تحليلاتخاص

هل تحاصر واشنطن والرياض “طهران” من بغداد ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

ترى تحليلات ان زيارة وزير خارجية المملكة العربية السعودية الى العراق ،تحمل اكثر من رسالة ، وقد تبدو للعلن انها اقتصادية ،لكن في حقيقتها اكبر ، فضلاً عن ما صرح به من تعاون اقتصادي طويل الامد ، فيما اشار مراقبون ان الاهم ، هو تلاقح الضغط الامريكي مع السعودية للضغط على الجانب الايراني ،وابعادها عن المشهد الاقتصادي العراقي ومنه تهريب الدولار وغيرها من الاستيراد الذي يكلف ميزانية العراق اكثر من 17 مليار دولار سنوياً .

وبحسب مصدر سياسي مطلع ، ان رسالة وزير الخارجية السعودي للحكومة العراقية ،لها دلالات ومعان اخرى لا يمكن البوح بها ،اذا ما نظرنا الى الجانب الامريكي،والذي بدأ يضغط على الجانب الايراني ويفرض الحصار في كل الاتجاهات ،حتى مع الدول ،المتعاونة معها ،ربما العراق اهمهم ونرى في ارتفاع الدولار مثلاً.

وعلق الاكاديمي علي عبد الاله على زيارة وزير الخارجية السعودية للعراق بالقول ، إن المملكة العربية السعودية ، تأمل ان تعيد العراق الى محيطه العربي ،بعيداً عن التلاعب والتلاقح الايراني مع بغداد من خلال استثمارات وتبادل تجاري بعيد الامد ، واهمه سحب البساط من الجانب الايراني فيما يخص توريد الغاز لوزارة الكهرباء العراقية، والتي تكلف العراق الملايين سنوياً .

وأوضح عبد الاله لوكالة “عراق اوبزيرفر”، أن بغداد تعتزم إعلان الخطة التفصيلية للبروتوكول الاقتصادي مع الرياض، مضيفًا أن عدد الشركات التي ستطرح كطرح أولي لن يقل عن 20 شركة، وعلى الأغلب ستكون أكثر من هذا الرقم، وفق معلومات ،حيث ستبدأ بالكهرباء ، مع ما ستقدمه الشركات الالمانية ، والفرنسية ،والذين لهما توأمة مع الرياض .

وأشار ،الى ان الاهم هو اعادة توجيه العراق باتجاه الحاضنة العربية ، واستثمار الاهتمام الخليجي بعد استضافة البصرة لخليجي 25، وانفتاح اغلب الدول على العراق ،فضلا عن توسيع العلاقات العراقية العربية وفتح السفارة المغربية في بغداد ،وفتح الطيران المباشر بين الدول الغربية لاسيما مع باريس وبرلين .

ويقول الاكاديمي عبد الاله ، مذكراً بقول ونستون تشرشل احد اشهر رئيس وزراء “بريطانيا العظمى”: إن في السياسة ليس هناك صداقة دائمة، بل مصالح دائمة، إلا أن ما فات “ايران” بسبب فائض غرورها وجهلها أنه ليس بونستون تشرشل الزعيم البريطاني قاهر هتلر وبطل انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، والأهم أن ما عناه القائد البريطاني بالمصلحة الدائمة هي مصلحة الوطن وليس المصلحة الشخصية لبعض الاحزاب التي تعتاش على الرضا الخارجي وليس الشعبي .

وبعد القصف الامريكي لفصائل مسلحة تعمل بالامرة الايرانية وقصف منشآت ايرانية ،بالرغم أن السلطات الإيرانية لم تؤكد صحة مزاعم صحف أميركية حول مسؤولية إسرائيل عن قصف منشأة في أصفهان، فإن وسائل الاعلام انشغلت بالحادث بين مشكك في المسؤولية عن الهجوم، وفي طبيعة الرد الإيراني المتوقع؟.

ومع أن صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين أميركيين أن إسرائيل هي التي نفذت العملية، فإن إسرائيل لم تعلن ذلك رسميا، كما اتهمت طهران وجود فصائل في كوردستان العراق، وقالت إنها تجري تحقيقاتها لتحديد المسؤول عن الهجمات، وتتخذ الاجراء المناسب .

ولعل ما يؤكد صحة مزاعم الصحيفة الأميركية تصريحات لرئيس الموساد السابق لإذاعة الجيش الإسرائيلي قال فيها إن “المؤسسة المستهدفة في إيران تقوم بتطوير صواريخ تفوق سرعة الصوت، وستكون سريعة جدًا، لدرجة أن أنظمة الدفاع الجوي ستواجه صعوبة في اعتراضها”.

زيارة الجانب السعودي للعراق ،غرضه صرف الانظار عن ايران ،التي تعاني الاضطرابات الداخلية وانهيار العملة ،فضلا عن المشاكل السياسية الاخرى الداخلية ، والحاق العراق بالمنظومة العربية، الذي تعده طهران الاهم ، ولا مناص من ايقاف ،التحالف العراقي – العربي ، مهما كلف الامر .

بدوره ،قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن العراق يلعب دورا أساسيا في تعزيز الاستقرار بالمنطقة، وأنه لا فرص للازدهار بالمنطقة دون الاستقرار، مشددا على عمق العلاقات السعودية العراقية التي شهدت زخما كبيرا مؤخرا.

وتابع ، ان العلاقات الاقتصادية مع العراق تتطور بشكل كبير”، مشددا على دعم المملكة لجهود الحكومة العراقية لتعزيز الاستقرار.

من جانبه، قال وزير خارجية العراق: “هناك تنسيق مع السعودية في كل المجالات”، مشيرا إلى أن التعاون الأمني مستمر مع السعودية ونعمل على تخفيف التوترات بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى