خاصرئيسية

موازنة 2022 الأضخم على الإطلاق.. تساؤلات عن أبواب إنفاقها؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
بنحو 130 مليار دولار، يترقب العراقيون، أضخم موازنة مالية، في تاريخ بلادهم، تعكف على إنشائها وزيرة المالية، طيف سامي، وسط دعوات لترشيد الإنفاق، وتوجيهه نحو المتطلبات الضرورية للفئات الفقيرة.
وقالت مصادر مطلعة في وزارة المالية لـ”عراق أوبزيرفر” إن “دائرة الموازنة مستنفرة منذ أيام، بشأن إعداد القوائم المالية، الخاصة بالموازنة، بهدف تسليمها إلى مجلس الوزراء، بالتنسيق مع وزارة التخطيط، تمهيداً لإرسالها إلى مجلس النواب”.
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “الموازنة ستعتمد على أسعار النفط لكن بأقل من سعر السوق، تحسباً، لأية تقلبات قد تحصل، كما أن الفيوضات المالية، ستكون درعاً من العجز، ويمكن الاستفادة منها في سداد الديون أو غير ذلك”، مشيراً إلى أن “الأيام المقبلة ستُنجز الموازنة”.
الخبير في الشأن الاقتصادي، الدكتور نبيل المرسومي، قال إن “تقدير سعر برميل النفط في موازنة ٢٠٢٣ ما بين ٧٠ – ٧٦ يعتبر امرا واقعيا، خصوصا وان هذا المعدل ذاته اعتمدته السعودية في موازنتها”.
وأضاف في تعلي له، أن “هنالك ضرورة ان يكون سعر برميل النفط تحفظي لان الموازنة لايمكن ان تعتمد سعر السوق العالمي انما تكون تحفظية حتى لا تدخل في مأزق من جانب ارتفاع او انخفاض اسعار الدولار”.
وفي حال تم اعتماد سعر برميل 70 دولار، فإن ذلك يعني تحصيل 100 مليار دولار العام المقبل، كما أن العراق لديه فائض مالي، كبير، بسبب عدم إقرار موازنة 2022، يقدر بنحو 30 مليار دولار.
مخاوف من “الترهل”
وفي الوقت الذي تخشى فيه أوساط سياسية من حصول ترهل في الموازنة، باعتبار تعدد أبوابها، فإن هناك دعوات لاستثمارها بالشكل الأمثل، بما يحقق تقدماً ملموساً في الجوانب الخدمية، ويعزز وضع الفئات المحتاجة، مثل الفقراء والأرامل، وكذلك المشمولين بالرعاية الاجتماعية.
عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في الدورة البرلمانية السابقة، ندى شاكر جودت، أكدت أن “الضرورة القصوى الآن، هو تحريك الاقتصاد بشيء مستعجل، وذلك بعد أكثر من عام على الركود الذي حصل نتيجة الخلافات السياسية، ما يستدعي على الحكومة الحالية، التوجة مباشرة إلى فئات محتاجة، وإنعاش وضعها، عبر مختلف الطرق”.
وأضافت جودت في حديث لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الوفرة المالية الحاصلة يمكن استثمارها في إنعاش المصانع، وتشغيل اليد العاملة، وهذا سيوصل رسالة إلى المجتمع بأن هناك اهتمام من الحكومة، ويعطي ثقة وأريحية للشارع، كما أنه سيساهم في تقليل التوترات المجتمعية، والقلاقل، مثل جرائم القتل، والسرقات، التي تأتي من وجود جنبة اقتصادية”.
وكان رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، وجه وزارة المالية، بإرسال مشروع قانون الموازنة لعام 2023، إلى المجلس الوزاري للاقتصاد بالسرعة الممكنة لدراسته، ومن ثم إرساله إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء؛ لإدراجه في جدول أعمال مجلس الوزراء، من أجل الإسراع في تشريعه، لأهميته.
كما وجه السوداني “بأهمية أن تكون الموازنة بمستوى الطموح، وأن تضع في أولوياتها تلبية حاجات المواطنين من الخدمات، وكذلك أن تأخذ على عاتقها التصدي الفعال لمشكلة نقص الكهرباء، التي أثرت بشكل كبير في حياة المواطن وعلى القطاعات الاقتصادية في البلاد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى