تحليلاتخاصرئيسية

نأسف ليست “خلية بعثية”.. لماذا تراجع الحشد عن رواية عملية الديوانية؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أُثارت العملية التي نفذها الحشد الشعبي، في محافظة الديوانية، واعتقل إثرها، أربعة من رموز المجتمع هناك، تساؤلات عن طبيعة الأدوار، والتراتبية العسكرية داخل هيئة الحشد الشعبي، في الوقت الذي تطالب فيه زعامات سياسية بتغيير بعض قادة الحشد.
وقبل أيام اعتقلت قوة من مديرية أمن الحشد الشعبي الزعيم القبلي، إقبال دوحان، مع أربعة آخرين، بتهمة الانتماء لحزب البعث، وهو ما أحدث صدمة في الأوساط المجتمعية، خاصة وأن دوحان، أحد شيوخ عشائر الأكرع، وطبيب أكاديمي في جامعة المستقبل.
مطلع الفجر
العملية التي جرت فجر الخميس الماضي، وتحديدًا في الساعة الواحدة فجرًا كانت بإشرافرئاسة أركان هيئة الحشد الشعبيالتي يقودهاأبو فدك المحمداوي، حيث أشار بيان هيئة الحشد إلى أنهانطلق أبطال الحشد الشعبي بنداء لبيك يا حسين لتنفيذ عملية استباقية واسعة باسم (الردع الثانية) تم من خلالها إحباط مخطط معاد ضد أمن بلدنا وزيارة الأربعين يقوده حزب البعث المحظور في محافظات: كربلاء، بابل، المثنى، الديوانية“.
وردت عشيرة الزعيم القبلي على بيان الحشد بأنعملية الاعتقال تخللتها إجراءات تعسفية، وأن المعتقل من وجهاء محافظة الديوانية، وأحد رموز عشائر الأكرع الشمرية، نافية في الوقت ذاته، أن يكون منتمياً لحزب البعث.
هذه العملية أثارت ضجة واسعة، وتساؤلات عن طبيعة تلك الاعتقالات، والتهم الموجهة إلى هؤلاء الأفراد، خاصة وأنهم معروفين في أوساط مجتمعهم، بأنهم بعيدين عن حزب البعث، فضلاً عن أن هذا الحزب، لا يكاد يذكر له نشاط في العراق، بسبب هجرة أعضائه، وشيوع الخلافات بينهم، ما يجعل إلقاء التهم بالبعثية مثار ريبة وشكوك.
هذا الحال ما تلقاه المجتمع العراقي، ونظر إليه، إذ تساءل الجمهور حتى الجمهور المؤيد لتلك العمليات، عن تفاصيل انتماء هؤلاء إلى حزب البعث، وتوجيه الاتهام لهم بشكل مباشر في بيان قوات الحشد الشعبي، دون تحقيقات أو عرض أدلة، لتثبيت تلك التهمة، التي تحاسب عليها القوانين العراقين، بشكل صارم.
وعبر معلقون عن ذلك، بأن صورة الحشد الشعبي، اهتزت لدى قاعدته الجماهيرية، بسبب حشره في بعض الفعاليات، البعيدة عن اختصاصه، مثل الاعتقالات، والانتشار المكثف داخل المدن، دون الحاجة إليه.
وفاة دوحان
لاحقاً أطلقت مديرية أمن الحشد الشعبي سراح المعتقلين، فيما بدا أنهخطأ كارثي، وما زيد الطين بلة، هو وفاة الشيخ اقبال دوحان، في ظل الأنباء التي تحدثت عن تعرضه للتعذيب، بوجود آثار على جسمه، دون تأكيدات رسمية أو طبية لمثل تلك المعلومات.
وتفتح تلك الحادثة سلسلة من الاعتقالات المماثلة، التي قامت بها قوات الحشد الشعبي، خاصة في أوقات الزيارات الأربعينية، حيث توالت البيانات خلال اليومين الماضيين عن اعتقال ما تُسميهم الهيئةمسيئين للدين ويحرضون على الارهاب ولديهم أفكار متطرفة، وسط مخاوف من عمليات اعتقال انتقامية، أو فردية، تجري بمعزل عن رئاسة الهيئة.
من جهته، يرى العميد المتقاعد، حميد العبيدي، أنتوالي البيانات عن تلك الاعتقالات يعطي صورة عن أعمال تجري بعشوائية، وبارتجالية تامة، إذ لا يمكن قانونياً توجيه اتهامات للأشخاص، دون إجراء تحقيقات عادلة، وإثبات الأدلة وفقها، لكن ما حصل هو إعلان اعتقال أشخاص بعثيين بشكل رسمي، وهذا يجب أن تفتح الهيئة تحقيقاً كبيراً، للوقوف على أسبابه وتتعهد بمنع حدوثه“.
وأضاف العبيدي في تصريح لـعراق أوبزيرفرأنالأخطاء تحصل عادة، لكن ليس بتلك الطريقة، التي تخترق كل القواعد العسكرية، والإجراءات القانونية، لذلك وجدنا أن الهيئة بعدين ايام تراجعت عن اتهامات البعثية، وإطلقت سراح الموقوفين، وهنا يحق لهؤلاء المعتقلين، رفع دعوى قضائية بتهمة التشهير“.
مطالبات بالتحقيق
وطالب ذوو المعتقلين عبر تعليقات إعلامية، بفتح تحقيق عاجل، في القضية، ومعرفة الشخصيات والقادة الذين نفذوا تلك الأعمال، ومحاسبتهم، وإعفائهم من مناصبهم.
وينطبق هذا مع المطلب الذي أعلنه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مؤخراً، عن ضرورة تغيير قادة الحشد الشعبي، وأبرز رئيس الهيئة فالح الفياض.
ودعا الصدر عبر وزيره صالح محمد العراقي، رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، إلى إقالة رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وحل الفصائل المسلحة وإخراج عناصرهم وأفراد الحشد من المنطقة الخضراء وسط بغداد.
وقال صالح محمد العراقي في تغريدة على تويتر إنالفياض متحزب ورئيس كتلةوبالتالي فإن وجوده في المنصب سيؤديلتسييسالحشد الشعبي.
أعلنت النائبة نور نافع الجليحاوي، اليوم الخميس، عن جمع تواقيع لكشف ملابسات وفاة شيخ عشيرة في محافظة الديوانية.
وكتبت الجليحاوي في تدوينة على منصةتويترطالعتها عراق اوبزيرفر،شرعنا بجمع تواقيع لإشراف مجلس النواب بصفة رقابية على التحقيق بماورد من معلومات عن تعرض الدكتور المرحوم اقبال دوحان لعمليات تعذيب اثناء أعتقاله من قبل امن الحشد، وعن الآلية غير القانونية لاعتقاله وبقية الشخصيات”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى