تحليلات

هل بدأ الضغط الفيدرالي على العراق ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

من المتوقع أن يكون اللقاء الحاسم ،بين مسؤولي العراق والجانب الامريكي المتمثل بالفيدرالي قاسيا ومليئا بالاتهامات؛ لكن كيف سيواجه الجانب العراقي التهم ؟،بعد ان بين هو بنفسه الجهات التي تقف خلف عمليات تهريب العملة ، والشروط والإجراءات اللازمة لتنفيذها، وبحسب متابعين ،ان الامر سيطول والارتفاع سيتواصل حتى تحقق امريكا ما تريد وبكل شروطها ، فالوضع مقلق جدا بالنسبة للجانب العراقي ووصل الى كسر العظم .

في هذا السياق كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” الإنجليزية عن أن “عملية مزاد العملة في العراق حافلة باتهامات بالفساد، وتبييض الأموال، وتحويل الدولارات إلى الجارين الإيراني والسوري، من خلال استخدام سندات مزورة”.
تهريب الدولار أصبح واقعاً بالنسبة للعراق، فيما تؤكد التقارير الدولية، وإجراءات الولايات المتحدة بهذا الشأن أن تلك الأموال “تهرب إلى سوريا وإيران” عبر منافذ محددة وان الشريك الاكبر هو اقليم كوردستان الذي يعاني الامرين .

ولهذا ،بحسب الصحيفة ان الولايات المتحدة ادرجت على القائمة السوداء مجموعة من البنوك العراقية التي تتعامل بشكل أساسي مع إيران، حيث فرضت مثلًا عقوبات على بنك البلاد الإسلامي العراقي بسبب تعامله مع الحرس الثوري الإيراني في أيار/ مايو عام 2018″.

وتحدث مراقبون، أن التسريبات الجديدة تثبت أن الأمر لا يرتبط بشخص رئيس الوزراء السابق، ولا المحافظ الذي تمت تنحيته لأنه لا يروق للإطار التنسيقي ،وإعادة محافظ محسوب على المالكي، وعلى السوداني أن يكشف الحقائق للناس، ويقدم تقارير تفصيلية عن الجهات التي تولت التهريب ولفائدة مَن.

تسريبات علي فاضل تظهر أن التحويلات الاحتيالية التي تحدث عنها السوداني، قديمة وسابقة لتولي الكاظمي الذي يراد أن يتم تحميله المسؤولية ،وترك الجهات المستفيدة من التلاعب بالعملة والشبكات الالتفافية التي تقف وراءها فصائل مسلحة ولاؤها للخارج .

المراقبون يعتقدون ،أن الجهات التي طالبت بتنحية مصطفى غالب مخيف، واستجاب لها السوداني كانت تسعى إلى منع أي تحقيق جدي، لكشف اللعبة خاصة مع الضغوط الأميركية الهادفة إلى مراقبة التحويلات عبر سويفت ،وتفكيك الشبكات التي تلاعبت بالعملة، وتسببت في تراجع قيمة الدولار العراقي، وهو ما يعني أن الحقائق سيتم كشفها وخاصة من يقف وراء تلك الشبكات الالتفافية، وأن الأولى، أن يتولى السوداني ذلك بنفسه بدلا من أن تصدر عن تحقيقات الأميركيين.

من جهته قال، رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني ،إن “أسباب التقلبات في أسعار صرف الدولار تعود إلى تطبيق المعايير الدولية، أو ما يسمى بمعايير الامتثال ونقل الأموال، وهذه مذكرة موقعة مع المركزي العراقي قبل عامين”.
وأعرب السوداني ، عن “أسفه إزاء الإجراءات في هذا الصدد التي لم تكن بالمستوى المطلوب من قبل البنك المركزي ،وأن “تهريب العملة إلى الخارج أمر واقع، وهذه مشكلة مزمنة منذ سنوات”، فضلا عن أن “الأموال المهربة كانت تخرج عبر فواتير مزوّرة”.

في خضم ذلك ، بين محلل سياسي، ان اللقاء المرتقب بين الوفد العراقي الذي يرأسه وزير الخارجية فؤاد حسين ومحافظ البنك المركزي العراقي وكالة علي العلاق ،مع المسؤولين بالجانب المالي والنقدي الامريكي ،ينبغي على حكومة بغداد ان تذهب بحلول تحمي الدولار من عملية التهريب ،والحلول يجب تقنع الجانب الامريكي .

واعتبر الدكتور فاضل البدراني وفق حديثه لوكالة “عراق اوبزيرفر” ، ان من ضمن اللقاء، موضوع المنصة الالكترونية وما يتعلق بعملية السيطرة على المصارف الاهلية ،التي تهرب الدولار الى دول خارجية ،والتي يتم بعدها يتم توزيع الاموال الى دول اخرى ومجاورة وعديدة والدولار يصل الى تركيا وايران وروسيا والامارات والى دول عديدة اخرى.
واعتبر البدراني ،انه قد تكون هذه الدول بعضها محاصر، من قبل الولايات المتحدة الامريكية .

وارجع المحلل السياسي ،انه لا بد ان يذهب الوفد العراقي بحلول منطقية ، وان يذهب الوفد، وهو مستعد للتفاوض والتعاون مع الجانب الامريكي والبنك الفيدرالي الامريكي ،بما يعزز قناعتهم للحفاظ على الدولار وعدم تهريبه .
ولفت الدكتور فاضل البدراني ،انه من ضمن الاجراءات يفترض ان ترافق الموضوع حملة القبض على اصحاب المصارف ومحال الصيرفة ،التي قامت بتهريب الدولار ،حقيقة هم معروفون من قبل العراق وحتى الجانب الامريكي .
ويرى ،ان هذه تحتاج الى اجراءات حاسمة وقوية ،من قبل حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ،والتي هي فعلا لديها النية لتسوية الخلاف مع الطرف الامريكي .

واستطرد المحلل السياسي فاضل البدراني ،ان الحكومات دوماً ، وحتى هذه حكومة السوداني، مكبلة من اصحاب رؤوس الاموال ،الذين اصبح تأثيرهم اقوى من السياسيين ، ومن ثم السياسيين او الاحزاب السياسية ،الذين اصبحوا بالدرجة الثانية ،لكن بعضها هي بتخادم مع مهربي الدولار والمضاربين في السوق العراقية بالعملة الصعبة .

هل سيفرض البنك الفيدرالي الأمريكي عقوبات جديدة يدفع ثمنها المواطن حصراً، ام ستكون للمفاوض العراقي راي آخر ،للحفاظ على ما تبقى من الاحزاب التي تشظت ، ام سيكون للتظاهرات هي الاخرى صولة جديدة لأنهاء معاناة عقدين ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى