المحررخاص

من يضمد جراح المواطنين .. من السليمانية الى الناصرية .. ما الذي يحدث ولماذا ؟

تقرير/  عراق اوبزيرفر

هل يفلح لجوء الاحتجاجات الطلابية لغلق الدوائر الحكومية في محافظة ذي قار كورقة ضغط في دفع الحكومة المحلية إلى الاستماع  لمطالبهم المشروعة ؟،وكيف سترد حكومة بغداد، على هذه الاضطرابات، اين الودود؟ اسئلة تطرح يوميا تبدأ من السليمانية مروراً بالناصرية يومياً ، لكن هذه الايام جاءت عكس التوقعات ؟.

واغلق مواطنون غاضبون امس ،الطريق العام الرابط بين كركوك ـ والسليمانيه في منطقه جمجمال، وقد تجمعت عشرات المركبات والمواطنين في مشهد ينذر بتصعيد كبير : ان  تجمع الاهالي ،جاء  احتجاجا على سوء الخدمات وارتفاع اسعار البنزين، فضلا عن تاخر اطلاق الرواتب لموظفي كوردستان .

ماذا يعني تظاهر المئات من خريجي الجامعات والمحاضرين، يوم امس ، في محافظة ذي قار جنوبي العراق؛ للمطالبة بتوفير فرص العمل.

المحتجون قطعوا طرقا مهمة بالإطارات المشتعلة، فضلاً عن جسري النصر والزيتون في مدينة الناصرية وسط المحافظة.

ورفع المتظاهرون، وأغلبهم من فئة الشباب، لافتات تطالب بتوفير وظائف في القطاع الحكومي أو الأهلي.

وتحسبا من تطورات الأوضاع، أو وقوع صدامات، وجه المحافظ بتعطيل الدوام الرسمي، في الدوائر الحكومية.

كما أقدم متظاهرون على إغلاق بعض الدوائر الرسمية، وتعليق لافتات مكتوب عليها أنها أغلقت بأمر منهم، ولن تفتح لحين الاستجابة لمطالبهم.

وأوصت اللجنة الأمنية العليا في المدينة، بضرورة توفير الحماية للتظاهرات.

وأظهرت وثيقة موقعة من قبل رئيس اللجنة محافظ ذي قار محمد هادي، يوصي من خلالها القوات الأمنية بعدم الاحتكاك مع المتظاهرين، بأي شكل من الأشكال.

ويطالب هؤلاء المتظاهرون، بمنح الخريجين ”حصرا“ ألف عقد كان البرلمان العراقي أقرّها مؤخرا ضمن قانون الأمن الغذائي.

وتنوعت المطالب بين توفير الخدمات، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، وإيجاد فرص عمل في القطاعين الحكومي أو الأهلي.

ومع وصول رئيس الحكومة الحالي مصطفى الكاظمي إلى منصبه، في شهر مايو/أيار من العام 2020، سعى إلى احتواء أزمة المحافظة الغنية بالنفط، عبر تنصيب محافظين مستقلين لإدارة المدينة، لكنها تشهد بشكل متكرر احتجاجات من عدة فئات للمطالبة بتوفير فرص العمل.

ويحبذ غالبية الخريجين العمل في القطاع الحكومي، سواءً بطريقة التعاقد أو على الملاك الدائم، لما يوفر من مزايا، مثل الرواتب الجارية، وكذلك العطل الرسمية، فضلاً عن التقاعد وغيرها، على الرغم من أن الأجور منخفضة في أغلب الوزارات.

وتمنح الحكومة العراقية للمتعاقدين مبلغ 300 ألف دينار (نحو 200 دولار)، شهريا، فيما يحصل موظفو الملاك الدائم على أكثر من ذلك، بحسب الوزارات.

وعلى رغم وجود الشركات النفطية، وحقول البترول والآبار، إلا أن نسب البطالة مرتفعة، في هذه المدينة، مع ضعف الخدمات الأساسية مثل المياه والطاقة الكهربائية، والطرق المعبدة، والبيئة الصالحة للعيش.

وتقول الحكومة العراقية، إن البرامج الموضوعة لانتشال تلك المدن من واقعها بحاجة إلى سنوات من العمل والإعمار، في بلد أنهكته الحروب والكوارث، فضلا عن الفساد المالي والإداري وتغلغل الفصائل المسلحة في جميع مفاصل الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى