المحررتحليلاتخاص

مواطنون ومدونون ومحللون لمنتقدي معجون الطماطم: من دفعكم ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

أثار الابتزاز الرخيص الذي تعرضت له وزارة التجارة ، في ملف السلّة الغذائية ،غضباً شعبياً عارماً من قبل المواطنين والمدونين والمحللين والوكلاء ، وذلك بعد الاستهداف الرخيص لحملة ابتزاز فاشلة، من بعض الجهات لأفشال مشروع مفردات السلة الغذائية .

وترى تحليلات، ان اقبال المواطنين على تسلم السلة الغذائية وارتياحهم لمفرداتها ، “صفعة” بوجه الجهات الرخيصة التي تدفع بمجموعة مندسة لمهاجمة السلة، فيما تُفيد اراء ان الغضب الشعبي بسبب انتقاد معجون الطماطم قاد الى ردع الجهات وادواتهم الرخيصة ،عبر صفحات المشاهير والمواطنين.

وتفيد اراء بان الغضب الشعبي بسبب منشور مفبرك ، قاد المواطنين لمهاجمة أي جهة تنال من السلة الغذائية ،والتي يرونها امامهم، فأفرغوا جام غضبهم بالجهات وادواتهم التي تبتز بين مدة واخرى وزارة التجارة.

غضب على المنتقدين

وتساءل مواطنون، هل صورة المعجون عفوية أم أنه أمر دبر بليل، وهل هناك جهة فاشلة وراء ذلك ؟ ولماذا لا تنظرون الى الارتياح الشعبي العام للسلة الغذائية والتي لبت احتياجات عموم المواطنين والاكتفاء بمفرداتها ،وتسعى للمزيد.
وانطلق مشروع “السلة الغذائية” في العاشر من تموز عام 2021 ، والذي توزع مفرداته على جميع ابناء الشعب من المشمولين بنظام البطاقة التموينية بعد قرار مجلس الوزراء بجلسته 160 والذي صادق فيه على مشروع السلة الغذائية، ليشمل “نظام السلة الغذائية جميع العراقيين على حد سواء ومن ضمنهم محافظات كردستان .

وتناقل مواطنون ومدونون ،عبر وسائل التواصل الاجتماعي في بغداد والمحافظات ، صورا حديثة لمفردات” السلة الغذائية” ،والتي حققت نجاحا كبيرا من حيث إعادة ثقة المواطن بالوزارة بعد ان تعرضت لانتكاسات بسبب اعتقادهم بأن هناك سوءا في إدارة ملف البطاقة التموينية ، بحسب تدوينات مختلفة لناشطين.

ونشر آخرون مع صور جديدة لمفردات السلة الغذائية بالقول، انه “لأول مرة تضيف وزارة التجارة مفردات لم تشهدها البطاقة التموينية في وقت سابق كـ”البقوليات بشقيها الحمص والفاصولياء فضلاً عن مادة معجون الطماطم”، من المناسئ العالمية، بعد ان فشلت الحكومات المتعاقبة وعجزها عن توزيع “ربع عدس” .

وقالت صفحات لمشاهير عراقيين على فيسبوك، الذين يتابعهم ملايين المواطنين، إن صورة “معجون الطماطم” مزيفة ولا تطابق المعجون الذي يوزع ضمن مفردات السلة الغذائية لا من قريب ولا من بعيد ، بينما نفى آخرون أن يكون المعجون المزيف مطابقاً لما يوزع في السلة الغذائية.

في المقابل لم تعلق الجهات المبتزة على ردود افعال المواطنين الغاضبة ، على منشورات المواطنين الداعمة لمفردات السلة الغذائية حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

بدورهم قال وكلاء التموينية لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان خطوة وزارة التجارة، الجديدة هي تجهيز المواطنين بالصمون بدلا عن الطحين ، وذلك لاستفادة المواطنين الذين لم يتسلموا مادة الطحين ، كونها تحظى باهتمام واسع، ونحن لا نتفاجأ من سعي وزارة التجارة للارتقاء بالسلة الفدائية واضافة موادا جديدة ومنها “الصمون”

وقال وكيل التموينية حسين علي ان هذه الخطوة ستساهم بشكل كبير باكتفاء المواطن من الصمون دون الحاجة لشراء الصمون ، فضلا عن الحد من ارهاق ميزانيته .

السلة الغذائية ارعبتهم

ويرى الوكيل جاسم نصيف ،ان اقبال المواطنين في الاوقات المعلنة لتسلم مفردات السلة الغذائية كان له الاثر الكبير في تدفق المواطنين على استلامها بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانقطاع مفردات البطاقة التموينية بين فترة وأخرى لسنوات ما قبل السلة الغذائية.

واضاف نصيف، أن “أي حاجة تصب في مصلحة المواطن تعد خطوة إيجابية”، وإن “المواطن بأمس الحاجة الى القوت اليومي في ظل ما تشهده الاسواق والمحال التجارية من ارتفاع للمواد الغذائية .

وقال ،ان ما يميز السلة الغذائية بعد انطلاقها عام 2021 هو الاقبال الكبير لعموم المواطنين عليها بعد كانت تقتصر على مادة او اثنين في الحصة التموينية والتي كانت توزع بين مدة واخرى وبانقطاع مستمر قبل ان تولد السلة الفدائية .

وختم وكيل التموينية بالقول ان مشروع “السلة الغذائية” طفرة نوعية نحو الأفضل”، مؤكدا على “ضرورة التمويل لاستمرارها بدعم الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وعدم الاستماع للفاشلين الذين ينهارون من اي نجاح تحققه وزارة التجارة عبر السلة الغذائية لان فائدته اعم والتي تخص عموم المواطنين .

وعلق المحلل السياسي الدكتور عائد الهلالي بالقول ،انه بكل تأكيد هنالك من لا تروق له خطوات السيد السوداني في تطبيق مفردات برنامجه الحكومي ،وقد أشادت أوساطا كثيرة من المجتمع العراقي بما حصل من تطور واضح في خفض معدلات البطالة والسيطرة على سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي .

اشادة وطن

وقال الهلالي في اتصال مع وكالة “عراق اوبزيرفر” كذلك اتساع رقعة المشمولين ببرنامج الحماية الاجتماعية، واسترداد مبالغ ومطلوبين للقضاء العراقي، والعمل الجاد على توفير أفضل الخدمات للمواطن، من خلال استهداف مناطق واسعة من بغداد والمحافظات بواسطة الجهد الخدمي والهندسي للدولة العراقية .

ويرى المحلل السياسي ان هنالك رضا وقبول حول خطوات الحكومة في تسريع الاعمار ،وبالخصوص مداخل العاصمة وإطلاق مشاريع لفك الاختناقات المرورية في بغداد وكذلك للبرامج الاستراتيجية لحل أزمة الكهرباء بالاعتماد على الغاز العراقي.

ونبه الهلالي الى ان هذا ما سيوفر مبالغ طائلة للدولة من الممكن، أن توظف في برامج ومشاريع التنمية كذلك يحد من استيراد الوقود من خارج العراق كذلك عملت الحكومة الحالية على تقريب وجهات النظر مع الإخوة الكرد، وتنظيم العلاقة وفق آلية ارتباط الإقليم بالحكومة المركزية.

كما يرى الهلالي ان هذا مالم يحصل منذ 2003 إلى اليوم، فبكل تأكيد يحاول المتصيدون في الماء العكر، التعكز على بعض الإخفاقات البسيطة والتي لربما لا تشكل شيء محاولين اذكاء روح التمرد، وخلط الاوراق ظنا منهم أنهم قادرون علي تحريك مشاعر الكتل السياسية الكبيرة ،والتي هي الان خارج العملية السياسية، لخلخلة الوضع وعودة الحالة الشاذة والتي باتت خارج تفكير جميع أبناء الشعب العراقي.

كما يرى استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد ان هذه الاجراءات الحكومية تبشر بالخير وتوسع من قاعدة الامل والتفاؤل عند المواطن العراقي.

وقال الدكتور طالب محمد كريم لوكالة “عراق اوبزيرفر” ،ان هناك حراك حكومي واضح تجاه تحقيق البرنامج الحكومي والمنهاج الوزاري، وما سمعناه بخصوص تحسين السلّة الغذائية.

ولفت طالب الى انها تصب في مصلحة الاسرة التي تخفف عن كاهلها الكثير ، الامور افضل ، واذا ما ظهرت سجالات فيعني ذلك ان وراءها التسفيط السياسي الذي لا يتحمل ان يشهد هذا الاستقرار النوعي للدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى