عن نهج الانتفاع والتبرك بعطاء هذه الثورة والتي هي المعين الازلي الذي لا ينضب .

الفقراء ..وقود المناسبة”

وقال الصميدعي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان ما يميز ثورة الامام الحسين “عليه السلام” الفقراء الذين يعدون “وقود المناسبة” الذين يتوزعون على عموم المعمورة هنا وهناك لتقديم اروع صور الايثار من جهة ولصفع الفاسدين من جهة اخرى .

واستنكر استاذ اللغة العربية ،ما يفعله بعض تجار السحت من مضاعفة المشقة على عموم المواطنين ورفع الاسعار التي الهبت حر تموز وضاعفت من معاناتهم ، وفي ذات الوقت ترى الكثير من هؤلاء التجار ينصبون ” القدور” لتوزيع الطعام ، فاي تناقض صارخ هذا وانتم تقدحون بلب الثورة .

ثورة الثورات الخالدة

فيما يرى السيد حميد الموسوي ان العراقيين ،على وجه الخصوص، ومعهم العالم الاسلامي، وكعادتهم في كل عام يحيون في مثل هذه الأيام ملحمة عاشوراء الدامية، تكريماً لأبطال هذه الثورة، الامام الحسين ومجموعة من أهل بيته، وثلة من عشاق الحرية، الذين استشهدوا في معركة غير متكافئة بين قوى الحق والعدل من جهة وطواغيت وجحافل الشر والظلام من جهة اخرى في ثورة انسانية الغايات، رسالية الإمتداد، عالمية الأهداف.

وتابع الموسوي ان ،ثلاثة وسبعون باسلاً، إختلفت مشاربهم ومذاهبهم وقومياتهم وأعراقهم،التركي، والعربي، والأفريقي والحجازي والمسيحي والمسلم ،جمعهم الايمان الثابت المؤطر بحب التحرر والانعتاق ورفض الظلم والطغيان.

وقال ان هذه المبادئ، وبنفس المعاني شاركت المرأة جنباً الى جنب مع هؤلاء الفرسان الرواد، لتعطي لهذه الثورة زخماً وعزماً وصوتاً مدوياً يدور مع الفلك المدوي ما دام للإنسانية وجود، فقد أصرت السيدة زينب وهي حفيدة الرسول الكريم، مع أخواتها من امهات وزوجات وأخوات وبنات الثوار الخالدين،على ملازمة الثوار حتى إستشهادهم، مؤكدات بهذا الموقف الفذ ان للمرأة دورها المكمل، وهي بحجم التكليف مهما كان صعباً ومحفوفاً بالمخاطر.

ويرى ،ان الثورة بهذا الألق والطيف الباهي،بهذا الصمود الأسطوري لجديرة بالاكبار والتبجيل من لدن جميع المنصفين وعلى مختلف الصعد العالمية، وخليقة بأن يشيد بها قادة الشعوب ومفكرو الامم أمثال: غاندي الهندوسي وماو الصيني ولينين الروسي وتشرشل الانكليزي وهتلر الالماني. وأن يمجدها الشعراء والأدباء من مختلف الاصقاع وعلى مر العصور، متخذين من هذه الثورة الانسانية انموذجاً ومثلاً وقدوة لكل ثورات التحرر العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى