العراقالمحررخاص

هل انهت أربيل خلافها مع بغداد ..الهلالي يجيب

بغداد/ عراف اوبزير
اكد الباحث السياسي المستقل الدكتور عائد الهلالي اليوم الجمعة، وجود أزمة حقيقية تعصف بالحزب الديمقراطي الكردستاني وقيادته لحكومة الإقليم بسبب غياب الحكمة في التعامل مع عدد من الملفات منها ،الملف الداخلي والذي حاولت فيه قيادة الديمقراطي فرض سياسة ألامر الواقع على الجميع سواء الشركاء السياسيين، الكرد أو الشركاء الوطنيين في بغداد.
وقال الهلالي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان البارتي يحاول من خلال سياسته المتعجرفة املاء الشروط على الجميع، وفق تصوراته ومصالحه، بعيدا عن المصلحة الوطنية، وهذا كان واضح في استفتاء الانفصال مما وسع الفجوة بينه وبين الشركاء الاخرين.
وزاد الهلالي، ان السياسات الاقتصادية لحكومة الإقليم لم تكن مدروسة، وقد انفتحت على مفاصل كثيرة دون أن تضع خطط تنموية تصاعدية، مما أثر على وضعها المالي ونقص السيولة داخل الإقليم مما وضعه في حرج شديد جدا أمام الشركات، التي تم التعاقد معها ،فيما يخص الشركات النفطية وشركات البناء والاعمار وغيرها.
ويرى الباحث السياسي انهدائما ما ينتهج الديمقراطي الكردستاني سياسة لي الاذرع ،وخصوصا عندما يتعلق الموضوع ببعض الملفات، التي تعهد أن يعمل على حلحلتها مع المركز وضمن الدستور وخصوصا بعد الاتفاق الذي حصل في تحالف إدارة الدولة ،ولكن عندما وصل الأمر إلى تسليم الإقليم لما بذمته من المستحقات المالية للحكومة المركزية نراه كعادته يتنصل عن الالتزامات التي تعهد بها.
واوضح ، ان إرغام حكومة الإقليم على تصدير النفط عبر شركة سومو، وبالأخص بعد قرار المحكمة التجارية الدولية في باريس والتي أرغمت الإقليم ،على هذا الأمر قبال حكم لصالح العراق أيضا ضد تركيا وهي الحليف والشريك المهم في هذا المفصل، قد قلص إمدادات الإقليم من العملة الصعبة .
وامد ،ان إجراءات قيادة حكومة الإقليم في إدارة الأزمة في ملف كركوك الاخير كان استفزازياً بشكل كبير ،مما شكل ردود فعل غاضبة ومستنكرة لهذا الأمر وبالتالي انقلبت لغير صالحهم.
وقال ان حكومة الإقليم تعاني عزلة واضحة من جميع شركائها الكرد ، وكذلك الشركاء الاخرين لأنها لم تكن راغبة في حلحلة الأزمات وقد مارست دور في تأليب الشارع الكردستاني، متهمه حكومة بغداد بعدم دفع المستحقات لأبناء الإقليم مما دعى وزارة المالية إلى تكذيب وتفنيد هذا الأمر بالوثائق .
وافاد ان انسحاب الشركات النفطية والكثير من الشركات الأخرى والتي كانت تستثمر في اربيل وضع حكومة الإقليم في حرج شديد.

وختم حديثه بالقول ان، حل أزمة الإقليم لن يأتي من أميركا بل من بغداد فإذا أرادت حكومة الإقليم كشف جميع التفاصيل التي تم بموجبها إجراء التعاقدات الخاصة بمشاريع الإقليم ،والتي من المفترض أن تكون من اختصاص حكومة المركز وتعود ملفات هذه المشاريع إلى الدولة العراقية ،فمن المحتمل جدولة جميع الديون التي بذمة الإقليم إلى بغداد أو غير بغداد على أن تتعهد بغداد بحل جميع الإشكالات وتعود إدارة الملفات الكبرى إلى بغداد لأن حكومة الإقليم وعلى مايبدو غير قادرة على إدارة الملفات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى