المحررتحليلاتخاص

هذا ما ينتظر “تجار المخدرات” بعد مشاهير التواصل

بغداد / عراق أوبزيرفر

تساؤلات كبيرة تطرح بين مدة واخرى ،بشأن محاربة تجار المخدرات وبمستوى الشدة التي استعملتها الاجهزة الحكومية ضد اصحاب المستوى الهابط ،اذ ينظر للمخدرات بانها اشد فتكاً من دا/عش وفق سياسيين،وفي أعقاب ترحيب المواطن بالإجراءات القضائية ضد البلوغرات سواء الذكور منهم او الاناث .

ويجري الحديث عن تحضيرات جديدة وخطط لملاحقة تجار المخدرات والمروجين والمتعاطين في عموم العراق ،فيما تمكنت الاجهزة الامنية من الحد من تنقل التجار او التعاطي بعد جملة من الحملات المتخذة ضدهم .
والمخدرات هي واحدة من اهم الجرائم التي دخلت وبشكل مرعب الى العراق بعد الاجتياح الامريكي للعراق بعد عام 2003 ، حيث تنوعت بين الحبوب المخدرات وغيرها من المخدرات التي فاقمت معاناة العراقيين ،وضربت الشباب لاسيما الباحثين عن عمل او من جيوش البطالة .

الى ذلك وقع وزير الداخلية عبد الامير الشمري اليوم بروتكولاً تعاون مع السعودية ،تضمنت 3 مجالات ،، فيما بينت ان الزيارة تأتي استمرارًا لتعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات الأمنية والعمل المشترك بين وزارتي الداخلية في البلدين، للمساهمة في تطوير العمل الأمني وتفعيله والوصول به إلى تطلعات قيادة البلدين وشعبيهما؛ لتحقيق مزيد من الأمن والاستقرار والرخاء”.

كما بحث اللقاء تعزيز سبل التعاون الأمني بين وزارتي الداخلية في البلدين، كما شهدت الجلسة توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الأمني بين وزارتي الداخلية في البلدين والمتضمنة “المجالات الأمنية والتدريبية ومكافحة المخدرات”.
وفي وقت سابق بحث وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، ، مع وزير الصحة صالح الحسناوي والعدل خالد شواني تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2023 الخاص بتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وتنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، التقى وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، في مكتبه وزيري الصحة صالح الحسناوي والعدل خالد شواني”.

اللقاء ناقش تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2023 الخاص بتعاطي المخدرات، والمؤثرات العقلية، والوضع الصحي والقانوني، والدمج المجتمعي للمصحات القسرية للمتعاطين، التي ستقوم وزارة الداخلية بإنشائها،وأن” الاجتماع حضره مدير عام شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، في وزارة الداخلية وعدد من الضباط”.
وفي تطور لاحق، وجه وزير الداخلية ، مطلع الشهر الجاري، بتأسيس قاعدة بيانات لشبكات تجارة المخدرات، في اجتماع موسع ضم مدير مكافحة المخدرات والمديريات في المحافظات، نبّه فيه على ضرورة تفعيل الجانب الاستخباري لملاحقة المتاجرين بالمخدرات وتنفيذ مذكرات القبض بحق تجار المخدرات والمروجين لها.

” هل تتحول الانبار الى قندهار ثانية في زراعة وتسويق المخدرات ؟”

وفي السياق ،ان للخبير الاقتصادي عبد السلام سن حسين رأي آخر حيث يقول ،ان موضوع المخدرات آفة مبرمجة ،والدليل وجود مزارع في الأنبار مدعومة من كبار تجار السحت الحرام ، ولا توجد آثار واضحة للداعم الأول .
ويرى وفق حديثه لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان محاربة اصحاب المخدرات تستهدف الصغار دوماً، وينتهي الأمر، بالرغم ،من الاجراءات ،والضحية هو المواطن ،وليس الشباب وحسب ،بل يمتد أثرها على العوائل الراقية من خلال ابناءهم الخارجين عن النصب ،والتربية الصحيحة ، ولكن الأمور المهيأة لهم من خلال ما يشاهده الجميع من “الكافيهات وبنات الليل ” دون حساب او رادع ،وبخاصة تحت مجتمع يقع فيه الضحية بسهولة وعلى قتل عوائلهم دون شعور .
واستنكر الخبير الاقتصادي ،عدم وجود دعم للشباب من تعيينات ،وكسب المهارات والتربية، على العكس مهيأة الظروف للفساد ، بالرغم من وجود ملاحقات يذهب ضحيتها ابرياء من الشرطة الابطال ،لكن ينتهي العقاب دون ذكر الممول الأول وهو معروق لدى القضاء ،والحساب يكون علني وكشف الاسماء .
وطالب ان تكون عقوبة “الاعدام” للاعم الأول للمخدرات ولا تقتصر على التجار الصغار ،وان الامر اذا استمر مع وجود المخدرات فالامر سيقود الى الانهيار بعينه .

وزاد ،ان الدليل واضح من خلال المساومة ،وقتل العوئل والاطفال هم الضحايا ، والكارثة حلت ، لذا ومن باب الحرص على القضاء ان يشدد العقوبة الرادعة لفضح التجار الكبار علناً ،والتشديد للسيطرة على كيف تدخل وتروج المخدرات لتظيف المجتمع من الآفة الدخيلة علينا خدمة للمجتمع العراقي .
واعلن عن إحصائية رسمية بعدد الملقى القبض عليهم بتهم تعاطي وتجارة المخدرات خلال 6 أشهر، وإن الملقى القبض عليهم خلال الأشهر الستة الماضية بلغت 8200 متهم بالتجارة والتعاطي، بينهم 200 امرأة، ف ضلا عن أكثر من 200 حدث من الذكور والإناث”.

وأن “أنواع المخدرات الأكثر انتشارا في العراق تشمل مواد الكريستال والحشيشة التي تنتشر في الوسط والجنوب، بالإضافة إلى حبوب الكبتاغون التي تنتشر في غرب وشمال العراق، والتي تعد الأكثر انتشارا ورغبة لدى الشباب”.
هذه الإحصائية بحسب الوزارة ،تعد مؤشرا خطيرا في ما يخص التعاطي للنساء والأحداث”، وأن “النسبة الأكبر للمتعاطين تقع ضمن صفوف الذكور، وينظر القانون ووزارة الصحة للمتعاطي بأنه مريض وليس مجرما”.
كما شدد قانون العقوبات بحق التجار ومستوردي ومروجي المواد المخدرة، حيث يعاقب “المستورد بالإعدام والسجن المؤبد لمن يقوم بالزراعة أو الصناعة أو الاستيراد والتصدير، وأن التجارة بالمواد المخدرة تعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت،

الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي، استند الى حديثه الى الآثار الكبيرة لمن يدمن المخدرات وتداعياتها السلبية عليه شخصيا وعلى اسرته والمحيطين به ،وعواقبها الوخيمة التي تفوق الحصر ،وانه ليس الضرر وحده هو الذي يلحق بالشباب بسبب تعاطيهم هذه المادة والخشية منها ، لكن تباعتها السيئة تكون اعم .
واستطرد الشيخلي ،ان الضرر الاكبر هو اهمال المعالجة للظاهرة، والوقوف على اسباب انتشارها ولماذا تضرب الشباب حصرا وكيف استفحلت ودخلت ؟ وهذا هو الاهم ، فضلا عن فتح مراكز العلاج على الادمان لعلاج المبتلى به، ولكن الاضرار الاقتصادية التي تصيب العصب الرئيس للبلدان اكبر بكثير مما يذكر .

“آفة المخدرات لم تعد ظاهرة بل آفة ستطال الجميع ”

وتساءل عبر رده لوكالة “عراق اوبزيرفر”،ان موضوع المخدرات اليوم لم يعد مجرد ظاهره وآفة تطال المجتمع وانما هي عباره عن منظومه كبيره متكاملة تشبه الى حد ما بما تسمى بـ (جمهوريات الموز) في امريكا اللاتينية التي تعتمد بالأساس بتأثيرها على دول كبيره تقوم بتمويل منظمات مدرجه دولياً على انها ارهابيه منها على سبيل المثال الارجنتين اللاتينية و( الارجنتين) الجارة، وفق تعبيره .
وليس سراً وفق حديث الخبير الاقتصادي ،اذا اتهمنا بعض المجاميع المسلحة في وطننا العربي الذي تسوق وتقوم بصناعة وزراعة لهذه المادة وتعتبر احد اهم مصادر تمويلها مثلاً في لبنان او سوريا او اليمن وكذلك مؤخراً العراق.
ويرى الشيخلي ، ان الذي ينعكس على العراق كوطن اكبر، وبالتالي الى التبعات الاجتماعية والبنيوية للقيم والاخلاق والمثل العربية التي تفخر بها امتنا العربية والإسلامية بتأثير انعكاس حالات التحلل الاخلاقي والقيمي والجرائم التي تترتب بفعله، وما نشاهده من جرائم غريبه هذه الايام دليلنا على ذلك.
كما أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي ، على تكثيف عمليات تفتيش الأشخاص والأمتعة والشاحنات والبضائع في منفذ زرباطية الحدودي بمحافظة واسط، وتكثيف عمليات التفتيش للأشخاص والامتعة والشاحنات والبضائع وعدم السماح بالخروج والدخول لأي شخص او آلية إلا بعد خضوعها لإجراءات تفتيش مكثفة؛ لمنع أي عمليات تهريب لعملات مالية أو مخدرات أو أي مواد ممنوعة”.
كما كشف عن رفع مستوى العمل الاستخباري وجمع المعلومات إلى أعلى درجاته ولكافة العاملين بالمنفذ؛ من أجل قطع الطريق أمام ضعفاء النفوس الذين يحاولون استهداف اقتصاد البلد والعمل بروح الفريق الواحد لإحكام السيطرة على ضمان تطبيق الإجراءات القانونية المطلوبة وضبط وردع المتلاعبين أصولياً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى