تحليلاتخاص

هجوم اممي غير مسبوق ضد حكومة نتنياهو ..ما الذي تغير ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

هل تغير الموقف ؟سؤال كبير يطرح يومياً هنا وهناك، ما الذي تغير في الموقف الاممي العالمي ضد اسرائيل، والذي اصبح يطرح علناً في وسائل الاعلام  الغربية وحتى من دول التطبيع العربي، حيث ارتفعت الاصوات والتي كانت قبل ايام تقف مع نتنياهو وحكومته في عدوانهم ضد غزة، وكأن شيئا لم يكن  ؟.

مراقبون يرون، ان الاهم في الموقف المنحاز الى غزة هي الصورة الحقيقية التي ترى بالعين ،والتي كانت تحجب ضد ما يجري من اراقة الدماء وابادة عامة في غزة، والتي وصل الامر الى حجب مواقع ورفض اخرى الحديث ضد اسرائيل؟!، هذه الصورة الكاذبة كانت سببا لوقوهم مع اسرائيل .

وقال الخبير الاستراتيجي زيد النعيمي لوكالة “عراق اوبزيرفر:” ان ما يقرأ التصريحات من قبل رؤساء العالم الغربي يؤكد ولا مجال للشك ان بوادر انفراج الازمة بات قريبا ، لاسيما وهم يملكون مفاتيح الحل وانهاء الازمة .

وبين النعيمي ان الاهم في هذا الموقف هو ايقاف التمادي والغطرسة التي رفع لواءها نتنياهو والتي عكست حالة الارباك الذي يعيشه المواطن في الداخل الاسرائيلي فضلا عن وجود خلافات حتى داخل الحزب والكنيست وارتفاع اصوات اهالي الرهائن الذي يطالبون نتنياهو بانهاء المعاناة  فضلا عن التمادي في الغي وقتل الأبرياء لاسيما الاطفال والنساء وبشكل يومي والارقام الكارثية تتحدث، كما في تصاريح دول العالم الغربي.

وافاد الخبير الاستراتيجي ان هذه كلها عوامل اربكت الصورة النمطية التي كانت تقدم وتسوق عكساً ، والان تغير الموقف بعد مشاهدات حقيقية ارعبت الكثير منهم .

الموقف البريطاني

وزير الخارجية والتنمية البريطاني، ديفيد كاميرون،اكد، اليوم الجمعة، إن غزة في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية.

وأوضح على حسابه على منصة (إكس)، أن المملكة المتحدة وشركاءها، إلى جانب الولايات المتحدة، أعلنتا عن فتح ممر بحري لتوصيل المساعدات مباشرة إلى غزة.

وأكد كاميرون، “نواصل حث إسرائيل على السماح لمزيد من الشاحنات بالدخول إلى غزة، باعتبارها أسرع وسيلة لتوصيل المساعدات لمن يحتاجون إليها”.

وفي السياق قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة 2024، إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة توسعت على نحو غير مسبوق.

وأضاف تورك، أن المستوطنات الإسرائيلية تهدد بالقضاء على أي احتمال عملي لقيام دولة فلسطينية، مشيراً إلى أن توسعها يعد تهجيرًا للسكان من قبل إسرائيل، وهو ما وصفه بأنه جريمة حرب، وفق ما أوردته وكالة أنباء رويترز.

الامم المتحدة

كما شدد مفوض الأمم المتحدة على أن عنف المستوطنين والانتهاكات المتعلقة بالاستيطان بلغت مستويات جديدة صادمة، وهذا يهدد بالقضاء على أي إمكانية عملية لإقامة دولة فلسطينية لديها مقومات البقاء.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، صادق مجلس التخطيط الأعلى للاستيطان في الضفة الغربية، على بناء نحو 3500 وحدة استيطانية جديدة في 3 مستوطنات وسط الضفة الغربية المحتلة.

وستقام الوحدات الاستيطانية الجديدة في 3 مستوطنات هي معاليه أدوميم المقامة على أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس قرب القدس، وكيدار المقامة على أراضي السواحرة الشرقية وأبو ديس، وأفرات المقامة على أراضي بيت لحم.

رقم مرعب

بدورها أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، اليوم الجمعة، بأن 63 امرأة في قطاع غزة تستشهد يوميا إثر الحرب الإسرائيلية، غالبيتهن أمهات.

وقالت في بيان اليوم، بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة في 8 آذار، إن النساء في غزة، في هذا اليوم، تستمر بتحمل عواقب هذه الحرب الوحشية، حيث قتل ما لا يقل عن تسعة آلاف امرأة”. وشددت “أونروا” على أنه “لا يزال العديد منهن تحت الأنقاض”.

وأوضحت أنه “في المتوسط، تقتل 63 امرأة يوميا في غزة، بينهن37 أما تترك عائلاتها وراءها”.

البيت الابيض ..تغيير الخطاب

كما ألقى الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الجمعة، الخطاب السنوي عن حالة الاتحاد، والذي تطرق خلاله إلى العديد من القضايا وأبرزها حرب غزة التي دخلت في شهرها السادس، ولم تشهد أي هدنة سوى لمدة أيام فقط.

وأكد بايدن خلال الخطاب: «هذه الحرب تسببت في خسائر فادحة في صفوف المدنيين الأبرياء أكثر من كل الحروب التي وقعت في غزة، حيث قُتِل أكثر من 30 ألف فلسطيني، معظمهم لا ينتمون لحماس، ومن بينهم الآلاف من النساء والأطفال الأبرياء».

ونوه بأن أكثر من مليوني فلسطيني آخرين يعيشون تحت القصف أو هم نازحون، حيث دمرت المنازل والأحياء والمدن في حالة خراب، وهناك عائلات بلا طعام وماء ودواء، واصفًا ما يحدث بالأمر المفجع، كما تضمنت تصريحاته أيضًا:

– دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية «حماس».

– حماية وإنقاذ أرواح الأبرياء يجب أن تكون الأولوية.

– لا يمكن لإسرائيل أن تستخدم المساعدات كاعتبار ثانوي أو ورقة مساومة.

– وجهت الجيش الأمريكي لقيادة مهمة طارئة لإنشاء رصيف مؤقت في البحر الأبيض المتوسط على ساحل غزة لاستقبال السفن الكبيرة التي تحمل الغذاء والماء والدواء وملاجئ مؤقتة، ولن تكون هناك قوات أمريكية على الأرض.

– من شأن هذا الرصيف المؤقت أن يتيح زيادة هائلة في كمية المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة كل يوم.

– الحل الحقيقي الوحيد هو حل الدولتين، إذ لا يوجد طريق آخر يضمن أمن إسرائيل وديمقراطيتها، ولا يوجد طريق آخر يضمن للفلسطينيين أن يعيشوا بسلام وكرامة، ولا يوجد طريق آخر يضمن السلام بين إسرائيل وجميع جيرانها العرب، بما في ذلك السعودية.

– خلق الاستقرار في الشرق الأوسط يعني أيضًا احتواء التهديد الذي تشكله إيران، كما أنه يرى أن حماس يمكنها أن تنهي الصراع من خلال إطلاق سراح الرهائن، وإلقاء السلاح، وتسليم المسؤولين عن أحداث السابع من أكتوبر.

– كما حث الرئيس الأمريكي إسرائيل في الوقت ذاته على القيام بدورها بالسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة، وأن تضمن عدم وقوع العاملين في المجال الإنساني في مرمى النيران.

ممر انساني

هذا وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الجمعة، اقتراب فتح ممر إنساني بحري من قبرص إلى قطاع غزة، مؤكدة أن العمل التجريبي يبدأ اليوم.

وقالت دير لاين إنه من المتوقع أن يبدأ تشغيل ممير المساعدات الإنسانية من قبرص إلى غزة غدا السبت أو الأحد المقبل.

وأكدت أن الكارثة الإنسانية ما زالت تتكشف في غزة.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية وصلت إلى قبرص اليوم لتفقد المرافق في ميناء لارنكا، حيث من المخطط أن تغادر مجموعة من سفن المساعدات إلى غزة.

وشددت الأمم المتحدة على أن عمليات التسليم عن طريق البحر ليست بديلا عن الشحنات البرية، والتي يمكن أن تجلب المزيد من المساعدات بسرعة أكبر إلى سكان غزة الذين يتعرضون لخطر المجاعة المتزايد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى