العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

موازنات العراق.. تمرير بالقطارة!

بغداد / عراق أوبزيرفر

منذ أول موازنة أقرّها العراق عام 2004، وبلغت حينها أكثر من 13 مليار دولار، على يد مجلس الحكم الانتقالي، لم يزل الاشتباك السياسي، سيد الموقف خلال مواسم إقرار الموازنات، وهو ما يؤشر إلى ضرورة إحداث تغيير في نظرة الكتل النيابية إلى الموازنة.

ويرى مراقبون للشأن العراقي، أن تلك الكتل النيابية تنظر إلى الموازنة على أنها مغنماً وليس عملية حسابية وأرقام، تتعلق بحقوق الشعب الذي يعاني من الفقر والحرمان.

قرب موعد الانتخابات

ويرى المحلل السياسي، عماد محمد، أن “قرب موعد الانتخابات حفز مطالبات الكتل النيابية، وجعلها تستقل لتلبية طلباتها التي في أغلبية محلية، وتسعى لكسب الجمهور الانتخابي، فضلاً عن أن تلك الموازنة أقرت لثلاث سنوات، ما يعني أنها لن تتكرر لمدة عامين آخرين، وهذه فرصة أمام الأحزاب بتضمينها برامجهم، ومكاسبهم”.

وأضاف محمد في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الخلاف الآن خرج من كونه فنياً إلى مساحة التنابز السياسي، وفرض الإرادات، لكن في النهاية أعتقد أن الموازنة ستمر، وإن كانت ستُخلف كوابيس أخرى على العملية السياسية باعتبار أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يوافق عليها بشكل كامل”.

خلاف سياسي لا فني

ومنذ أربعة أيام يجري البرلمان العراقي مفاوضات ماراثونية، حيال بنود الموازنة، خاصة تلك الخلافية، المتعلقة بحقوق كردستان، وكذلك بعض الفقرات المتعلقة بنفط الجنوب.

وصوت البرلمان في جلسة عقدها مساء السبت 10 حزيران/يونيو، وامتدت إلى ما بعد منتصف الليل على المادة 14 المتعلقة بإدارة أموال نفط إقليم كردستان وسط جدل حاد وانسحاب نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني، ليتجاوز واحدة من أكبر الأزمات ضمن القانون.

وأرجأ المجلس المواد 15، 16، 17، من مواد قانون الموازنة، واستأنف التصويت على المواد الأخرى وصولاً إلى المادة 42 التي تنص على فرض ضرائب على الوقود، وهي مادة أخرى أثارت اعتراضات حادة واحتجاجات في البصرة.

وتحول الخلاف الفني بين الكتل السياسية إلى خلاف سياسي، ألقى بظلاله على عملية إقرار الموازنة، حيث تحول البرلمان العراقي إلى حلبة مصارعة، بسبب الاشتباك والفوضى والصراخ.

ولم يكن إقرار هذه الموازنة بهذه الصيغة، بجديد على الوضع العراقي، إذ كانت الموازنات سابقاً تُقر بتلك الصيغة، على وقع خلافات كبيرة، بين الكتل النيابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى