منوعات

هجوم البنتاغون المزعوم.. ماذا فعلت “علامة تويتر”؟

واشنطن/ متابعات عراق أوبزيرفر

يمكن من خلال الجمع بين علامة التوثيق الزرقاء المدفوعة والذكاء الاصطناعي التوليفي نشر المعلومات المضللة عبر”تويتر”، وهو ما حدث صباح الإثنين، عندما انتشرت صورة مزعومة عبر التطبيق لانفجار في مبنى البنتاغون رغم أن ذلك لم يحدث أبدا، وفقا لتقرير لموقع “techcrunch“.

وظهرت الصورة على حساب بموقع تويتر يحمل اسم “Bloomberg Feed”، يمكن الخلط بينه وبين الحساب الحقيقي للوكالة الشهيرة “بلومبرغ”، بسبب تشابه الأسماء ووجود علامة التوثيق الزرقاء.

وتم تعليق  حساب “Bloomberg Feed” منذ ذلك الحين.

وشاركت شبكة الأخبار الروسية التي تسيطر عليها الدولة “أر تي”، الصورة قبل حذف التغريدة.

كما شارك العديد من حسابات تويتر، التي تضم مئات الآلاف من المتابعين الصورة المزيفة، ومنها  “DeItaone و OSINTdefender و Whale Chart”، وحتى شبكة تلفزيون هندية أبلغت عن “انفجار البنتاغون الوهمي”.

ولم يتضح على الفور مصدر هذه الصورة والخبر المزيف، حسب “techcrunch”.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين، لفترة وجيزة الصورة المزيفة، مما تسبب بتراجع البورصة لبضع دقائق، قبل أن تنفي وزارة الدفاع الأميركية صحتها، وفقا لوكالة “فرانس برس”. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “بوسعنا أن نؤكد أن هذا خبر كاذب، وأن البنتاغون لم يتعرض لهجوم اليوم”.

وبدورها نفت صحة الصورة مديرية الإطفاء في أرلينغتون بولاية فرجينيا، إذ أكدت على وسائل التواصل الاجتماعي عدم وقوع أي انفجار أو حادث داخل البنتاغون أو بالقرب منه.

وهذه الصورة التي رجح عدد من المراقبين أن تكون نتاج الذكاء الاصطناعي التوليدي سلطت الضوء مجددا على المشكلات الكثيرة التي يمكن أن تسببها للمجتمع هذه التكنولوجيا المتقدمة، حسب “فرانس برس”.

وأتت هذه الصورة المزيفة بعد صور أخرى مماثلة لقيت انتشارا واسعا على الإنترنت، من بينها خصوصا صور تظهر عناصر من الشرطة يلقون القبض على الرئيس السابق دونالد ترامب وأخرى يظهر فيها البابا فرنسيس مرتديا معطفا أبيض فضفاضا.

وهذه ليست المرة الأولى التي تخدع فيها صورة مزيفة الإنترنت بنجاح، ولكن المخاطر تكون أكبر عندما يكون الحدث المزيف هو انفجار في مبنى حكومي أميركي، وفق “techcrunch”.

وتعد المعلومات المضللة مشكلة قديمة قدم الإنترنت، ولكن النمو المتزامن للذكاء الاصطناعي التوليدي، والتغيير في نظام التحقق في “تويتر”، يجعل التطبيق أرضا خصبة لذلك بشكل خاص.

ومنذ البداية، تسبب خطة مالك تويتر، إيلون ماسك، بالسماح لأي شخص بالدفع مقابل الحصول على علامات التوثيق الزرقاء بـ”حالة من الفوضى”.

وحتى لو علمنا أن علامة التوثيق الزرقاء لم تعد تشير إلى “الشرعية”، فمن الصعب التخلص من عادة بصرية قد اكتسبها مستخدمو تويتر منذ ما يقرب من 15 عاما، ونظرا لتزايد صعوبة اكتشاف الصور المزيفة، سنستمر في رؤية تقارير إخبارية كاذبة مثل هذه في المستقبل، حسبما يذكر موقع”techcrunch”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى