خاصرئيسية

نقابات العراق ليس ورثاً لأحد.. غضب من مسودة قانون “العمل النقابي”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أثارت مساعي تشريع قانون تنظيم العمل النقابي في العراق، جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية، لجهة التدخل السياسي في هذا القانون، وسعي بعض رؤساء النقابات في زج مادة تضمن “تخليدهم” في مناصبهم لفترات أطول.
وبشكل عام تواجه مؤسسات المجتمع المدني و النقابات في العراق تحديات كبيرة تعكس تعقيد البيئة السياسية والاقتصادية في البلاد، فيما عتبر التدخل السياسي أحد أكبر التحديات التي تواجهها النقابات و الذي يؤثر على استقلالية النقابات ويقيد قدرتها على تمثيل مصالح أعضائها بشكل فعال فضلا عن نقص الدعم الحكومي الذي يعد من أبرز التحديات التي تواجه النقابات في العراق.
ويوم أمس، عقدت لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في مجلس النواب العراقي اجتماعًا موسعًا مع ممثلي النقابات ومنظمات المجتمع المدني، وذلك لمناقشة التحديات التي تواجه هذه الكيانات في العراق وسبل تعزيز دورها في المجتمع.
وأعلن النائب في البرلمان العراقي، حسين عرب، عن انعقاد اجتماع لجنة العمل البرلمانية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، حيث نوقشت قضايا عدة تتعلق بنقابات مختلفة، بما في ذلك نقابة الصيادلة ونقابة المعلمين ونقابة السياحيين.
وتمحورت النقاشات في هذا الاجتماع حول انتخابات النقابة وبعض التعديلات المقترحة في قوانين النقابات المعنية والنظام الداخلي الخاص بها، حيث أكدت اللجنة دعمها الكامل لحل الاشكاليات التي تعيق عمل النقابات وأعضائها بشكل عام.

بدورها ذكرت مصادر مطلعة على أجواء “القانون” أن “هناك مساعياً لزج مادة تسمح ببقاء رؤساء النقابات لفترة غير محددة”، مشيراً إلى أن “بعض رؤساء النقابات هم من طلبوا تلك المواد ودفعوا باتجاه تشريعها ضمن القانون”.
وبحسب المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” فإن “العراق مرتبط باتفاقات دولية تتعلق بالعمل النقابي، ودوره في المجتمع، وفي حال سن مثل تلك التشريعات، فإنها ستؤثر على سمعة البلاد، بشكل عام، وتحديداً ما يتعلق بالدور النقابي، الذي يتمتع بأهمية كبيرة في الحياة العامة”.
ولدى العراق نقابات عدة، كانت من أوائل النقابات التي وُلدت في العالم العربي، وساهمت خلال العقود الماضية، في رسم التحولات السياسية، والمشاركة في المشهد العام للدولة، عبر التأثير في الرأي العام، والضغط على السلطات بهدف تقويم أعمالها.
تحديث منظومة القوانين
بدوره، أكد عضو نقابة الصحافيين العراقيين، علي جابر، أن “العمل النقابي في العراق بحاجة إلى تنظيم حقيقي، بالفعل، خاصة وأن قوانين النقابات لم يجرِ عليها تحديث خلال العقود الماضية، وما زالت تعمل بقوانين النظام السابق”.
وأضاف جابر لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “ما يتوجب على النقابات الاهتمام بشكل أكبر بأعضائها، عبر توفير فرص العمل لهم، وانتزاع حقوقهم من السلطات، ومتابعة متطلباتهم الحياتية، الأخرى لكن هذا المسار، لا يحدث بشكل جدي، وإنما بشكل خجول ولبعض النقابات فقط لا كلها”.
وخلال الاحتجاجا الشعبية، لعبت بعض النقابات دوراً إيجابياً عبر الضغط على السلطات بضرورة توخي مبادئ حقوق الإنسان في التعامل مع المتظاهرين.
و يعتبر التدخل السياسي أحد أكبر التحديات التي تواجهها النقابات في العراق ، إذ أن التدخل السياسي يؤثر على استقلالية النقابات ويقيد قدرتها على تمثيل مصالح أعضائها بشكل فعال.
وعندما يكون هناك تدخل سياسي يؤدي إلى توجيه النقابات نحو أجندات معينة تتماشى مع مصالح الأطراف السياسية، يضيق ذلك مجال حركتها ويضعف دورها في الدفاع عن مصالح الفئات التي تمثلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى