المحررتحليلاتخاص

هل تتحول “تعديلات فقرات الموازنة” إلى لعبة أعصاب ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

شكك مراقبون بالإجراءات التي تتبع في البرلمان من قبل اللجان المعنية لتعديل فقرات الموازنة ،وهناك من برى انها باب للابتزاز الحزبي، فيما يؤكد فريق آخر انها باب لغلق الابتزاز واضافة اموال لا مبرر من حشرها ،ستدفع لاستغلال الاموال المخصصة للمؤسسات والمواطنين مقابل اقرارها للسنوات الثلاثة المقبلة.

في غضون ذلك أكد مصدر لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان موازنة هذا العام 2023″ كبيرة جدا ويمكنها تجاوز الاخفاقات السابقة للمشاريع العامة ، مشيرا الى تخفيض العجز من خلال تخفيض الأمور الاستهلاكية السلعية والخدمية التي تستهلكها الوزارات والتي لا ضرورة لها وتقدر من 15 الى 20 تريليونا”.

في المقابل ذكر تقرير لوزارة المالية تسعى إلى اقرار موازنة 2023 نحو 120 مليار دولار لتوزيعها على وفق خطط وزارة التخطيط، وفق احصاءات رسمية، بعد تقليل الفساد والسيطرة على الفاسدين واسترجاع الاموال والسيطرة على تهريب العملة .

تعديل فقرات

وتشير معلومات متداولة ، إلى ان الهدف من الملاحظات للفقرات الخاصة بموازنة السنوات المقبلة ،هو لدراسة الجوانب الخفية للسوق العالمي والاسراع بتدارك الامور في حالة تخفيض اسعار النفط ،والتي تشهده حالياً ،ما يعطي الانطباع ان القائمين يمكنهم تدارك الاخفاق ان حصل ،وهذا ما جعل من الحكومة تقدم رؤيتها المستقبلية لموازنة السنوات الثلاثة.
وبين خبراء الاقتصاد ، ان سبب دراسة اللجنة المالية النيابية، هو إمكانية تخفيف العجز بالموازنة، فيما أكدت سعيها لإنجاح عمل الحكومة فيما تدرس إمكانية تخفيف العجز المالي في الموازنة”، من اجل تبني مشاريع استشارية منتجة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزز الإيرادات غير النفطية ؟.

وعلق الباحث الاقتصادي عبد السلام حسن حسين بالقول ان ، تعديل فقرات الموازنة ليست من باب الابتزاز وحسب ،من قبل الاحزاب بل من اجل منافعهم ، فيما تساءل ان الموازنة السابقة، كان فيها سعر النفط لا يتجاوز 25 دولاراً ، فكيف اقرت ؟ .

ويرى حسن وفق حديثه لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان عدم الاتفاق على هذه الموازنة الا بعد تعديل فقراتها ،والامور في احسن الاحوال ،منه صعود اسعار النفط وسعر الصرف والخزين المالي الكبير مع وجود الذهب كلها عوامل مشجعة للاتفاق على الموازنة بلا عراقيل وباعتراف الحكومة .

واستطرد الباحث الاجتماعي انه بات واضحاً ان اسباب التأخير هو عدم وجود تقسيماً للحصص ،والاصعب ما في الموازنة هو وجود الديون الكبيرة المثقلة ،فضلا عن عدم انصاف الموازنة التشغيلية ،والتي يعول عليها الكثير .

ضغوط خارجية

ولفت حسن ان العجز الذي يتم ذكره من قبل اللجان البرلمانية ليس من مسؤولية رئيس الوزراء ، فيما بين ان الضغوط الخارجية والداخلية معاً ، الغرض من هذه العراقيل هو من اجل عرقلة المسيرة للعراق لاسيما وانا موازنة السنوات الثلاثة .
وقال ان الاصعب قد حل والذي كان موضع الخلاف في اقرار الموازنات السابقة هو الاتفاق العام مع جميع التفاصيل مع اقليم كردستان ،وهذا ما سهل كثيرا من تمريرها ، والتي وصلت الى مراحلها الاخيرة .

وختم الباحث الاقتصادي تصريحه بالقول ،ان تأخير اقرا الموازنة الى خمسة اشهر او اكثر هي خلافات جزئية على فقرات الحصص الحزبية ،وان السوداني في الاخير سيقول كلمته وتقر موازنة السنوات الثلاثة .

وبحسب خبراء أن تعديل الفقرات والمواد في الموازنة وفقا لصلاحيتهما الدستورية”، فيما اشاروا إلى “تشكيل لجان فرعية في اللجنة لاستضافة المسؤولين التنفيذيين لمناقشة ودراسة تخصيصاتهم المالية للتسريع بعملية إنجاز التعديلات كما شددوا على دعم الحكومة لتمكين القطاع الخاص”، على إنجاح برنامج الحكومة.

تخفيض الاستهلاك

وأضافوا في حديثهم لـ”عراق اوبزيرفر” أن ما يميز تعديل فقرات الدستور ، هو الاهتمام بالشرائح الادنى في المجتمع وتوسيع الاستثمار والبناء ،ودعم عام للفقراء ومحدودي الدخل ،وتوسيع الحصص التموينية بالكمية والانتظام والسعة والشمول والمدعومة الاسعار، بعد شبه استقرار الدولار وتخفيض اسعار السلع والخدمات الحكومية المحددة اداريا وثباتها كافة دون تغيير فيما نبهوا ان الملاحظات كانت تخص موضوع الثلاث السنوات ودعم القطاع الخاص وكيفية الاستفادة من مجال الاستثمار خارج الموازنة لتنمية البلد.

ويرى الخبراء أن خلافات تعديل الفقرات المالية بالموازنة الى ان التضافر المتين بين السياستين النقدية والمالية في بلوغ نظام أسعار تنافسي ومستقر ويمتلك المرونة في التصدي للظواهر الاحتكارية السعرية بمختلف أنواعها واتجاهاتها، ما جعلت الرقم القياسي العام للأسعار ينضبط في إطار المرتبة العشرية الواحدة ليعد العراق اليوم من البلدان القليلة التضخم وعلى وفق البيانات الإحصائية التي تصدرها المنظمات المالية الدولية المتعددة الأطراف.

ويشير هؤلاء إلى أن أبرز الملاحظات المدونة بالتقرير الخاص للموازنة، هو تخفيض الأمور الاستهلاكية البالغة نحو 20 تريليوناً ، فيما تم تثبيت الملاحظات والتي تتضمن أبرزها موضوع العجز الكبير 64 تريليونا الذي تشكو منه الموازنة باعتبار ان إيراداتنا هي 134 تريليوناً حسب تقديرات المالية بينما الإنفاقات 199 تريليونا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى