خاص

هددوها سابقاً.. هل قطع الحوثيون أوصال بيانات العالم تحت البحر الأحمر؟

صنعاء/ / عراق أوبزيرفر

بدأت التجارة الدولية تواجه تحديات جديدة ومتزايدة في ظل الأحداث الأخيرة التي تعصف بخطوط النقل البحري، حيث أصبحت السفن التجارية في خطر متزايد في مناطق مثل البحر الأحمر وخليج عدن.

ومنذ نوفمبر الماضي، استهدف الحوثيون السفن التجارية بصواريخ ومسيّرات مفخخة، ما أدى إلى قلق عالمي بشأن سلامة حركة الشحن والتجارة البحرية.
يأتي هذا التصعيد كجزء من رفض الحوثيين للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي تسببت في حالة من التوتر الإقليمي، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحوثيين يهددون بتوجيه ضربات جديدة باستخدام غواصات مسيّرة مفخخة، مما يثير المخاوف من تفجير كابلات الإنترنت وتعطيل خدمات الاتصالات والإنترنت في المنطقة.

وأثرت هذه الهجمات بشكل مباشر على البنية التحتية للاتصالات، حيث أعلنت شركة الاتصالات الدولية “سيكوم” عن خلل في نظام الكابلات بالبحر الأحمر، مما أثر على تدفق المعلومات بين إفريقيا وأوروبا.

ورغم أن الشركة لم تكشف عن سبب معين للخلل، إلا أنها أكدت أن الإصلاح قد يستغرق وقتًا طويلاً يصل إلى 8 أسابيع، مما يزيد من التوتر في الأسواق العالمية.

وقبل ذلك تنبأ الخبراء بأن هذه الهجمات قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية على الاتصالات بين أوروبا وآسيا، ما قد يزيد من التوتر الاقتصادي ويعرقل حركة التجارة الدوليةن علاوة على ذلك، فإن استمرار هذا الوضع قد يضعف الثقة في سلامة البيئة التجارية في تلك المناطق، مما ينذر بمزيد من التحديات في الفترة القادمة.

الحوثيون ينفون

وفي الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام عربية، عن مصادر مطلعة، أن حركة الحوثيين تقف وراء الهجوم على الكابلات في البحر الأحمر، فإن الحركة اليمنية نفت ذلك، برغم تهديدها المسبق بتحريكها غواصة نحو البنى التحتية الممتدة في البحر.

وذكرت الحركة في بيان: “نجدد الحرص على تجنيب جميع كابلات الاتصالات وخدماتها أي مخاطر وعلى تقديم التسهيلات اللازمة لإصلاحها وصيانتها”.

وقال عضو المكتب السياسي، للحركة، حزام الأسد: “لا يوجد أي استهداف من جانب اليمن لكابلات الإنترنت وقد أكدنا ذلك مرارا، وهذا مجرد تحريض تسعى من خلاله تل أبيب وواشنطن ولندن لتأليب الرأي العالمي علينا، بدلا من وقف جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي المسنود بالدعم العسكري الأمريكي والغربي بحق سكان قطاع غزة”.

في الوقت ذاته يشكك خبراء الاتصالات بإمكانية أن تكون حركة الحوثيين تقف وراء هذا العطل الحاصل في البيانات الدولية، مشيرين إلى أن استهداف الخطوط الناقلة للاتصالات بحاجة إلى جهد أكبر من جماعة كالحوثيين، إذ يجب توفر غواصات بإمكانية دقيقية، وحاملة لمعدات خاصة، لاستهداف تلك الكابلات.

وفي وقت سابق ذكرت تقارير أن قناة في “تلغرام” يزعم أنها مرتبطة بالحوثيين، نشرت خريطة توضح شبكات كابلات الاتصالات البحرية في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وبحر العرب والخليج ، وأرفقت القناة الصورة برسالة تقول: “هناك خرائط للكابلات الدولية التي تربط جميع مناطق العالم عبر البحر. ويبدو أن اليمن في موقع استراتيجي، حيث تمر بالقرب منه خطوط الإنترنت التي تربط قارات بأكملها وليس الدول فحسب”.
وشكلت هذه الخرائط، بمثابة إشارة للعالم بإمكانية استهداف الكابلات تحت البحر الاحمر من قبل حركة الحوثيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى