عربي ودولي

نتانياهو يعود إلى السلطة مع حكومة يمينية متشددة

عين رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف، بنيامين نتانياهو، الخميس، وزير الاستخبارات السابق، إيلي كوهين، الذي لعب دورا مهما في تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من البلدان العربية، وزيرا للخارجية، في وقت ينتظر فيه أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية اليمين

وأعلن نتانياهو تعيين كوهين في خطاب ألقاه في البرلمان عرض فيه توجهات حكومته التي يفترض أن يتم المصادقة عليها، الخميس، في تصويت لتتولى مهامها خلفا للائتلاف المتنوع بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، يائير لابيد

ووقعت إسرائيل في 2020 اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين والمغرب ثم السودان في يناير 2021

ويسعى نتانياهو إلى توسيع دائرة اتفاقيات التطبيع لتشمل السعودية، بحسب فرانس برس

وفي خطاب الوداع، قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته، يائير لبيد، أمام البرلمان “وضعنا الأسس لانضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم وسيتم تسليم التفاصيل السرية لرئيس الوزراء القادم”

وأضاف “إذا أكملت الحكومة الجديدة المسار الذي رسمناه فيمكن تطبيع العلاقات مع السعوديين خلال وقت قصير”

ومن المنتظر أن تؤدي حكومة إسرائيلية من اليمين المتطرف، تسعى لتوسيع الاستيطان بالضفة الغربية وتنفيذ سياسات أخرى أثارت انتقادات في الداخل والخارج، اليمين، الخميس، لتتوج عودة بنيامين نتانياهو إلى منصب رئيس الوزراء

واضطر الزعيم المخضرم (73 عاما) الذي يحاكم بتهم فساد ينفيها إلى تهدئة المخاوف بشأن مصير الحريات المدنية منذ أن حصل تكتله المكون من أحزاب قومية دينية على أغلبية برلمانية في انتخابات أول نوفمبر

وأثار تحالفه مع حزبي الصهيونية الدينية والقوة اليهودية قلقا نظرا لمعارضتهما قيام دولة فلسطينية وما سبق من تحريض أعضاء بهما ضد نظام العدالة الإسرائيلي والأقلية العربية وحقوق مجتمع الميم

ولدرء هذه الانتقادات، تعهد نتانياهو مرارا بتعزيز التسامح والسعي لتحقيق السلام. وقال، الأربعاء، “سنشكل حكومة مستقرة لفترة ولاية كاملة تعتني بجميع مواطني إسرائيل”

ونتانياهو هو أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة، فقد شغل المنصب ثلاث سنوات في التسعينيات ثم من 2009 إلى 2021، وإن كان في بعض الأحيان يترأس حكومة تصريف أعمال قبل الانتخابات

وقال حزب الليكود المحافظ بزعامة نتانياهو في إرشاداته للحكومة الجديدة إنها “ستعزز وتنمي الاستيطان” في مناطق تشمل الضفة الغربية، التي قال إن “للشعب اليهودي حقا حصريا وغير قابل للنقاش” فيها

وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إن هذه الإرشادات تمثل “تصعيدا خطيرا وسيكون لها تداعيات على المنطقة”

وأعرب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، السبت، عن أسفه لما أسماه “تشكيل حكومة إسرائيلية شعارها التطرف والتمييز العنصري”

وعلى الصعيد الدبلوماسي الأوسع، قال نتانياهو إنه يأمل في تحقيق انفراجة في إقامة علاقات دبلوماسية مع السعودية مثلما فعل في عام 2020 مع دول خليجية أخرى تشارك إسرائيل مخاوفها تجاه إيران

ولم تشر الرياض إلى أي تغيير في موقفها بأن أي تقدم مع إسرائيل مرهون بإقامة دولة فلسطينية.

المصدر: “فرنس بريس”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى