خاص

هل اصبح تبادل التهاني عبر السوشيال ميديا بديلا لزيارات العيد في العراق ؟

 

بغداد / عراق اوبزيرفر

كانت الزيارات العائلية ابرز مظاهر العيد لكن بدأت هذه المظاهر والطقوس تتراجع، مقابل اكتساح مواقع التواصل الاجتماعى وتدفق وسائل المعايدات التى حلت محل الحضور بشكل شخصي لمجالس العيد كما ولم يعد للأواصر الاجتماعية والروابط العائلية نفس الأولوية كما فى السنوات السابقة.

وعلى الرغم من أن البعض مازال يحتفظ بجزء من تلك العادات والتقاليد، إلا أن العديد استغنى عن هذه العلاقات المباشرة بتواصل افتراضى من خلال ضغطة “زر” واحدة أو إجراء مكالمات هاتفية قد تستغرق بضع دقائق فى عصر تزاحمت فيه المهام وأصبح لمواقع التوصل الاحتماعى ووسائل التكنولوجيا الحديثة التأثير الأكبر على حياتنا اليومية.

وفي هذا الشأن تقول الاستشارية الصحة النفسية د. بتول العيسى ان التواصل عبر السوشيال ميديا أصبح فيها نوعا من الادمان لدى الكثيرين حيث انه لدى كل شخص هاتف خاص به فأصبح يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي كونها وسيلة أسهل واسرع تاثيرا عند ارسال التهاني بالاضافة الى انها وسيلة ارخص من حيث الجدوى الاقتصادية بدل ان يتكفل عناء الذهاب وتهنئة الاقارب او الاصدقاء بالاضافة الى ان البعض يتذرع بحجج متعددة منها بعد المسافات ومشقة الطرق أو الطقس والاجواء الحارة التي تمنعه من التواصل شخصيا مع الاقارب والاصدقاء في مناسبات عدة ومنها في الاعياد “.

وتقول العيسى لـ عراق اوبزيرفر إن ” العراقيين بطبعهم اجتماعيين لكن بسبب المشاكل التي تحدث بين الاسر سببت نوعا من القطيعة لا سيما مشاكل تتعلق بالارث بين الابناء فلا بد من استغلال مناسبة العيد لكسر جمود وتعكيرصفو العلاقات الاسرية”.

ولم تستبعد الاستشارية في الطب النفسي ان يكون هناك لدى العديد من الاشخاص فوبيا الارهاب الاجتماعي او التواصل المباشر مع الناس ، مؤكدة ان نسبته أقل من 10% من المجتمع العراقي لديهم هذا المرض لكن هذا المرض له علاقة بصورة غير مباشرة لمن يستخدم التواصل عبر المواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة لتحقيق غايتين لديه الاولى تجنه الاحتكاك المباشر مع الاخرين والاخرى احساسه بأنه قام باداء الواجب ولم يكن لديه اي تقصير او خلل تجاه الاخرين”.

وأكدت ان “التعبير عن المشاعر عبر مواقع السوشيال ميديا له سلبيات كبيرة على المجتمع كونها من اهم الاسباب وراء فقدان المشاعر الحقيقية ومتعة التواصل المباشر والانطباعات التي تتخمض عن اللقاء بالاضافة الى ان العالم الافتراضي جميعه عالم خفي وغير حقيقي ولا يمت للواقع بصلة “.

وتابعت “ومن هنا نعي جيدا ان التكنولوجيا أثرت سلباً علي السلوكيات الاجتماعية لا سيما في مجتمع كالمجتمع العراقي المعروف بروابطه القوية سواء الاسرية ام على مستوى علاقات بين الجيران فالتكنولوجيا سلاح ذو حدين اما استخدامه بشكل بناء او بشكل هدام للفرد والمجتمع لذا لابد من الاهتمام بالجانب العملي والعلمي الذي توفره التكنولوجيا وتجنب الاستخدامات التي تضيع الوقت وتؤثر على سلوك الفرد النفسي والذهني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى