تحليلاتخاص

موجة حر ساخنة تضرب العراق.. وفرحة العيد تواجه مشاكل!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

فرض الارتفاع القياسي في درجات الحرارة على المدن العراقية سطوته على أول أيام عيد الأضحى، ما دفع الكثير من المواطنين، يلتزمون منازلهم، حتى أن عادة الخروج صباحاً لشراء “الكاهي والقيمر” تأثرت بشكل ملحوظ حيث بلغت درجات الحرارة معدلات عالية وصلت في أوقات الظهيرة إلى نحو 48 درجة مئوية في ظل تردي وصول التيار الكهربائي وانقطاعه المستمر.

في بغداد، وصلت درجات الحرارة، الأحد إلى 47 درجة مئوية، بينما سجلت مناطق جنوب البلاد درجات حرارة بلغت 49 درجة مئوية، وهو معدل أعلى بكثير مقارنة بالسنوات الماضية، مما يبرز الأزمة المناخية والبيئية في العراق نتيجة التغير المناخي، زيادة التصحر، تراجع المساحات الخضراء، وجفاف الأنهار والمسطحات المائية.

وأدى أغلب العراقيين صلاة عيد الأضحى في المساجد والجوامع صباحاً، لكن تبادل الزيارات والتهاني تم تأجيله إلى ما بعد غروب الشمس بسبب الحرارة الشديدة، كما أثر هذا الارتفاع في درجات الحرارة سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي، مما أدى إلى تراجع التحضيرات للعيد مثل شراء الملابس أو التبضع.

وتشير خرائط الطقس في العراق إلى بدء موجة حارة ابتداء من الأحد، تستمر لمدة 10 أيام قبل أن تنكسر الحرارة قليلاً.
وشددت تحذيرات هيئة الأنواء الجوية على عدم الخروج ظهراً بسبب ارتفاع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية التي تؤثر على صحة الإنسان.

ووفقاً لهيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي العراقي، قد تستمر موجة ارتفاع درجات الحرارة لثلاثة أشهر مقبلة، مع نصائح بتجنب التعرض لأشعة الشمس خلال فترة الظهيرة.

منخفضات موسمية

من جهته، قال مدير إعلام الهيئة، عامر الجابري، لوكالة الأنباء الرسمية، إن “الطقس من حزيران وحتى شهر آب يمر بمنخفضات حرارية موسمية، وهذا أمر طبيعي”.

وأضاف أن “درجات الحرارة وصلت إلى 49 درجة مئوية في النجف الأشرف وذي قار والمثنى، وأن موجة الحر ستستمر لثلاثة أشهر ثم تنخفض”، داعياً إلى تجنب التعرض لأشعة الشمس في أوقات الذروة، وارتداء ملابس واقية واستخدام قبعة ذات حافة عريضة، بالإضافة إلى النظارات الشمسية والواقي الشمسي للرجال.

ويشهد العراق في السنوات الأخيرة تغييرات مناخية حادة أدت إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة، مما أثر بشكل كبير على حياة المواطنين والبيئة المحلية، حيث عكست هذه التغيرات المناخية تدهور الوضع البيئي والمناخي في البلاد، كما أنها أظهرت تحديات جديدة تتطلب تدخلا عاجلا لمواجهتها.

كما تعاني مناطق واسعة من العراق من التصحر والجفاف نتيجة لتغير الأنماط المناخية وانخفاض معدلات الأمطار بشكل عام، وهو ما أدى إلى تدهور الأراضي الزراعية وانخفاض إنتاجية المزارعين، ما زاد – وفق مختصين – من حرارة الأرض وقلل من التبريد الطبيعي الناجم عن النباتات والمساحات الخضراء، التي تعاني هي الأخرى انحساراً كبيراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى