تحليلاتخاص

نساء العراق في يومهن العالمي .. آمال طموحة بدور فاعل

 

يتطلع نساء العراق، نحو دور أكثر فاعلية، في الحياة العامة، سواءً على المستوى الاقتصادي، والوظائف والتعيينات، أو السياسي كالبرلماني، والمشاركة في المناصب الحكومية، وغير ذلك.

وحددت الأمم المتحدة، الثامن من مارس كل عام، يوماً دولياً للمرأة لتسليط الضوء على معاناتها، وما تقاسيه في بعض البلدان، فضلاً أهمية دعمها في مسارها المتنوع.

في الشأن السياسي، تناول تقرير لمركز دراسات LSE البريطاني موضوع قوة تمثيل المرأة في البرلمان العراقي ومدى دفاع عضوات البرلمان عن حقوق المرأة وذلك رغم زيادة مقاعد كوتا النساء في انتخابات 2021 بنسبة 14% عن المعدل المضمون 25% وفوزهن بـ 95 مقعدا، مؤكدا تراجع نطاق قوة المطالبة بحقوق المرأة لارتباط مرشحات بأجندات سياسية وحزبية.

وأشار التقرير إلى أن كوتا النساء أدخلت في العام 2005 كوسيلة لضمان تمثيل المرأة في البرلمان العراقي، ومنذ ذلك الوقت شكلت هذه الكوتا فائدة لأحزاب سياسية ليس لديها أعضاء من نساء ضمن صفوفها اكثر من فائدتها للنساء انفسهن.

ويذكر التقرير، أنه خلال الانتخابات تختار الأحزاب السياسية مرشحات نساء من أوساطهم العائلية والاجتماعية اللائي لديهن اتباع كثر في مناطقهم او محافظاتهم للمنافسة على مقعد برلماني مما يسمح ذلك لأحزابهن بان يكسبوا مقاعد مضمونة باقل أصوات من خلال منفذ الكوتا.

ويذكر التقرير أن هؤلاء المرشحات غالبا ما يفتقرن الى أية خبرة سياسية ويتم زجهن في البرلمان بدون أي تدريب مسبق، وهي عملية ينتقدها نشطاء مجتمع مدني واصفين إياها بعملية نقل مرشحة بشكل مباشر، من البيت الى البرلمان، مؤكدين بان ارتباط خبرة المرشحة الاجتماعية والعشائرية بسياسيين متمرسين من الرجال انما يدل ذلك بان هناك احتمالا كبيرا ان يكون توجه تلك العضوات من النساء مرتبطا بتوجه احزابهن، وبالتالي فانه على الرغم من وجودهن داخل قبة البرلمان فانه من غير المحتمل ان يكن مدافعات عن حقوق المرأة بدون دعم وتوجيه من احزابهن.

المستوى الاقتصاد
في الجانب الاقتصادي، لا زالت المرأة العراقية، تسعى لتحقيق ذاتها عبر مشاركة أوسع في الوظائف العامة، وتولي المناصب المهمة، فضلاً عن الحصول على حصة من توظيفات القطاع الخاص.
وبمناسبة يوم المرأة العالمي، أصدرت بعثة الأمم المتحدة، بياناً قالت فيه، إنه “لا يزال تمكين المرأة اقتصادياً هدفاً أساسياً في سعينا لتحقيق العدالة، وأن الدخل المؤمن والوصول إلى فرص العمل الملائمة، والمشاركة الهادفة في عمليات صنع القرار تعد أموراً ضرورية لخلق مجتمع مزدهر وعادل، ومع ذلك، فإن الاستثمار المخصص للنساء على الصعيد العالمي لا يفي بالغرض، حيث يبلغ العجز في التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الضرورية للنساء والفتيات نحو 360 مليار دولار”.

وأشار البيان، إلى أن “زيادة التمويل المخصص للمرأة ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل هو أيضاً ضرورة إستراتيجية للنمو الاقتصادي الشامل وتأمين الغذاء وفرص الدخل، حيث يؤدي إلى نتائج أفضل على المستويات الفردية والعائلية والمجتمعية، مما يساهم في نهاية المطاف في تنمية مستدامة طويلة المدى والاستقرار المجتمعي وخاصة المجتمعات الهشة”.

ويطالب نسوة في العراق، بزيادة فرص العمل، بما يضمن تحقيق الدخل، المناسب لهن، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية، وارتفاع معدلات الطلاق وتصاعد مؤشرات الفقر.

ما قصة يوم المرأة ؟
خرج اليوم العالمي للمرأة من رحم الحركة العمالية ليصبح حدثا سنويا معترفا به من قبل الأمم المتحدة.
وكانت بذور هذا اليوم قد غُرست في عام 1908، عندما خرجت 15 ألف امرأة في مسيرة جابت مدينة نيويورك مطالبات بتخفيض عدد ساعات العمل، وبزيادة الأجور، وبالحق في التصويت.
وفي العام التالي، أعلن الحزب الاشتراكي الأمريكي عن اليوم العالمي للمرأة لأول مرة.
وكانت فكرة أن يكون هذا اليوم عالميا قد تفتّقت عنها ذهنية امرأة تدعى كلارا زيتكن. وكانت كلارا ناشطة يسارية وحقوقية نسوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى