تحليلاتخاص

موعد الثلاثين من حزيران.. لا تشفي غليل نازحي المخيمات

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يتوزع النازحون في إقليم كردستان على 25 مخيما، 15 منها في محافظة دهوك و6 بمحافظة أربيل، و4 في السليمانية، حيث يواجه نازحوها وضعا إنسانيا صعبا، لاسيما في الشتاء بسبب أجواء الإقليم شديدة البرودة، والتي تصل إلى ما دون الصفر المئوي في ظل تأخر المساعدات الإنسانية المقدمة من وزارة الهجرة، وتراجع الدعم الدولي هذا العام.

وفي ظل الظروف التي يكابدها النازحون، تطرح العديد من الأسئلة عن أسباب عدم عودة هؤلاء إلى ديارهم، لتبرز بعد التدقيق أسباب يصفها النازحون بـ “الطائفية والديموغرافية” مما يحول دون عودتهم إلى ديارهم حتى الآن.

وحددت الحكومة العراقية الثلاثين من حزيران المقبل موعدا لاغلاق مخيمات النازحين، بعد عودة قالت إنها طوعية، لكن مختصين في مجال حقوق الانسان، أبدوا قلقهم حيال تلك الخطوة، باعتبار أن الظروف غير مهيأة لإطلاق تلك المبادرة.

ولا زالت الكثير من المدن التي نزح أهلها مدمرة، ولم يتمكنوا من العودة إليها، فضلاً عن انتشار الجماعات المسلحة فيها، مثل سنجار في محافظة نينوى، جرف الصخر في بابل، فضلاً عن التعقيدات الأمنية التي تحيط الكثير من المناطق مثل يثرب وعزيز بلد والدجيل، وغيرها.

ويلحظ مراقبون، تركيز الحكومة على ملف العودة، دون إيلاء بقية الملفات أهمية أخرى، مثل اعادة اعمار المناطق المدمرة، وتسريع ملف التعويضات، وسحب المجموعات المسلحة، واطلاق حملات واسعة، لتثبيت الاستقرار في تلك المدن، عبر تسوية بعض الملفات العشائرية العالقة وغير ذلك.

تكرار التصريحات

وشكلت تلك المخيمات عبئا على حكومة اقليم كردستان، حيث مارست بغداد ضغوطا على الاقليم بهدف اغلاق المخيمات، خاصة وأنها لم تصرف إعانات كافية، مع وجود عشرات الآلاف من النازحين؛ ظنا منها أن ذلك يشجعهم على العودة إلى مناطقهم.

ويثير تكرار تصريحات مسؤولين عراقيين حول انتهاء ملف النزوح وعودة المُهجّرين إلى مناطقهم انتقادات من طرف العائلات المهجرة وجهات حقوقية وإنسانية مختلفة في العراق، التي تؤكد أن الكلام لا يطابق الواقع.

وما زال نحو 37 ألف نازح عراقي في المخيمات، بحسب إحصاءات رسمية سابقة، على أن هذا الرقم لا يتضمن النازحين خارج المخيمات والذين تزيد أعدادهم عن 750 ألفاً، يقيمون في مجمعات سكنية، على نفقتهم الخاصة، في بلدات عدة بأربيل والسليمانية، فضلا عن بغداد والأنبار وغيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى