تحليلاتخاص

هجرة العراقيين مستمرة.. الحاضر”فدوة للسياسيين” لكن أين المستقبل؟!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يبدو أن هجرة العراقيين إلى خارج بلادهم، لم تتوقف برغم البحبوحة الاقتصادية التي طرأت على واقع البلاد خلال السنوات الماضية، لكن يبدو أن الشباب العراقي، له رأي آخر، وهو يطمح إلى إيجاد ذاته، ولو كان بعيداً عن بلده.

وفي وأحدث التطورات في هذا الملف ما أعلنت عنه وزارة الخارجية العراقية، من الإفراج عن خمسة مواطنين عراقيين كانوا عالقين في ليبيا، لأسباب تتعلق بالهجرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الهجرة، أحمد الصحاف، إن “السفارة العراقية في طرابلس نجحت بعد تنسيق عالٍ أجرته مع وزارة الداخلية / جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، في دولة ليبيا بإطلاق سراح خمسة مواطنين عراقيين كانوا محتجزين لأسباب تتعلق بالهجرة غير الشرعية، ما ينعكس على أمن وسلامة المواطنين العراقيين الذين يقعون في شراك شبكات تهريب وإتجار البشر”.

ويأتي هذا في ظل تنامي هجرة الشبان العراقيين إلى الخارج، ورغبتهم بالتخلص من الفساد المالي والإداري الذي يعاني منه بلدهم، وسيطرة الأحزاب على مجمل مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية.

محمد تحسين، وهو أحد المهاجرين الجدد إلى ألمانيا، تمكن أخيراً من الوصول إلى هناك، حيث أكد أن الدافع الأساس للهجرة من العراق، ليس ما يحصل حالياً، وإنما يتعلق بالمستقبل، فنظرة الشباب العراقي إلى واقع بلدهم، تغيرت كثيراً، ولا أمل لهم بتغير الحال، في ظل بقاء الأوضاع السياسية على حالها، وغياب الخطط الاقتصادية الواضحة، وكأنهم يقولون ما حصل ويحصل حالياً هو (فدوة) للسياسيين، لكن التساؤل المهم، هل المستقبل سيكون جيداً”.

وأضاف تحسين لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “البيئة الاقتصادية، وفرص العمل، والبنى التحتية، وغياب التطور، وانعدام مفاهيم الاقتصاد الحديثة، كالتجارة الإلكترونية، والتكنلوجيا الرقمية الاقتصادية، ساهم بدفع الشباب نحو ترك العراق، إلى بلدان ربما ليست بعيدة، ولكن الهدف واحد، وهو البحث عن فرص العمل، وتحقيق الذات”.

دوافع عدة

وكشفت دراسة أجرتها منظمة الهجرة الدولية عن ان هنالك دوافع رئيسية شجعت ملايين من العراقيين للبحث عن لجوء في بلدان أوروبية وغربية أخرى خلال السنوات الأخيرة الماضية تمثلت بالبطالة والبحث عن الامن.

وبينت الدراسة أن من استقروا في الخارج وحصلوا على لجوء يقدر عددهم بأكثر من مليوني شخص، في حين أنه اعتبارا من كانون الأول 2022 عاد ما يقارب من خمسة ملايين مهاجر عراقي من بلدان الغربة إلى الوطن لأسباب تتعلق بعدم حصولهم على إقامة ومواجهتهم ظروف معيشية صعبة أو عدم تأقلمهم مع الوضع او الافتقار لفرص العمل هناك، وكانت فنلندا وألمانيا أكثر البلدان تفضيلا بالنسبة للمهاجرين للاستقرار فيها.

وحملت الدراسة التي نشرتها المنظمة عنوان (العودة من الخارج: تجارب واحتياجات المهاجرين العائدين للعراق) واستندت فيها على استطلاع آراء 420 مهاجراً عادوا الى البلد بعد عيشهم لفترة في المانيا وفنلندا واليونان، وأكدت ان الدافع الرئيسي للهجرة الى أوروبا كان الوضع الأمني والبطالة وكذلك تشجيع من افراد العائلة والأصدقاء للالتحاق بهم في البلد الذي هاجروا إليه.

وتذكر الدراسة ان نصف الذين استطلعت آراؤهم من العائدين أشاروا الى انهم سيحاولون الهجرة مرة أخرى من العراق خلال الستة أشهر القادمة من آخر جولة استطلاع نهاية 2021.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى