اقتصادالعراقخاص

“نوبة قلق” لدى الموظفين.. رواتب 2023 في خطر بسبب الأزمة الزاحفة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

في الوقت الذي كان اليأس والإحساس بالقلق والضياع، يأخذ من العراقيين مأخذاً، قال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، إن الحكومة لا تتمكن من دفع رواتب الموظفين للعام المقبل، في حال عدم إقرار الموازنة المالية.

وفي ندوة حوارية، أقيمت ببغداد، قال الحلبوسي، إن العام المقبل لا يمكن فيه الإنفاق وفق قاعدة 1 على 12 حتى لرواتب الموظفين، بسبب عدم وجود منفذ قانوني لها، وهو ما أقره قانون الإدارة المالية.

هذه المادة تنص على أنه “في حالة تأخر إقرار الموازنة العامة الاتحادية حتى 31 كانون الأول ديسمبر من السنة السابقة لسنة إعداد الموازنة يصدر وزير المالية إعماما بالصرف بنسبة 1 على 12 فما دون من إجمالي المصروفات الفعلية للنفقات الجارية للسنة المالية السابقة بعد استبعاد المصروفات غير المتكررة على أساس شهري ولحين المصادقة على الموازنة العامة الاتحادية”.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، بشأن هذا التصريح، خاصة لدى أوساط الموظفين، والفئات العاملة في القطاع العام، لما يعنيه ذلك من توقف الشريان الأساس بالنسبة لهم، خاصة وأن انتهاء الأزمة السياسية غير مرجح، على رغم التقدم الحاصل في عملية تشكيل الحكومة، والاتجاه نحو تكليف محمد شياع السوداني.

ولا يرى الموظف في وزارة الإعمار والإسكان، عمار مؤيد، أن “الكتل السياسية راغبة بشكل جدي نحو إنهاء أزمات البلاد، وتصفيرها، وما يزيد الأمر سوءاً هو انعكاس الأزمة بشكل مباشر علينا، لكن أعتقد في النهاية يمكن لهذه الكتل، أن تخالف القانون، وتصرف الرواتب، وهذا يأتي من خوفهم واستشعارهم للقلق على وضعهم ووجودهم”.

ويضيف مؤيد في حديث لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الأزمة السياسية ألقت بظلالها أولاً على القطاع الخاص، بسبب غياب الموازنة الاستثمارية، وما عناه ذلك من توقف أعمال ومشاريع، كان يعتاش عليها العاملون في الأجور اليومية، (عمّالة)، وهذا التوقف بسبب عدم وجود موازنة، لكننا اليوم نرى أن الأزمة زحفت نحو الموظفين الرسميين، المعينين على الملاك الدائم، وفي حال حصل شيء للرواتب، فسيكون لأول مرة ربما في تاريخ العراق، توقف أزمة سياسية مرتبات الموظفين”.

ومنذ مطلع العام الحالي، شهدت أسعار النفط ارتفاعا قياسيا وكبيرا، لم يحدث منذ نحو 7 سنوات، بفعل الحرب الروسية-الأوكرانية، وهو ما عاد بالفائدة على العراق، لكن بقيت هذه الأموال مجمدة ولا تستطيع الحكومة التصرف بها، نظرا لعدم وجود قانون موازنة.

بدوره، يرى الخبير القانوني علي التميمي، أن “النص صريح وواضح في المادة (١٣) أولا من قانون الإدارة المالية والدين العام ٦ لسنة ٢٠١٩، وهذا هو السند القانوني لانه لا توجد دولة في العالم تتجرأ على ايقاف الرواتب والانفاق العام، وحتى مع حكومة تصريف الاعمال من أهم أولوياته صرف الرواتب”.

وأضاف التميمي لـ”عراق اوبزيرفر” أنه “لا يمكن قراءة النص الوارد في المادة(١٣) بنظرة جامدة تبتعد عن الأبعاد التشريعية التي قصدها المشرع حيث يفهم منها اعتماد النسب الشهرية لاقرب موازنة تم تشريعها وبالتاكيد هذا هو الأقرب للواقع انسجاما مع المواد  ٣٠ و٣١ من الدستور بالزام الدولة بتوفير الرواتب والدخول حيث بدون ذلك تتلاشى الدولة ولاقيمة قانونية لوجودها، حيث أن وجود الحكومة مقترن  ومترافق مع وجود المرافق العامة، التي اساس دوامها هي الرواتب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى