المحررتحليلاتخاص

هل اثرت عودة الرهائن على “شعبية نتنياهو”؟

 

متابعة/ عراق اوبزيرفر

يعيش الشارع الاسرائيلي اليوم بعد انتهاء الهدنة حالة من الانقسام بين القادة الكبار لاسيما من يميل منهم الى القتال، وبين من يرغب بإنهاء النزاع ،وبحسب متابعين ،ان الاكثرية في اسرائيل تفضل استبدالهم بقادة اقل ميولاً للقتال وانهاء حالة الحرب في غزة وفي عموم فلسطين.

بدورها أجرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية استطلاع رأي، للأسبوع السابع على التوالي، لقياس اتجاهات الشارع الإسرائيلي إزاء تطورات الحرب على غزة، لافتة إلى أن استطلاع اليوم يأتي على خلفية صفقة الأسرى التي أدت إلى إطلاق سراح عشرات الإسرائيليين.

ولاحظ فريق الاستطلاع الذي أجرته شركة لازار للبحوث، بناءً على طلب معاريف، ونُشرت نتائجه، اليوم الجمعة، تحولًا طفيفًا في توجهات الرأي العام الإسرائيلي، ورصد تراجعًا في موقف كتلة المعسكر الرسمي الائتلافية، بزعامة وزير الدفاع السابق بيني غانتس، لصالح حزب الليكود، الذي يترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقارنة بالأسبوع الماضي.

وفي إجابة عن سؤال: “لمن ستصوت لو أجريت الانتخابات العامة اليوم؟”، منح المشاركون في الاستطلاع كتلة “المعسكر الرسمي”، المحسوبة على وسط يمين الخريطة السياسية، والمنضمة للائتلاف عقب الحرب 40 مقعدًا، بعد أن كانت قد حققت 43 مقعدًا في استطلاع الجمعة الماضي.

وكانت تلك الكتلة الوسطية، التي تضم مكونًا يمينيًا، هو حزب “أمل جديد” بزعامة الوزير بلا حقيبة، جِدعون ساعَر، قد حققت قبل أسبوعين 42 مقعدًا، وفي استطلاع سابق قبل 3 أسابيع حققت 40 مقعدًا، ما يعني أنها عادت هذا الأسبوع إلى نفس النتيجة التي حققتها قبل الهدنة وقبل تبادل الأسرى.

تحسن نسبي

ومع بقاء “معسكر الدولة” في الصدارة، احتفظ حزب “الليكود” الحاكم، بزعامة نتنياهو بالمركز الثاني، مع تحسن نسبي، حيث منحه المشاركون في الاستطلاع 20 مقعدًا مقابل 18 حصل عليها، الأسبوع الماضي، ومقابل 17 مقعدًا حصل عليها، الأسبوع قبل الماضي، ما يعني أن حزب السلطة يواصل تحسين موقفه، وإن كان بعيدًا عن منافسه الأساسي”معسكر الدولة”.

ومنح المشاركون في الاستطلاع حزب “هناك مستقبل” الليبرالي، بزعامة يائير لابيد، 14 مقعدًا، مقارنة بحصوله على 13 في استطلاع الأسبوع الماضي، وتحسن موقف حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني العلماني، بزعامة أفيغدور لِيبِرمان، ليحصل على 10 مقاعد بدلًا من 8 حصل عليها قبل أسبوع.

وحقَّق حزب “شاس” الحريدي، ممثل اليهود الشرقيين من هذا التيار المتشدد دينيًا 9 مقاعد، بنفس نتيجة الأسبوع الماضي، وحصل نظيره المتشدد دينيًا وممثل اليهود الأشكناز من هذا التيار “يِهْدُوت هاتُورَاه” على 7 مقاعد، تمامًا مثل الأسبوع الماضي.

واستقر حزب “عوتسما يهوديت” الراديكالي المتطرف بزعامة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، عند 7 مقاعد، للأسبوع الثاني على التوالي، وبزيادة مقعد واحد مقارنة بنتائج الأسبوع قبل الماضي.

وفي الوقت نفسه تراجع حزب “ميرتس” اليساري مقعدًا واحدًا، وحصل على 4 مقاعد بدلًا من 5 حققها الأسبوع الماضي.

وبقي وضع الأحزاب العربية كما هو تمامًا للأسبوع الثاني على التوالي، إذ حصلت الأحزاب العربية الثلاثة على 10 مقاعد مجتمعة، نصفها ذهب إلى “القائمة العربية الموحدة” التي يتزعمها النائب منصور عباس.

وفشلت كتلة “الصهيونية الدينية” التي يتزعمها وزير المالية بتسلئيل سموترِيتش، في تخطي نسبة الحسم التي تمكنها من الحصول على مقعد بالكنيست، للأسبوع الثاني على التوالي.

وحصلت الأحزاب الائتلافية مجتمعة على 43 مقعدًا، مقابل 41 مقعدًا حققتها في استطلاع الأسبوع الماضي، بينما حققت الأحزاب المعارضة مجتمعة 77 مقعدًا، بتراجع قدره مقعدان مقارنة بآخر استطلاع، وبنفس النتيجة التي حققتها في الاستطلاع الذي أجري قبل أسبوعين.

غانتس الأجدر

وأجاب المشاركون على سؤال “من الأجدر بتولي رئاسة الحكومة الإسرائيلية”، حيث قال 49% بأن غانتس هو الأجدر بتولي رئاسة الوزراء، فيما حصل نتنياهو على دعم 30% من المشاركين.

وكان غانتس قد حقق نسبة دعم بلغت 52% من المؤيدين لتوليه رئاسة الحكومة في آخر استطلاع نشر، الجمعة الماضية، فيما تعد النسبة التي حصل عليها، اليوم، متطابقة مع تلك التي حصل عليها في استطلاع آخر نشر قبل شهر.

وفيما يخص نتنياهو، تعد نسبة 30% التي حققها، اليوم، هي الأفضل منذ شهر تقريبًا، حيث كان قد حصل على تأييد 27% فقط من المشاركين في استطلاع، الجمعة الماضية، وحصل على 29% الأسبوع قبل الماضي، فيما تبقى نسبة 21% عاجزة عن المفاضلة بينهما.

ويرجع التحسن النسبي في موقف نتنياهو إلى انتقال داعمين لغانتس أو عاجزين عن الاختيار في الاستطلاعات السابقة من ناخبي الليكود إلى دعم نتنياهو مرة أخرى؛ إذ أظهر تحليل النتائج أن 64% ممن أدلوا بأصواتهم لصالح حزب الليكود في انتخابات نوفمبر العام 2022 قد أيدوا نتنياهو، بعد أن كان 56% فقط منهم قد رأوا الأسبوع الماضي أنه الأجدر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى